في تصريحات مثيرة / إبراهيم جابر يكشف مفاتيح الحرب والسلام في السودان”

الخرطوم : سودان سوا

أكد عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر أن نهاية الحرب في السودان مرهونة بتثبيت أركان الدولة واستعادة مؤسساتها الدستورية، مشددًا على أن القوات المسلحة تواصل أداء واجبها الدستوري في حماية السيادة الوطنية بدعم الشعب السوداني.

وأوضح جابر أن الحكومة منذ بداية النزاع في أبريل 2023م تسعى لتحقيق السلام، مشيرًا إلى مشاركة القوات المسلحة في منبر جدة الذي نتج عنه اتفاق مايو 2023، لكنه أشار إلى أن عدم التزام قوات التمرد بتطبيق الاتفاقات يُعد أبرز العوائق أمام إنهاء الحرب.

وكشف جابر عن خطة الحكومة السودانية ورؤيتها لإنهاء الحرب المقدمة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية منذ فبراير الماضي، والتي تضمنت خارطة طريق واضحة لتلبية تطلعات الشعب وضمان أمنه وسيادته، مؤكّدًا أن أي دعم دولي يجب أن يكون مشروطًا بالالتزام بهذه الرؤية لضمان الاستقرار الوطني وإنهاء معاناة المواطنين.

وفي سياق العمليات الميدانية، أفاد الفريق جابر بأن الحكومة تعمل على فك الحصار عن مدينة الفاشر، مشيرًا إلى تنفيذ عمليات إسقاط جوي للمساعدات الغذائية في كادوقلي والدلنج، والتي ستستأنف في الفاشر. وأوضح أن حماية المدنيين مسؤولية دستورية تقع على القوات المسلحة، التي فتحت سبعة معابر لتسهيل دخول المساعدات رغم التحفظات على استخدامها من قبل المليشيات.

ولفت إلى أن العاصمة الخرطوم تشهد موجة عودة واسعة للسكان، حيث وصل أكثر من 2.5 مليون مواطن خلال الأسابيع الماضية، مع استئناف حركة المرور والخدمات الأساسية، وعودة النشاط الصناعي، ما يعكس تحسنًا ملموسًا في الوضع العام داخل المدينة.

وأشار جابر إلى أن الميليشيات دمرت 13 محطة نيلية باستثناء محطة المنارة، والتي أعيد تشغيلها بعد صيانة المحركات والمولدات، ما أدى إلى استقرار الإمداد المائي بنسبة تجاوزت 97% في ولاية الخرطوم. وفي القطاع الصحي، تم تأهيل 34 مستشفى حكوميًا واستعادة أكثر من 70% من قدرات الإمدادات الطبية، بينما اقترب المنحنى الوبائي في الخرطوم من الصفر، ما يعكس تحسنًا كبيرًا في المؤشرات الصحية.

وأضاف الفريق جابر أن الكهرباء أعيد توصيلها إلى جميع المرافق الاستراتيجية، بما في ذلك المستشفيات ومحطات المياه، وتمت إنارة أجزاء واسعة من الخرطوم وأم درمان وبحري، مع استكمال 90% من أعمال شد الأسلاك في الأبراج الناقلة وإصلاح الخط الناقل بين الجزيرة والخرطوم.

وفي قطاع التعليم، أكد جابر أن جميع المدارس أعيد فتحها بعد التأهيل، وبدأ العام الدراسي بصورة مستقرة، مع دمج الطلاب العائدين من الخارج، مشيرًا إلى الجهود الشعبية والحكومية المشتركة لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للأطفال.