من يملك حق التقييم؟!.. قيادة الدولة تعي ما قدمه والي البحر الأحمر والشجر المثمر يرمى بالحجارة

من يملك حق التقييم؟!.. قيادة الدولة تعي ما قدمه والي البحر الأحمر والشجر المثمر يرمى بالحجارة

بقلم: محيي الدين شجر

استمعت إلى مقطع فيديو للزميل الصحفي عطاف عبد الوهاب، يهاجم فيه والي البحر الأحمر بضراوة وبدون منطق.
ما أسهل أن تستيقظ صباحًا وتهاجم من تشاء دون دليل!

وأنا – كما يعرفني الزملاء – لا أرد على الزملاء مهما اختلفنا في الرأي،
لكن ما دفعني للكتابة هذه المرة هو أن عطاف  تجنى على رجل أعماله معروفه ووصفه بالفاشل!

انا لا ادافع عن الوالي لكني ادافع عن الأعمال الجليلة التي قدمها للولاية في ظروف صعبة..
فما أقسى تجاهل النجاح لمن نجح وتفوق، خاصة وأن أعماله تمشي على قدمين.

فالواقع على الأرض يقول غير ذلك تمامًا:
الوالي الفريق ركن مصطفى محمد نور قاد الولاية في واحدة من أصعب المراحل في تاريخ السودان،
مرحلة حرب وانهيار اقتصادي وتحديات أمنية وخدمية خانقة، ومع ذلك نجح في أن يجعل من بورتسودان مدينة مستقرة وآمنة تتوافر فيها الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وكهرباء ومياه، ورصف لطرق أنهكتها نكبات غير مسؤول عنها.
بل أصبحت مأوى للنازحين ووجهة للاستقرار لآلاف الأسر من مختلف الولايات — وأنا أحد هؤلاء الذين اختاروا الاستقرار نهائيًا في بورتسودان لأنها الأفضل، وجدت فيها الملاذ الأمن وشعبها الأصيل وأهلها المرحبون.

لا أريد أن أقارن بين الراحل الدكتور محمد طاهر إيلا والوالي الحالي،
فالمقارنة ظالمة لغياب الظروف المتكافئة بين الرجلين.
الراحل إيلا عمل في مناخ مستقر وموارد متدفقة، فأنجز،
أما مصطفى محمد نور فقد عمل في وسط الحرب، ومع شح الموارد، فأنجز بإبداع واقتدار،
وحوّل التحديات إلى فرص، فعمّر المستشفيات، وطور المدارس، وسهّل الخدمات،
وجعل الأمن عنوانًا للبحر الأحمر في وقتٍ كادت فيه الفوضى أن تعم البلاد.

نجاح الولاية اليوم لا يُقاس بالضجيج الإعلامي أو الكلمات الطائشة،
بل بما يتحقق على أرض الواقع، وواقع البحر الأحمر يقول بوضوح:
“هذا الوالي نجح في أن يجعل من المستحيل ممكنا ومن العدم إنجازًا.”
وقيادة الدولة تعي ما قدّمه وتقف عن قرب لإنجازاته.

أيها الوالي الهمام، سر واثقًا في طريقك،
ولا تلتفت للذين يقيسون النجاح بأهوائهم ويصفون كل إنجاز بالفشل،
فالوصف بالفاشل رغم أن النجاح يسير على قدمين، يُظهر قسوة تجاهل الإنجاز والتفوق،
فما أنجزته في عامين يُدرّس في أعتى جامعات الإدارة والنجاح،
ويكفي أن الولاية حاليا تتأهب لافتتاح أكبر مركز قلب بمدينة بورت سودان وفق ماصرح

البروفيسور ياسين محمد عبد الحي، رئيس المجلس الاستشاري لأمراض القلب والقسطرة القلبية

والتاريخ وحده سيكشف من كان فاشلًا حقًا ومن حقق المعجزات وسط أصعب الظروف.

وكما يقول المثل: “الشجر المثمر هو وحده من يرمى بالحجارة”،
ولذلك، فالهجوم لا يكون إلا على من أثمر وأعطى ونجح.