علي يوسف وزير الخارجية السابق يفجّر المفاجآت : “رفضت أن أكون صورة.. الإمارات ضرورية في إنهاء الحرب.. وقبول الرباعية واجب والحسم العسكري لا أره قريبا والبرهان مطالب بالقتال والحوار معًا”!

علي يوسف وزير الخارجية السابق يفجّر المفاجآت : “رفضت أن أكون صورة.. الإمارات ضرورية في إنهاء الحرب.. وقبول الرباعية واجب والحسم العسكري لا أره قريبا والبرهان مطالب بالقتال والحوار معًا”!

بورتسودان – سودان سوا

أدلى وزير الخارجية السوداني الأسبق د. علي يوسف الشريف بتصريحات مثيرة كشفت عن مواقفه الصريحة تجاه الحرب الراهنة والعلاقات الخارجية، مؤكداً أن البرهان يجب أن يواصل جهوده العسكرية لإضعاف المليشيا، دون أن يتردد في التفاوض متى ما لاحت فرصة السلام.

وقال الشريف في حوار مع قناة الجزيرة مباشر، إن كل الحروب التي شهدها السودان انتهت بالتفاوض، مشددًا على أن الشرط الأول لأي سلام حقيقي هو وجود جيش واحد في السودان دون قوات موازية أو تشكيلات أخرى، فيما يتمثل الشرط الثاني في إبعاد كل من تسبب أو ساهم في إشعال الحرب عن الساحة السياسية لفترة يحددها الشعب السوداني.

وأشار الشريف إلى أن بيان الآلية الرباعية الذي صدر مؤخرًا، يتطابق في جوهره مع رؤية السودان التي قدمها للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنه يتضمن أيضًا مقررات جدة لمعالجة الأوضاع الإنسانية. وأضاف أن المقترح الرباعي يمثل أرضية مناسبة لحوار يمكن البناء عليه لإيقاف الحرب، وكان من الأجدى – على حد قوله – أن ترد الحكومة السودانية على ما ورد فيه بصورة واضحة وإيجابية لأنه يتناول قضايا جوهرية تهم البلاد.

وأوضح وزير الخارجية السابق أن وجود الإمارات في الآلية الرباعية أمر ضروري، لأن البيان نصّ على الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه ووقف الدعم الخارجي الذي يغذي النزاع، مشيرًا إلى أن الإمارات لاعب مؤثر في الأزمة وتقديمها الدعم للمليشيا يجعل من الضروري إشراكها في أي معالجة سياسية.
وقال:

> “مشاركة الإمارات في الآلية الرباعية لا تعني حوارًا مباشرًا معها، لكن إذا أردنا معالجة الأزمة فعلاً، فلا بد من وجود الإمارات التي لها دور في دعم مليشيا الدعم السريع”.

 

وقلّل الشريف من اعتراض الحكومة السودانية على مساواة الجيش بقوات الدعم السريع في بيانات المجتمع الدولي، موضحًا أن اللغة الدبلوماسية تقتضي الإشارة إلى أطراف النزاع دون أن يعني ذلك مساواتها.

وشدّد على أن التجربة السودانية أثبتت أن الحسم العسكري الكامل ليس أمرًا سهلًا، فرغم نجاح الجيش وحلفائه في استعادة مناطق عديدة وطرد قوات الدعم السريع منها، إلا أن الأخيرة ما زالت تنتشر في غرب كردفان ومناطق واسعة بدارفور.

وقال الشريف:

> “كل الحروب في السودان انتهت بمفاوضات، وعلينا أن نتعامل بعقلانية. الشعب السوداني مُعبّأ ضد المليشيا، وأنا مع الجيش في وقف انتهاكاتها، لكن العدالة الشاملة ليست جزءًا من لغة الواقع الدولي”.

 

وأضاف:

> “لا توجد حرب تستمر إلى الأبد، لا بد في مرحلة ما أن تكون هناك فرصة لتحقيق السلام”.

 

وفي حديثه عن عدم الإقصاء، شدّد الشريف على أن الحوار السوداني – السوداني يجب أن يكون شاملاً دون استبعاد أي طرف، لأن الإقصاء كان سببًا مباشرًا في اندلاع الحروب السابقة، موضحًا أن الرغبة في تحقيق السلام الحقيقي تقتضي إشراك الجميع باستثناء من ثبتت إدانتهم قضائيًا.
وقال:

> “الإسلاميون الآن في السلطة داخل السودان، ولذلك لا يجوز إقصاء الآخرين الذين هم خارجها”مثل صمود.

 

 

وفي ختام حديثه، كشف وزير الخارجية الأسبق عن تفاصيل استقالته من المنصب، قائلاً:

> “واجهت صعوبات كبيرة في إدارة العمل الدبلوماسي بسبب غياب الحرية في اتخاذ القرار، ورفضت أن أكون مجرد صورة أمام الكاميرات. شعرت أنه من الصعب العمل في مناخ لا يتيح للمسؤول حرية إبداء الموقف أو الاختلاف في الرأي”.

 

وأضاف أنه طلب من البرهان إعفاءه من المنصب خلال اجتماع في تركيا حتى لا يسبب له مشكلات مع أطراف أخرى في السلطة،

واختتم الشريف حديثه مؤكدًا أن البرهان وافق على مبادرات مقدمة من مصر وتركيا والسعودية والجامعة العربية للتوسط في إنهاء النزاع، داعيًا إلى التعامل مع بيان الآلية الرباعية بإيجابية، قائلاً:

“على الجيش أن يواصل القتال لإضعاف المليشيا، ولكن عليه أيضًا أن لا يتردد في اتخاذ قرار السلام متى ما حان وقته”.