كارثة بيئية / أمراض غامضة تصيب الأطفال بنهر النيل
متابعات / سودان سوا
كشفت الإعلامية نفيسة الطيار عبر منشور لها على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن انتشار أمراض جلدية وسط أطفال عدد من مناطق غرب بربر، وأرجعت الأمر إلى تكدس طواحين التعدين العشوائي داخل الأحياء السكنية وما يصاحبها من استخدام مواد كيميائية خطرة في الهواء الطلق.
وأكدت الطيار أن الوضع الصحي للأطفال بات مقلقاً، في ظل غياب الرقابة الصحية والبيئية على أنشطة التعدين، مشيرة إلى أن السكان يعانون من تلوث الهواء والمياه نتيجة الاستخدام العشوائي لمواد مثل الزئبق والسيانيد، وهي مواد سامة ذات تأثير مباشر على الجلد والجهاز التنفسي.
وطالب مواطنون محليون السلطات المختصة بالتدخل العاجل لإبعاد طواحين التعدين عن المناطق السكنية، وإنشاء مناطق صناعية بديلة تراعي الاشتراطات البيئية والصحية، بجانب تفعيل دور وزارة الصحة في تقديم المعالجات الطبية العاجلة للأطفال المتأثرين .
ويرى خبراء بيئيون أن استمرار نشاط التعدين العشوائي بالقرب من التجمعات السكانية يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان والحيوان، وقد يقود إلى تفاقم معدلات الإصابة بالأمراض الجلدية والتنفسية، فضلاً عن التأثيرات طويلة الأمد على التربة والزراعة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المطالبات الشعبية بضرورة تنظيم قطاع التعدين الأهلي والحد من مخاطره عبر تشريعات واضحة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية وسط المجتمعات المحلية بمخاطر المواد الكيميائية المستخدمة.