توغل خطير لفاغنر الروسية على حدود السودان.. قتلى ومخاطر على الأمن الإقليمي”

توغل خطير لفاغنر الروسية على حدود السودان.. قتلى ومخاطر على الأمن الإقليمي”

وكالات : سودان سوا

شهدت منطقة أم دافوق على الحدود الجنوبية الغربية للسودان مع أفريقيا الوسطى، حدثاً دموياً خطيراً بعد توغل قوة تابعة لمجموعة فاغنر الروسية، ما أسفر عن مقتل خمسة رعاة عزّل في هجوم وصف بالوحشي على منطقة البشمة بمحلية برام بولاية جنوب دارفور.

تفاصيل التوغل والاعتداء

بحسب مقاطع فيديو متداولة وشهادات عيان، فإن القوة المهاجمة ضمت نحو 20 دراجة نارية، يستقل كل منها ثلاثة مسلحين، حيث استهدفت المواطنين بشكل عشوائي، خصوصاً من العرب الرحل. هذا الاعتداء دفع مزارعين إلى النزوح من قراهم نحو عمق أم دافوق خوفاً من تجدد الهجمات.

الضحايا بلا سلاح

الضحايا الخمسة ينتمون إلى قبيلة الشرفة، وكانوا عزلاً لا يحملون سلاحاً ولا يرتدون زياً عسكرياً، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً. أحد المتحدثين دعا القبائل العربية إلى “الفزع” وتسليح أنفسهم لحماية أراضيهم ومجتمعاتهم.

مشاهد صادمة وتمثيل بالجثث

إذاعة راديو دبنقا نقلت عن مصادر محلية أن القوة المهاجمة لم تكتفِ بالقتل، بل مثلت بجثث الضحايا، فأحرقت بعضهم، وبقرت بطون آخرين، فيما قُطعت رؤوس بعضهم وعُلّقت الجثث على الأشجار. مشاهد هزّت الرأي العام وأكدت خطورة الانفلات الأمني في المنطقة الحدودية.

بيانات قبلية وتحميل الحكومة المسؤولية

قبائل المنطقة أصدرت بياناً شديد اللهجة، اعتبرت فيه الاعتداء جزءاً من مخطط يهدف لزعزعة الاستقرار، محملة الحكومة السودانية مسؤولية التراخي أو التورط في تسهيل تحركات القوة المعتدية.

تهديدات للأمن الإقليمي ودعوات للتدخل

البيان حذر من أن خطر المجموعات المسلحة يتجاوز حدود السودان ليهدد أفريقيا الوسطى والدول المجاورة، بما قد يفاقم الأزمات الأمنية والإنسانية في المنطقة. كما طالبت القبائل الرئيس فوستين أركانج تواديرا بالتدخل العاجل، إلى جانب المجتمع الدولي لفرض ضغوط توقف هذه الأنشطة المسلحة العابرة للحدود.

أسئلة معلقة حول السيادة

الهجوم الأخير أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول قدرة الدولة السودانية على حماية حدودها في ظل الحرب الداخلية المستمرة، وتنامي نفوذ المليشيات المحلية والمجموعات الأجنبية، ما ينذر بمزيد من الانفلات الأمني والتوترات القبلية في الإقليم.