لجنة وطنية: دخول الفاشر «خطة بديلة» للمليشيا لكسب الحرب والعودة مجدداً إلى الخرطوم
لجنة وطنية: دخول الفاشر «خطة بديلة» للمليشيا لكسب الحرب والعودة مجدداً إلى الخرطوم
بورتسودان – محيي الدين شجر
دشّنت لجنة وطنية لفك حصار الفاشر اليوم عملها بخطاب تحذيري أكدت فيه أن الحصار المفروض على المدينة ليس مجرد إجراء عسكري، بل «خطة بديلة» تسعى من خلالها المليشيا لكسب الحرب ثم العودة مجدداً إلى الخرطوم.
وقالت رجاء محمد صالح، مسؤولة المسار المجتمعي لشؤون المرأة، إن اللجنة تمثل حشداً وطنياً جامعاً لإيصال صوت الفاشر إلى العالم، ووصفت الوضع الإنساني القاسي بقولها: «أهلنا في الفاشر ياكلوا الأمباز». ودعت الإعلام إلى تحمل مسؤوليته في فضح معاناة المواطنين وإبراز صمود الأطفال والنساء والرجال، مشيرة إلى أن المليشيا «نجحت في استخدام الإعلام الإلكتروني» وأن من واجب الإعلام الحر إسماع صوت الضحايا.
وأضافت أن اللجنة ستكون صوت الحق حتى تعود الفاشر إلى حياتها الطبيعية، مذكّرة بأن مدناً مثل نيالا وزانجي والضعين سقطت، بينما ظلت الفاشر صامدة . وأكدت أن من مهام اللجنة تعزيز التماسك المجتمعي والتعافي، وتنسيق الجهود الإنسانية لتأمين الغذاء، لافتة إلى مبادرات ميدانية مثل «قافلة الشهيدة هنادي».
من جانبه، أوضح بحر إدريس أبوقردة نائب رئيس اللجنة أن الحصار يمثل خطة بديلة بعد فشل الخطط العسكرية الأخرى، وأن المليشيا تراهن على السيطرة على الفاشر للحصول على امتيازات استراتيجية مثل حظر الطيران. وقال إن «قوتهم الصلبة انتهت وخططهم فشلت أو قاربت على الفشل»، وإن إجهاض حصار الفاشر ضرورة وطنية، مشيداً بصمود نساء ورجال المدينة لسنتين «صموداً فوق الوصف» يستحق دعماً ومساندة..
وأكد أبوقردة أن المبادرة رغم مجيئها متأخرة إلا أنها ضرورية وتحتاج أن تكون شعبية ليصطف حولها كل الشعب السوداني. وكشفت اللجنة عن عملها عبر تسعة مسارات تشمل الأمني والعسكري، الإنساني، القانوني، المجتمعي، السياسي، التعبئة والاستنفار، والمالي.
وختمت اللجنة بالتأكيد على أنها لن تقبل بتسويات سياسية أو مفاوضات تُفضي إلى تنازلات، داعية المجتمع الدولي ووسائل الإعلام والمجتمع المدني السوداني للوقوف مع صمود الفاشر والعمل فوراً لرفع الحصار وإنقاذ المدنيين.