تصريحات مدوية لمستشار ترامب حول مستقبل السودان وخارطة الطريق الدولية”

تصريحات مدوية لمستشار ترامب حول مستقبل السودان وخارطة الطريق الدولية”

بورتسودان – وكالات:سودان سوا

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، أن الآلية الرباعية المعنية بالسودان، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، تمثل منصة داعمة للمبادرات الأخرى وليست بديلاً عنها، مشدداً على أن الاتحاد الأفريقي يظل طرفاً أساسياً في جهود حل الأزمة السودانية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف في أديس أبابا، أمس، حيث أوضح بولس أن الرباعية تعمل بالتوازي مع منصات ومبادرات أخرى وقد حققت نتائج إيجابية ملموسة، لا سيما بعد الإعلان عن خارطة الطريق الإصلاحية التي تضمنت جداول زمنية محددة وواضحة.

وأشار إلى أن نجاح خارطة الطريق يعتمد بشكل كامل على التنفيذ العملي على الأرض، وأن القرار النهائي بشأن مستقبل السودان يجب أن ينبع من إرادة السودانيين أنفسهم، مؤكداً أن دور المجتمع الدولي يقتصر على تقديم الدعم والمساندة وليس فرض الحلول.

ورداً على سؤال لمراسل الجزيرة، شدد بولس على أن عمل الولايات المتحدة عبر هذه الآلية يهدف إلى تعزيز جهود الاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية والدول المجاورة، وليس تجاوزها، مضيفاً أن الرباعية لا تسعى لفرض حلول مسبقة، بل تدعم المسارات القائمة وتعمل بالتوازي مع المبادرات الأفريقية والدولية الأخرى.

وحذر بولس من أن السودان يواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، مع ملايين النازحين داخلياً ومئات الآلاف من الأطفال الذين يعانون من الجوع الحاد، داعياً جميع الأطراف الإقليمية والدولية، من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي إلى دول الجوار، إلى التحرك العاجل لإيجاد حل يخفف من معاناة الشعب السوداني ويتيح للنازحين العودة إلى ديارهم بأمان.

وأكد بولس أن الاتحاد الأفريقي يلعب دوراً محورياً في معالجة النزاعات بالقارة، بما في ذلك رواندا والكونغو الديمقراطية وليبيا ومنطقة الساحل، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين الآليات الدولية والإقليمية لإعادة الاستقرار إلى السودان.

من جانبه، أوضح رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف أن الاتحاد يواصل جهوده لمعالجة الأزمة السودانية من خلال مسار موازٍ للمبادرات الأخرى، مؤكداً أن نجاح أي مبادرة دولية مرهون بوجود العنصر الأفريقي الأساسي، ودور الاتحاد القاري والمنظمات الإقليمية والدول المجاورة في تنفيذ الحلول على الأرض.

وشدد يوسف على أن الاتحاد يعمل بتنسيق كامل مع الرباعية الدولية وشركاء دوليين آخرين لإعادة السودان إلى طريق الاستقرار، وإنهاء الأزمة الإنسانية التي تعصف بالشعب السوداني، مؤكداً أن الجهود الدولية لا يمكن أن تنجح دون مشاركة فاعلة من السودان نفسه ومن القوى الإقليمية المؤثرة.