تطورً ميدانيً مهم / الجيش السوداني يسيطر على نقاط حيوية بمحاور الفاشر
متابعات / سودان سوا
شهدت العمليات العسكرية في إقليم دارفور تطورًا ميدانيًا مهمًا، حيث تمكنت قوات الفرقة السادسة مشاة، مدعومة بالقوات المشتركة ووحدات المقاومة الشعبية .
من إحكام السيطرة على جميع المحاور والمداخل المؤدية إلى مدينة الفاشر، في خطوة وصفت بأنها تمهيد لتحرير كامل الإقليم من مليشيا التمرد.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية إن السيطرة شملت محاور استراتيجية تعرف بـ”شنب الأسد”، وهي نقاط حيوية تربط المدينة بمحيطها، ما يتيح للقوات إحكام الطوق على أي تحركات معادية.
بالتوازي، نفذت القوات الجوية السودانية طلعات مكثفة استهدفت معاقل وإرتكازات التمرد في عدة محاور، شملت مناطق في كردفان والضعين ونيالا، إضافة إلى محيط الفاشر، محدثة خسائر كبيرة في الأفراد والمعدات.
كما نفذت القوات الجوية عملية إسقاط جوي ناجحة للإمدادات العسكرية دعماً لقوات الفرقة 22 مشاة المتمركزة في بابنوسة، في خطوة تعزز قدرتها على مواصلة العمليات القتالية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التطور الميداني يشكل بداية مرحلة جديدة من العمليات، تهدف إلى تحرير ما تبقى من مناطق سيطرة التمرد في كردفان ودارفور، وسط مؤشرات على تراجع قدرات المليشيا وانهيار خطوطها الدفاعية.
السيطرة على جميع المحاور والمداخل المؤدية إلى مدينة الفاشر تمثل إنجازًا عملياتيًا من الدرجة الأولى، إذ تتيح للقوات المسلحة السودانية فرض طوق عسكري كامل حول المدينة .
ما يقطع خطوط الإمداد والانسحاب عن مليشيا التمرد، ويجعلها محاصرة داخل نطاق محدود. هذا النمط من العمليات يعرف عسكريًا بـ”عزل ساحة القتال”، وهو خطوة تسبق عادةً تنفيذ هجمات حاسمة لتحرير المناطق.
تكثيف الضربات الجوية بالتوازي مع إحكام السيطرة البرية يعزز الضغط على العدو من اتجاهين، ويجبره على توزيع قواته بشكل يضعف دفاعاته. أما عملية الإمداد الجوي للفرقة 22 مشاة في بابنوسة .
فهي مؤشر على قدرة الجيش على دعم قواته في مناطق نائية ومعزولة، مما يزيد من مرونته التكتيكية ويحرم الخصم من أي فرصة لاستغلال المسافات الجغرافية.
هذه التحركات مجتمعة تشير إلى أن القوات المسلحة تمهد لمرحلة حاسمة قد تشهد تغييرات كبيرة في خريطة السيطرة الميدانية في كردفان ودارفور.