الموت البطي …. تقرير للامم المتحدة عن 100 موقع للاعتقال في الخرطوم … مالم يحدث في معتقلات غوانتانامو حدث في معتقلات الدعم السريع

التقرير رصد 39 مكان اعتقال للدعم السريع في الولاية ودا عدد بسيط جدا لأنه أنماط الإعتقال بتاعت الدعم السريع بتخلي انه اي ارتكاز بيتعمل جنبه معتقل. ودا بيخلينا نتوقع انه كان في أكثر من 100 محل اعتقال. المعتقل دا ممكن يكون اي حاجة، بيت مدرسة جامع روضة أطفال، وبدون مبالغة سياج قدام دكان كان مستخدم حراسة.
التعذيب البدني الشديد بيبدأ في الارتكازات والمعتقلات الصغيرة. تعذيب لا يمكن لعقل تصوره. بيشمل الضرب بأعقاب البنادق وفي معتقل في أمدرمان كانوا معلقين انبوبة غاز بدل المروحة بيضربوا بيها المعتقل في وشه وصدره أثناء التحقيق. للأسف في ناس كتيرة ماتت بالتعذيب في المعتقلات دي.
بعداك الناس بينقلوهم، في الغالب بالليل، مرات لمعتقل أكبر شوية زي سلاح المظلات او معسكر جهاز الأمن في جبل أولياء. منها بيتم توزيع المعتقلين بين الرياض (من الرياض في ناس بيودوهم سوبا) او مباشرة إلى سوبا.
الرياض:
الرياض كان فيها عدة مباني في وحوالي مقر الدعم السريع، اغلبها بدرومات. في الفترة الاتوثقت كان في ما لا يقل عن ٣ الف شخص معتقلين هناك. فيهم اطفال ونساء وجنسيات غير سودانية.
في الرياض كان في أنواع مختلفة من الانتهاكات:
وجبة واحدة في اليوم غالبا عبارة عن عدس بي رز او عدس بي عصيدة.
الحمام لو لقيت فرصة مرة في اليوم لكن الباقي في جرادل جوا البدرومات المزدحمة .
في الشهور الأولى كان بيتم استخدام المعتقلين لنقل المنهوبات بالذات شوالات الغلال والحاجات التقيلة. كان بيتم استخدامهم لنقل السلاح. كان بيتم اجبارهم على حفر المراحيض وغسيل هدوم الجنود والطبيخ.
في واحدة من الشهادات في معتقل قال الجيش ضرب المقر بتاع الدعم السريع الهم فيه بالطيران. كان في 17 معتقل بيطبخوا في الحوش، لما الطيران ضرب الجنود خلوهم برا ودخلوا المباني. كل ال17 ماتوا.
في زول حكى انه لما تتم هزيمة الدعم السريع في معارك، الجنود بيجو يرشوهم بالبول الفي الجرادل .
الموت كان كتير في الرياض -لكن ما اكتر من سوبا- صور الأقمار الصناعية بتوضح انه تم استخدام الفسحة الجنوب مقر الدعم السريع على شارع عبيد ختم كمقابر من بداية يونيو 2023. اغلب الناس الاتوفوا في الرياض تم دفنهم في الفسحة دي واللي اتملت تماماً وبدو يدفنوا بعداك في الفسحة الجنوبها مباشرة.
سوبا:
سوبا تعتبر المحطة الأخيرة كانت للمعتقلين. السجن مصمم لي انه يكون فيه 3600 نزيل. مقسم ل10 أقسام كل قسم فيه 4 عنابر. العنبر المصمم في الأصل لي 90 سجين كان بيكون فيه قريب ال200 العدد الكلي في سوبا تجاوز ال 6 الف معتقل.
في سوبا بيقل التعذيب البدني وبيبدأ الموت البطيء. يوميا بيجيبوا ليهم جردل بتاع رز بالعدس الرز مرات ما بيكون مطبوخ. جردل زي بتاع البوماستيك عشان يكفي 200 شخص واكثر. الشخص الواحد نصيبه بيكون ما يعادل نص كباية اللي هو زي 125 ميليليتر في اليوم كله.
الجوع وسوء التغذية بالإضافة للوساخة والزحمة بدت تنتشر الأمراض. القمل غالبا بيبدأ من الرياض.
المعتقلين اتكلموا عن تورم في المفاصل والأطراف والخصيتين. في ناس فقدت بصرها وفي ناس كتيرة فقدت القدرة على الحركة.
الاسهالات سبب رئيسي للموت، وفي فترة جاتهم كوليرا زادت اعداد الوفيات بصورة فظيعة لكن عموما كان بيموت في اليوم بين ٤-١٠ معتقلين في الظروف “العادية” وفي فترات الوباء ورمضان كانت الوفيات بالعشرات (في رمضان ما بيغيروا مواعيد الوجبة ولا كميتها)
في اكتر من حادثة، لما يقبضوا ناس محاولين الهروب، إدارة السجن بتقول ليهم “معناها عندكم طاقة تهربوا” بيتم قتل الناس الحاولوا الهرب مباشرة، وبيتم حرمان جميع المعتقلين من الطعام، ودي أيام بتزيد فيها الوفيات بصورة ملحوظة شديد.
في وصف الجوع، في معتقل قال انه تم نقلهم لي عنبر كان معتقلين فيه جنود دعم سريع مخالفين. قال وهم داخلين لقو انه لأنه بيدوهم اكل اكتر من باقي المعتقلين، فكانوا بيكشحوا الأكل الفايض في حوش القسم. قال المعتقلين لقطوا الرز المصوفن دا من الواطة واتشاكلوا فيه، وبس غسلوه بي شوية موية واكلوه.
لما زول يموت ممكن جثته تقعد في العنبر ١٨ ساعة لحدي ما يجوا ياخدوها. الجثث كان بيتم جمعها قدام الوحدة الطبية -واللي هي المدرسة بتاعت السجن شغالين فيها من الدكتور لحدي اي زول اخد كورس اسعافات أولية من المعتقلين هم البيعالجوا. الوحدة الطبية دي اصلا لما يكون فيها دوا بيكون دربات ملح .
لما يجي للشخص اسهال مائي بيختوه في الساحة قدام الوحدة الطبية دي في الشمس لحدي ما يسلم روحه.
الجثث بعد تتلم قدام الوحدة، مرات 12 ساعة ما يجو يشيلوها. يوميا بيجي دفار ينقل الجثث لمكان غير معلوم. في واحدة من الشهادات في معتقل سابق كان شغال في الوحدة قال انه في يوم واحد حملوا اكثر من 80 جثة في الدفار”.