بقايا رماد …. لبني ابوالقاسم : إلى وزير التعليم العالي…… هل جامعة ابن سينا استثناء من القرار؟

رأي :  سودان سوا
بتاريخ 26 /10 2026 أصدر البروفيسور أحمد مضوي موسي وزير التعليم العالي والبحث العلمي قراراً  رقم “168” بتاريخ 26 /10 2026 بناء علي توصية إجتماع لجنة الرسوم الدراسية رقم” 1″ لسنة 2026م .قضي القرار بتحديد السقف الأعلى لرسوم تسجيل الطلاب السودانيين بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بمبلغ لا يتجاوز 600 ألف جنيه، لمنسوبي البكالوريوس والدبلوم التقني .
فماذا حدث والقرار لم يمضي عليه سوي 8 ايام .
كيف يمكن أن تفرض جامعة ابن سينا مبلغ «1,500,000»جنية رسوم الكشف الطبي والكورس التأهيلي الاجباري للطلاب المقبولين للمستوي الاول بالجامعة.
وقرار الوزير ينص علي أن ال “600” تشمل التسجيل للعام الدراسي كاملاً بما في ذلك الكشف الطبي والبطاقة الجامعية واستخدام المكتبة الجامعية .
والسؤال يوجه الي وزير التعليم العالي هل « جامعة ابن سيناء» لايشملها هذا القرار أم أن أي جامعة سواء كانت حكومية أو خاصة يمكن أن تتجاوز قرارات وزارة التعليم العالي.
وكيف يمكن أن يتضمن إعلان أمانة الشؤون العلمية نصا يقول إن قرارات الجامعة  بخصوص الكورس التأهيلي الاجباري في إطار التزامها بتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
ومن المضحك أن في نفس السطر مكتوب «وحرصها على مراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا » .
هل هذا هو فعلا حرص الجامعة وتقديرها لظروف المواطن السوداني الذي مازال يعاني من الحرب وتبعاتها .
وماذا يظن مدير جامعة ابن سينا وإدارتها عن الآباء والأمهات المسئولين عن هولاء الطلاب المقبولين بهذه الجامعة ، فأغلب الطلاب أمهاتهم هم المسئولون عن دراسة ابنائهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل يستطيع كل اب مسؤول عن طالب التحق بجامعة ابن سيناء أن يواجه هذه الرسوم الباهظة ؟
ام يجب علي بعض الطلاب  تقديم استقالاتهم من الجامعة وحرمانهم من فرصة التعليم لضيق ذات اليد وظروف البلد التي لم تستقر حتى الان وقرارات لإدارة جامعات لاندري علي اي اساس بنيت .
الي متي يظل المواطن السودان تحت هذا الضغط دون رحمة و دون مراعاة لعودته من النزوح واللجوء وهو يكافح من اجل لقمه عيش يسد بها جوع أسرته.
وهل التعليم في السودان أصبح عبء علي الأسرة السودانية التي تجبرها الجامعات السودانية علي التنازل عنه .؟
وما هومصير الأجيال القادمة في ظل تعليم أصبح تجارة ورفاهية لا تناسب المواطن السوداني الذي خرج من الحرب فارغ اليدين !