منظمة نساء لأجل السلام والعدالة تطلق مشروع شبكات السلم الاجتماعي بولاية الخرطوم
منظمة نساء لأجل السلام والعدالة تطلق مشروع شبكات السلم الاجتماعي بولاية الخرطوم

أعلنت منظمة نساء لأجل السلام والعدالة، اليوم السبت، إطلاق مشروع شبكات السلم الاجتماعي بولاية الخرطوم، بهدف تعزيز التماسك المجتمعي، واحتواء النزاعات، ومناهضة خطاب الكراهية، عبر تأسيس شبكات مجتمعية تبدأ من الأحياء وتمتد إلى المحليات والولاية، بمشاركة النساء والشباب والإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية.
وأكدت رئيسة المنظمة، ابتسام الشيخ، أن المشروع لا يقتصر على إطلاق مبادرة جديدة، وإنما يمثل توجهاً نحو ترسيخ مفهوم السلام باعتباره عملية مجتمعية تبدأ من الإنسان، واستعادة الثقة بين مكونات المجتمع، وإدارة الخلافات بعيداً عن العنف.
وقالت الشيخ، خلال مخاطبتها فعالية إطلاق المشروع بمركز المقرن بالخرطوم، إن الحرب لم تقتصر آثارها على تدمير المنازل وتشريد المواطنين، بل امتدت إلى العلاقات الاجتماعية وأضعفت الثقة بين مكونات المجتمع وعمقت الانقسامات.
وأضافت أن مسؤولية السلام لا ينبغي أن تظل محصورة في المؤسسات السياسية، بل يجب أن تمتد إلى المجتمع باعتباره المتأثر الأول بالحرب وصاحب المصلحة الحقيقية في إنهائها، مشيرة إلى أن وصول الحرب إلى الأحياء والقرى يجعل من الضروري أن تصل إليها جهود بناء السلام أيضاً.
وأوضحت أن المشروع يقوم على إنشاء شبكات مجتمعية منظمة تعمل على رصد التوترات مبكراً، واحتوائها بالحوار والوساطة، وتعزيز التواصل بين مكونات المجتمع، بما يسهم في معالجة الخلافات قبل تحولها إلى نزاعات.
وشددت رئيسة المنظمة على أن مشاركة النساء في المشروع تمثل ضرورة أساسية، باعتبارهن شريكات في منع النزاعات واحتواء آثار الحرب وبناء السلام، إلى جانب الشباب والإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية.
وأكدت أن نجاح المشروع لن يقاس بعدد الشبكات التي يتم تأسيسها، وإنما بقدرتها على إحداث تغيير حقيقي وتعزيز الثقة واحتواء النزاعات، مشيرة إلى أن السلام المستدام لا يقوم على المصالحات الشكلية، بل على احترام الحقوق والكرامة وتحقيق العدالة.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي، النور الشيخ النور، أهمية توحيد المبادرات المجتمعية وتنسيق جهودها، مشيراً إلى أن المجلس يعمل على مناهضة خطاب الكراهية ورتق النسيج الاجتماعي وتعزيز الوعي المجتمعي، مؤكداً أن الأزمة السودانية ذات جذور سياسية وليست صراعاً بين المكونات الاجتماعية.
وأشاد برعاية المجلس للمشروع، فيما دعت منظمة نساء لأجل السلام والعدالة النساء والشباب والقيادات الأهلية ومختلف مكونات المجتمع إلى المشاركة في شبكات السلم الاجتماعي، والعمل على تحويل السلام من شعارات إلى ممارسة مجتمعية تسهم في استعادة تماسك المجتمع السوداني.