صحفية تكشف قصة مكالمات سبقت انشقاق الفنجري والانضمام للقوات المسلحة ….. وماذا قال عن حميدتي !
متابعات / سودان سوا
كشفت الصحفية رشان أوشي عن محادثات هاتفية أجرتها مع المقدم محمد أزرق الفنجري قبل انشقاقه، الذي قالت إنه ترك قوات الدعم السريع وانضم إلى القوات المسلحة السودانية، مشيرة إلى أن أحاديثه معها تناولت أسباب ابتعاده عن قيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» وانتقاداته للمشروع السياسي والعسكري للقوات.
وقالت أوشي إن أول اتصال بينها وبين الفنجري جرى خلال شهر رمضان، بعدما عرّف نفسه بأنه أحد قادة المهام الخاصة في قوات الدعم السريع وينتمي إلى قبيلة المسيرية. وأضافت أنها أبدت تحفظاً بشأن التواصل معه، قبل أن تتلقى منه اتصالاً آخر أكد خلاله، بحسب روايتها، عزمه مغادرة القوات والانضمام إلى الجيش.
وذكرت الصحفية أن الفنجري كان يرى أن المشروع الذي يقوده آل دقلو لا يخدم مصالح المسيرية، وأن بعض أبناء القبيلة ينخرطون في صفوف الدعم السريع بدافع الانتماء القبلي، من دون إدراك للتداعيات المحتملة على مجتمعاتهم.
وبحسب ما نقلته أوشي عن محادثاتها معه، تحدث الفنجري عن وعود قال إن قيادة الدعم السريع قدمتها لشباب القبيلة وزعاماتها الأهلية، بينها تخصيص نصف عائدات النفط وإقامة نظام حكم في كردفان يمنح المسيرية نفوذاً واسعاً. وربط هذه الوعود بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة ونقص فرص العمل والتعليم في مناطقهم.
وأضافت أن الفنجري انتقد ما اعتبره استغلالاً للمظالم التاريخية التي تعاني منها مناطق المسيرية، مشيراً إلى ضعف استفادة السكان من الثروة النفطية المستخرجة من مناطقهم. كما رأى، وفق روايتها، أن معالجة التهميش تتطلب إصلاح الدولة وتحقيق توزيع أكثر عدلاً للسلطة والثروة، بدلاً من إنشاء مراكز نفوذ منفصلة عن الدولة السودانية.
ونقلت أوشي عنه قوله إن حميدتي لا يسعى إلى تحقيق مصالح السكان، بل يستخدمهم في حربه مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان. وأوضحت أن التواصل بينهما استمر على فترات متقطعة قبل أن ينقطع، وأنها لم تتعامل مع تصريحاته آنذاك بوصفها دليلاً كافياً على نواياه أو على طبيعة الدور الذي كان يؤديه داخل القوات.
وقالت الصحفية إنها استعادت تفاصيل تلك المكالمات بعدما اطلعت، قبل نحو أسبوعين وفق روايتها، على أنباء انشقاق الفنجري وانضمامه إلى القوات المسلحة. واعتبرت أن توقيت أحاديثه السابقة يستدعي بحث دوافع انشقاقه وطبيعة الخلافات داخل قوات الدعم السريع.
وشددت أوشي على أنها لا تقدم روايتها باعتبارها دليلاً على براءة الفنجري من أي مخالفات، ولا تأكيداً لقيامه بأدوار استخبارية لصالح الدولة. وأشارت إلى أن تحديد طبيعة نشاطه وأي أدوار محتملة أداها قبل الانشقاق يحتاج إلى توثيق وتحقيق مستقلين.
وربطت اوشي القضية بأوضاع المجتمعات التي تعاني التهميش في السودان، معتبرة أن مطالبها المتعلقة بالتنمية والتمثيل السياسي وتقاسم الموارد ينبغي ألا تتحول إلى وسيلة لتجنيد أبنائها في صراعات لا يملكون قرارها.