“الخيول الحديدية” ….. عملية دقيقة للجيش استهدفت مقر إقامة حميدتي في نيالا.. ومصيره لا يزال غامضاً

متابعات /  سودان سوا
أفادت مصادر عسكرية بأن غارات جوية استهدفت مقر إقامة قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» وعدداً من مقار كبار قادة القوات في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، من دون اتضاح مصير حميدتي ومسؤولين عسكريين آخرين حتى الآن.
وقالت المصادر إن القصف أسفر عن مقتل ضابط الاستخبارات محمد آدم تنكس، الذي وصفته بأنه أحد أبرز حراس حميدتي وابن أخته، فيما تتواصل عمليات التحقق من مصير قائد الدعم السريع واللواء حسن محجوب، مدير مكتبه، واللواء عثمان حامد المعروف باسم «عثمان عمليات»، واللواء عبد الله قروش.
وأضافت المصادر أن الهجوم استند إلى معلومات استخبارية وإحداثيات محددة، ونُفذ ضمن عملية أطلقت عليها اسم «الخيول الحديدية». ولم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد نتائج الاستهداف أو مصير الشخصيات التي وردت أسماؤها.
وفي سياق متصل، استهدف الطيران الحربي فجر الجمعة مقر النظم والمعلومات التابع لمليشيا الدعم السريع في حي الرحمن بنيالا، وفق المعلومات الواردة. وأفاد الكاتب والناشط في شؤون دارفور أيمن شرارة بأن الضربة جاءت ضمن سلسلة غارات شنها الجيش السوداني على مواقع للقوات داخل المدينة خلال الأيام الأخيرة.
وقال الإعلامي مزمل أبو القاسم إن الغارات طالت أيضاً موقع الاستراتيجية ومواقع عسكرية أخرى، بينها منشآت داخل مباني الفرقة 16 في نيالا. وذكر أن الهجمات أوقعت، بحسب روايته، 21 قتيلاً من عناصر الدعم السريع، بينهم 3 ضباط، كما أصابت العقيد عبد الرحمن بجروح بالغة.
وأضاف أبو القاسم أن الضربات دمرت منظومة دفاع جوي ومخازن للأسلحة والذخائر. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من أعداد القتلى أو حجم الخسائر المادية التي أوردها.
وفي تطور مرتبط بالهجمات، قال قائد ميداني منشق عن قوات الدعم السريع إن قيادة القوات نقلت مكاتب للاستخبارات والمالية، إلى جانب ضباط إمداد وأطقم فنية مختصة بالاتصالات والطائرات المسيّرة، من نيالا إلى مدينة كاس، بهدف تعزيز إجراءات التأمين والحماية عقب غارات الأسبوع الماضي.
وأفاد شهود عيان بأن فرقاً هندسية تعمل على إزالة الأنقاض من مكاتب مرتبطة بالاستخبارات في وسط نيالا، بحثاً عن ملفات وسجلات سرية يُخشى وقوعها في أيدي جهات تابعة للجيش.
ولم تصدر في المعلومات المتاحة تأكيدات مستقلة بشأن مصير حميدتي أو القادة الذين قيل إن مقارهم تعرضت للقصف، كما لم تتضح النتائج النهائية للغارات أو حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة.