قرار مفاجئ ل تقى محمد النور  أولي الشهادة السودانية

متابعات : سودان سوا
في اختيار خالف ما اعتاده أوائل الشهادة السودانية لسنوات طويلة، قررت الطالبة تقى محمد النور، الأولى في امتحانات الشهادة السودانية، دراسة الطب بجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا في الخرطوم، بدلًا من جامعة الخرطوم التي ظلت وجهة تقليدية للطلاب المتفوقين، في خطوة تعيد تسليط الضوء على خيارات التعليم الجامعي في السودان وسط تداعيات الحرب.
ويُعد اختيار تقى لجامعة سودانية خاصة بدلًا من جامعة الخرطوم حالة لافتة، بالنظر إلى المكانة التي احتلتها الأخيرة تاريخيًا لدى المتفوقين في الشهادة السودانية، واستقطابها أعدادًا من أصحاب المراتب الأولى على مدى سنوات.
وقال والد الطالبة، محمد النور إدريس، في مقطع فيديو نشره موقع «الزاوية نت»، إن ابنته اختارت جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا بإرادتها، لاعتقادها بأنها أصبحت من الجامعات العريقة في السودان. وأضاف أن الأسرة تمنحها حرية تحديد مجال دراستها والجامعة التي ترغب في الالتحاق بها، معربًا عن دعمه لقرارها وتمنياته لها بالتوفيق.
ويأتي هذا الاختيار في وقت تواجه فيه الجامعات السودانية، بما فيها جامعة الخرطوم، تداعيات الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، والتي تسببت في تدمير أصول جامعية وإتلاف قاعات دراسية ومعامل، إلى جانب مغادرة عدد من كبار الأساتذة البلاد بحثًا عن ظروف عمل أفضل.
وتُعد جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا مؤسسة تعليمية سودانية خاصة يقع مقرها في الخرطوم، وبدأت استقبال طلابها في مايو 1996. وتشير المعلومات المنشورة عن تاريخها إلى أنها تطورت من مؤسسة ذات تركيز طبي إلى جامعة تضم مجموعة واسعة من التخصصات الأكاديمية.
وتشمل برامج الجامعة الطب وطب الأسنان والصيدلة والعلوم الصحية، إلى جانب الهندسة والحاسوب وإدارة الأعمال والإعلام والقانون وغيرها من المجالات، في توسع يعكس تنوع برامجها التعليمية مقارنة بمرحلتها الأولى.
وعلى صعيد التصنيفات، تورد البيانات الواردة عن الجامعة أنها تحتل المرتبة 7,898 عالميًا، والمرتبة 371 أفريقيًا، والمرتبة 13 على مستوى السودان. ويأتي ذلك في سياق تنافس المؤسسات الجامعية السودانية على استقطاب الطلاب المتفوقين، في وقت تفرض فيه الحرب تحديات كبيرة على استمرارية التعليم العالي والبنية التحتية للمؤسسات الأكاديمية.