مجلس السيادة يدخل تعديلات جديدة شملت ستة قوانين رئيسية
متابعات / سودان سوا
أدخل مجلس السيادة الانتقالي في السودان تعديلات قانونية شملت ستة قوانين رئيسية، من بينها قانون الثروة النفطية والقانون الجنائي وقوانين وزارة العدل والنيابة العامة والشركات، بموجب المرسوم المؤقت رقم (7) لسنة 2026، المعروف باسم «قانون التعديلات المتعجلة لسنة 2026»، الذي وقّعه الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي.
ونشرت شعبة الجريدة الرسمية بوزارة العدل المرسوم ضمن الملحق الخاص بالعدد (1982)، الصادر بتاريخ 19 أكتوبر 2026. واستند إصداره إلى أحكام المادة 12 من الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من تاريخ التوقيع عليه.
وفي قطاع النفط، نصت التعديلات على استبدال مصطلح «الجهاز» بكلمة «المؤسسة» في جميع مواضع قانون الثروة النفطية لسنة 1998، مع تعريف المؤسسة بأنها المؤسسة السودانية للنفط، المنشأة بموجب المادة 18 بصيغتها الجديدة. وتُنشأ المؤسسة هيئةً عامة تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويكون مقرها الرئيسي في الخرطوم، مع السماح لها بفتح فروع ومكاتب داخل السودان وخارجه، على أن تعمل تحت إشراف الوزير المختص.
وأعاد المرسوم تشكيل هيئة المؤسسة السودانية للنفط، لتضم رئيس مجلس السيادة الانتقالي رئيسًا، إلى جانب وزراء النفط والعدل والمالية، ومدير عام جهاز المخابرات العامة، والأمين العام للجهاز القومي للاستثمار، فضلًا عن ستة أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال النفط، يعينهم رئيس مجلس السيادة.
كما شملت التعديلات أحكامًا تنظم تعيين العاملين بالمؤسسة بناءً على توصية الأمين العام، وتحدد تمويلها من الأموال التي يخصصها لها المجلس، إلى جانب حذف اشتراط الحصول على موافقة مجلس الوزراء في بعض المواضع الواردة بالقانون.
وفي القانون الجنائي لسنة 1991، أضاف المرسوم حكمًا يقضي بعدم اعتبار الفعل جريمة إذا صدر عن أحد أفراد القوات النظامية المكلفة بمكافحة التهريب أثناء التصدي للمهربين أو مطاردتهم. كذلك، عدّل أحكام الدية لتصبح مائة من الإبل، أو ما يعادل قيمتها نقدًا وفق تقدير رئيس القضاء من وقت لآخر، بعد التشاور مع الجهات المختصة.
وتضمنت التعديلات الجنائية أيضًا إضافة عبارة إلى نهاية إحدى المواد تشمل النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية، وفق النص الوارد في المرسوم.
وفي ما يتعلق بقانون تنظيم وزارة العدل لسنة 2017، عدّل المرسوم تعريف أجهزة الدولة ليشمل الجهات التي تتجاوز مساهمة الدولة فيها نسبة 50%، بدلًا من التعريف السابق الذي كان يشمل المساهمة بأي نسبة. كما استبدل عبارة «الإدارات القانونية بالولايات» بعبارة «الأجهزة العدلية بالولايات والأقاليم»، ومنح وزير العدل صلاحية تحديد مكان احتجاز المستشار القانوني.
أما قانون النيابة العامة لسنة 2017، فقد نص المرسوم على إلغاء الفقرة (ج) من المادة 55.
وفي قانون الشركات لسنة 2015، أضافت التعديلات عبارة «أو وفقًا لما ينص عليه القانون» إلى أحد البنود، كما أعادت تعريف شركة القطاع العام لتشمل أي شركة مسجلة تساهم فيها أجهزة الدولة الاتحادية أو الولائية بنسبة تتجاوز 50%.
وامتدت التعديلات إلى قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974، إذ أُضيف حكم يلزم أي سلطة مفوضة بإصدار لوائح أو قواعد بإيداعها لدى وزارة العدل قبل التوقيع عليها، بغرض مراجعتها وصياغتها والتحقق من عدم تعارضها مع القانون الذي صدرت بموجبه، على أن تصدر الوزارة شهادة بذلك.
وبتوقيع الفريق أول عبد الفتاح البرهان على المرسوم المؤقت رقم (7) لسنة 2026، دخلت هذه التعديلات حيز التنفيذ وفق التاريخ المحدد في المرسوم، لتشمل تنظيم قطاع النفط وأحكامًا في القانون الجنائي، إلى جانب تعديلات إدارية وتشريعية مرتبطة بعمل وزارة العدل والنيابة العامة والشركات وآليات إصدار اللوائح والقواعد القانونية.