ملتقى الخرطوم الأول يدعو لمراجعة التشريعات وتفعيل صندوق الإعاقة وتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة في إعادة الإعمار

الخرطوم تتجه لنقل ذوي الإعاقة من الحماية إلى الإنتاج في2027

 

ملتقى الخرطوم الأول يدعو لمراجعة التشريعات وتفعيل صندوق الإعاقة وتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة في إعادة الإعمار

الخرطوم: محيي الدين شجر

دعا ملتقى الخرطوم الأول للأشخاص ذوي الإعاقة إلى تعزيز حقوق هذه الفئة وتوسيع مشاركتها في برامج التنمية وإعادة الإعمار، وسط مطالب بمراجعة التشريعات وتفعيل صندوق الإعاقة واستكمال تكوين المجلس المعني بقضاياهم، في وقت أعلنت فيه حكومة الولاية توجهاً للانتقال خلال عام 2027 من الاستجابة الطارئة والحماية إلى التنمية والإنتاج.

وأكد المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية والوزير المكلف بولاية الخرطوم، صديق حسن فريني، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للملتقى اليوم، أن الأشخاص ذوي الإعاقة شركاء في بناء المجتمع وصناعة المستقبل، وليسوا محلاً للعطف أو الشفقة.

وشدد فريني على أهمية تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والجهات المعنية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، والاستفادة من قدراتهم وإسهاماتهم في جهود التعافي وإعادة الإعمار، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

 

2027.. مرحلة جديدة نحو الإنتاج والاستقلال الاقتصادي

من جانبه، أعلن الأمين العام لمجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بولاية الخرطوم، ياسر محمد الأمين يسن، أن توجه حكومة الولاية خلال عام 2027 يستهدف الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة والحماية إلى مرحلة التنمية والإنتاج وزيادة الإنتاجية.

ودعا الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الاستعداد لهذه المرحلة والاستفادة من فرص التمويل التي تتيحها المؤسسات التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية وحكومة الولاية، بما يساعد على إقامة مشروعات اقتصادية وتعزيز الاستقلال المالي وتحسين الأوضاع المعيشية.

وأوضح أن توصيات الملتقى ومخرجاته ستشكل أساساً لعمل الوزارة والجهات المعنية خلال السنوات المقبلة، وفق أولويات حكومة الولاية والإمكانات المتاحة، مع التركيز على الحقوق والاحتياجات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة.

 

مطالب بمراجعة القوانين وتفعيل صندوق الإعاقة

وفي محور المطالب المؤسسية والتشريعية، دعا الأمين العام لاتحاد المكفوفين بولاية الخرطوم، صهيب الطاهر، إلى مراجعة التشريعات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل صندوق الإعاقة ورسم المعاقين، إلى جانب استكمال تكوين المجلس المعني بهذه الفئة وتعزيز دوره المؤسسي.

وأشار إلى أن الحرب فرضت أوضاعاً إنسانية واجتماعية بالغة الصعوبة على الأشخاص ذوي الإعاقة، شملت النزوح والتشرد وفقدان الممتلكات وتفاقم الاحتياجات الأساسية، مطالباً حكومة الولاية باتخاذ خطوات عملية للاستجابة لمطالبهم وضمان حصولهم على حقوقهم.

من جهته، أعرب نائب رئيس اتحاد الإعاقة الحركية، عبد الكريم السر عبد الكريم، عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات عملية تلبي تطلعات الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهم في معالجة التحديات التي تواجههم.

 

إعادة الإعمار تبدأ بضمان الحقوق

وأكدت ممثلة اللجنة المنظمة، هنيدة المعتصم، أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة حق أصيل والتزام مؤسسي ومسؤولية وطنية، وليس منحة أو عملاً إحسانياً.

وأوضحت أن إعادة الإعمار لا تقتصر على تشييد الطرق والمباني والمؤسسات، بل تشمل أيضاً توفير التعليم الشامل، والرعاية الصحية الميسرة، وفرص العمل، والحماية الاجتماعية التي تضمن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة.

ودعت إلى تحويل توصيات الملتقى إلى خطة عمل واضحة تتضمن التزامات محددة وآليات للتنفيذ والمتابعة، مع تعزيز الشراكة بين حكومة الولاية والمنظمات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والصحية والاتحادات المعنية.

ويضع الملتقى حكومة ولاية الخرطوم أمام استحقاق الانتقال من إعلان الالتزامات إلى تنفيذها، بما يضمن ألا تظل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حبيسة التوصيات، وأن تصبح مشاركتهم في إعادة الإعمار والتنمية جزءاً أصيلاً من خطط التعافي خلال المرحلة المقبلة.