معتصم أحمد صالح: تدخلات الزكاة تتجاوز 229 مليار جنيه خلال العام

معتصم أحمد صالح: تدخلات الزكاة تتجاوز 229 مليار جنيه خلال العام

الخرطوم : محيي الدين شجر

دشّن ديوان الزكاة بولاية الخرطوم برنامج «غيث البركات 12»، بتكلفة بلغت 12 مليار جنيه، مستهدفاً تقديم الدعم لنحو 22,050 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية ومساندة الأسر المتضررة من الحرب، وذلك بحضور وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح، والأمين العام لديوان الزكاة الدكتور يحيى أحمد عبد الله القمراوي، ووالي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة.

وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، خلال الفعالية، أن برنامج «غيث البركات» يمثل تدخلاً اجتماعياً يستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، إلى جانب دلالته على استئناف مؤسسات الدولة أعمالها من العاصمة الخرطوم، واستعادة دورها في تقديم الخدمات والرعاية الاجتماعية.

وأوضح الوزير أن الحرب ألحقت أضراراً واسعة بولاية الخرطوم، شملت النزوح وتعطل الأنشطة الاقتصادية وتضرر مصادر كسب العيش، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز على إعادة بناء الإنسان، وتوفير المأوى والاستقرار للأسر المتأثرة.

 

229 مليار جنيه تدخلات الزكاة

وكشف معتصم أحمد صالح أن تدخلات ديوان الزكاة في ولايات السودان المختلفة تجاوزت 229 مليار جنيه خلال العام الحالي، استفاد منها أكثر من مليوني مواطن عبر برامج ومشروعات متنوعة، شملت دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، والمشروعات الإنتاجية، والخدمات المجتمعية، والأرامل والأسر المتعففة.

وشدد الوزير على ضرورة تعزيز التنسيق بين وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية وديوان الزكاة والصندوق القومي للتأمين الصحي ومفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية والجهات ذات الصلة، بما يحقق التكامل بين برامج الدعم ويوجه الموارد إلى الأسر الأشد تضرراً وفقاً لمعايير الاستحقاق ومستويات الفقر.

وأكد أن قياس نجاح المشروعات الاجتماعية لا ينبغي أن يقتصر على حجم الأموال المنفقة، وإنما يجب أن يمتد إلى الأثر الفعلي الذي تحدثه في حياة المستفيدين، داعياً إلى تطوير النفرات والمبادرات الطارئة وتحويلها إلى تدخلات مستدامة تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتحقيق الحياة الكريمة للمواطنين.

 

27 مليار جنيه حصيلة زكاة الخرطوم

من جانبه، أعلن الأمين العام لديوان الزكاة، الدكتور يحيى أحمد عبد الله القمراوي، أن حصيلة الزكاة بولاية الخرطوم بلغت 27 مليار جنيه خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب والدمار الذي طال الولاية.

وعزا القمراوي تحقيق هذه الحصيلة إلى جهود العاملين بالديوان وتعاون حكومة الولاية وتذليلها الصعوبات التي واجهت العمل، مؤكداً أن الديوان يولي الخرطوم اهتماماً خاصاً بالنظر إلى حجم الاحتياجات الاجتماعية والإنسانية المتزايدة.

وكشف الأمين العام عن مساهمة ديوان الزكاة بنسبة 50% في تمويل النفرة المقبلة بالولاية، مشيداً بالعاملين في الديوان ودافعي الزكاة، ومؤكداً استمرار المؤسسة في أداء دورها تجاه الفئات المستحقة.

وأشار القمراوي إلى أن خيمة المشروعات المصاحبة لبرنامج «غيث البركات 12» تعرض نماذج وقصص نجاح توضح أثر تدخلات الزكاة في حياة المستفيدين، لافتاً إلى اهتمام الديوان بإعادة تفعيل لجان الزكاة القاعدية وتدريبها، باعتبارها الأقرب إلى المجتمعات المحلية والأقدر على تحديد الاحتياجات الفعلية وتوجيه المساعدات إلى مستحقيها.

 

الوالي يدعو إلى الاستعداد لموازنة 2027

بدوره، أشاد والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، بالدور الذي اضطلع به ديوان الزكاة خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أن الديوان كان من المؤسسات التي بادرت بتقديم المساعدات للمواطنين عبر القوافل والبرامج المختلفة، رغم الظروف المعقدة التي شهدتها البلاد.

وأوضح الوالي أن تداعيات الحرب أفرزت شرائح واسعة تحتاج إلى الدعم والرعاية، في وقت تواصل فيه الولاية استقبال العائدين والوافدين، الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود وتعزيز الشراكة مع ديوان الزكاة والمنظمات الوطنية لسد الفجوات في الخدمات الأساسية.

ودعا إلى الاستعداد المبكر لإعداد موازنة العام 2027، وإعادة تقييم الاحتياجات وفقاً للمتغيرات التي أفرزتها الحرب، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة إلى الأولويات الفعلية، مثمناً إسهامات دافعي الزكاة في دعم الفقراء والمحتاجين وإيصال أموال الزكاة إلى مستحقيها.

 

22 ألف أسرة ضمن المستفيدين

من جانبها، أوضحت أمين الزكاة بولاية الخرطوم، مدينة علي، أن التكلفة الإجمالية لبرنامج «غيث البركات 12» تبلغ 12 مليار جنيه، ويستهدف 22,050 أسرة مستفيدة، ضمن جهود الديوان لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتقديم المساندة للفئات الأكثر احتياجاً.

ويأتي البرنامج امتداداً لتدخلات ديوان الزكاة الرامية إلى تعزيز التكافل الاجتماعي ومساندة الأسر المتضررة من الحرب، والإسهام في تهيئة الظروف الملائمة لعودة المواطنين واستقرارهم، في ظل التحديات المعيشية والإنسانية التي تواجه ولاية الخرطوم.

ويبرز البرنامج، وفقاً لما أعلنه المسؤولون خلال الفعالية، أهمية تنسيق الجهود بين المؤسسات الحكومية والاجتماعية، وربط الدعم المقدم للمستفيدين بقياس أثره على أوضاعهم المعيشية، بما يعزز قدرة برامج الحماية الاجتماعية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.