تصريحات ل أردول بعد أحداث شمال الوادي
متابعات : سودان سوا
دعا مبارك أردول، المدير العام السابق للشركة السودانية للموارد المعدنية، إلى اعتماد إجراءات قانونية متدرجة لإخلاء مناطق التعدين غير المصرح بها من المعدنين الأهليين والعشوائيين، محذرًا من أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب ترتيبات منظمة تحافظ على الأرواح وتصون الحدود السودانية المصرية.
وجاءت تصريحات أردول لصحيفة «المحقق» الإخبارية على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقة شمال الوادي، وما أثير بشأن سقوط ضحايا من المعدنين السودانيين، إلى جانب التداعيات المحتملة للحادث على العلاقات بين السودان ومصر.
وأوضح أردول أن معالجة وجود المعدنين في المربعات والمناطق التي لا يُسمح فيها بممارسة نشاط التعدين ينبغي أن تبدأ عبر النيابة العامة المختصة، لا سيما نيابة التعدين، وتحت إشراف وزارة المعادن، مع الالتزام بالإجراءات القانونية المعمول بها.
وأشار، استنادًا إلى تجربته السابقة في إدارة الشركة السودانية للموارد المعدنية، إلى أن شرطة المعادن تمتلك خبرة في تنفيذ عمليات إخلاء هذه المناطق، داعيًا إلى الاستفادة من إمكاناتها بدلًا من اللجوء مباشرة إلى الإجراءات الأمنية دون التدرج في المعالجة.
وأضاف أن الحاجة إلى تدخل أمني أوسع يمكن التعامل معها من خلال تشكيل قوة مشتركة تقودها شرطة المعادن، بمشاركة القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة، لتوفير الدعم اللازم لتنفيذ قرارات الإخلاء وفق القانون، بعد إخطار المعدنين ومنحهم فرصة لمغادرة المناطق المعنية.
وأكد أردول أن هذا النهج سبق تطبيقه خلال فترة إدارته للشركة السودانية للموارد المعدنية، عندما جرى إخلاء ما بين ستة وسبعة مربعات ومناطق غير مصرح بالتعدين فيها، وفق الإجراءات القانونية.
واستشهد بتجربة منطقة سنقو في دارفور، التي قال إنها شهدت إخلاء أعداد كبيرة من المعدنين، تراوحت بين 20 ألفًا و30 ألفًا، دون إراقة دماء. واعتبر أن هذه التجربة توضح إمكانية معالجة أوضاع التعدين غير القانوني من خلال إجراءات منظمة تحمي الأرواح وتضمن احترام القانون، مع مراعاة حساسية المناطق الحدودية بين السودان ومصر.