مأساة المعدّنين السودانيين.. وفاة الطيب الهادي أحمد عن 16 عاماً ووصية مؤثرة تكشف معاناته

مأساة المعدّنين السودانيين.. وفاة الطيب الهادي أحمد عن 16 عاماً ووصية مؤثرة تكشف معاناته

سودان سوا –متابعات

تتواصل مآسي الشباب السوداني على الحدود المصرية السودانية، مع وفاة الشاب الطيب الهادي أحمد، أحد ضحايا حادثة استهداف مواقع التنقيب عن الذهب، التي أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، وسط تضارب الأنباء بشأن العدد الحقيقي للضحايا، وعدم صدور حصيلة نهائية مؤكدة حتى الآن.

وتداول ناشطون مقطع فيديو يتضمن وصية مؤثرة للطيب، قال فيها لإخوته: «أنا عافي عنكم وراضي عنكم، وإنتوا ذاتكم أعفوا لي»، قبل أن يوصي بإعطاء كيلتي سمسم لشخص له حق عنده، والتصرف في أمواله الموجودة لدى أحد الأشخاص.

وتكشف تفاصيل متداولة عن حياة الطيب جانباً مؤلماً من معاناة أسرته؛ إذ لم يتجاوز عمره 16 عاماً، وكان قد فقد والديه، وأصبح مسؤولاً عن إعالة إخوته الخمسة الأصغر منه، وهم ثلاثة أشقاء: عبد القادر وجلال ومصطفى، وشقيقتان هما أم كلثوم ورقية.

وبحسب سودانيز مصر ، كان الطيب يسعى إلى توفير احتياجات إخوته، ويحمل أعباء معيشية تفوق سنوات عمره، كما كانت عليه ديون تمثلت في كيلتي سمسم وأربع شوالات من العيش. وكان يأمل في السفر للعمل، حتى يتمكن من توفير احتياجات أسرته والعودة لسداد ديونه.

وفي وصيته الأخيرة، حرص الطيب على ذكر حق الآخرين، رغم الظروف القاسية التي عاشها وصغر سنه، في مشهد يعكس حجم المسؤولية التي كان يتحملها تجاه إخوته، الذين تركهم بعد رحيله في مواجهة واقع صعب.

وتعيد وفاة الطيب تسليط الضوء على المخاطر التي تحيط بالشباب السودانيين العاملين في مناطق التنقيب عن الذهب والمناطق الحدودية، وما يواجهونه من تحديات في سعيهم لتوفير سبل العيش لأسرهم.

رحم الله الطيب الهادي أحمد، وغفر له وأسكنه فسيح جناته، وجبر قلوب إخوته الصغار، وحفظهم ورعاهم، ورحم جميع الضحايا، وشفى المصابين، وردّ الغائبين إلى ذويهم سالمين.