وزير الزراعة: مؤشرات الموسم الصيفي جيدة ولا شح في الغذاء بالمناطق الآمنة

وزير الزراعة: مؤشرات الموسم الصيفي جيدة ولا شح في الغذاء بالمناطق الآمنة

الخرطوم : محيي الدين شجر

أكد وزير الزراعة والري، البروفيسور عصمت قرشي، أن مؤشرات الأمن الغذائي في السودان «جيدة»، مشيراً إلى عدم وجود شح في الغذاء بالمناطق الآمنة، رغم التحديات التي واجهت الموسم الزراعي الصيفي، خاصة تراجع معدلات الأمطار وعدم انتظام توزيعها في عدد من المناطق.

وقال قرشي في منبر وكالة السودان للأنباء «سونا» اليوم، إن الموسم الزراعي الصيفي حقق مؤشرات نجاح أولية، موضحاً أن نسبة النجاح في ولاية القضارف تراوحت بين 73 و75%، فيما بلغت التقديرات الأولية في مناطق الإنتاج المطري نحو 77 إلى 78%، مع التأكيد على أن هذه النسب تظل أولية إلى حين اكتمال عمليات الحصاد.

وأشار إلى أن المساحة التأشيرية للموسم الصيفي السابق بلغت نحو 25 مليون فدان، بينما تجاوزت المساحات المزروعة فعلياً 23 مليون فدان، لافتاً إلى أن التقديرات الأولية لإنتاج الحبوب ارتفعت من نحو 4.2 مليون طن إلى أكثر من 5.8 مليون طن وفق تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو».

وأوضح الوزير أن الإنتاج السابق أسهم في تكوين مخزون جيد عزز الأمن الغذائي، وقال إن الكميات المنتجة تغطي الاحتياجات المحلية وفق البيانات التي تستند إليها الوزارة.

وأضاف أن الوزارة كثفت المتابعة الميدانية للموسم الزراعي عبر غرف عمليات، وبمشاركة الجهات المختصة والأرصاد الجوية، إلى جانب التواصل المباشر مع المزارعين للوقوف على المشكلات ومعالجتها.

وفي ما يتعلق بالموسم الشتوي، أعلن قرشي أن المساحة التأشيرية تبلغ نحو ثلاثة ملايين فدان، خُصص منها نحو مليون فدان لزراعة القمح، مبيناً أن الاجتماعات المقبلة ستحدد احتياجات الموسم من التمويل والمدخلات الزراعية.

وقال إن المرحلة الأولى من تمويل الموسم الصيفي بلغت نحو 700 مليار جنيه عبر البنك الزراعي، فيما قدرت احتياجات المرحلة الثانية بنحو 300 مليار جنيه، والمرحلة الثالثة بما بين 400 و600 مليار جنيه.

وشدد الوزير على أن الحديث عن الوضع الغذائي في السودان يجب أن يستند إلى البيانات والإحصاءات، مؤكداً أن الوزارة تعمل مع الشركاء على الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى دعم الإنتاج وإعادة بناء القطاع الزراعي وسلاسل القيمة.

وأشار إلى أن الوزارة تعتبر جميع المزارعين في السودان ضمن مسؤوليتها، بما في ذلك مناطق الإنتاج خارج سيطرة الحكومة، إلا أن الوصول إلى تلك المناطق يحتاج إلى ترتيبات وشراكات إنسانية وأمنية.

وفيما يتعلق بما يثار بشأن المجاعة، قال الوزير إن المناطق الآمنة لا تعاني من نقص في الغذاء، بينما تواجه مناطق أخرى أوضاعاً غذائية صعبة، عازياً ذلك إلى ظروف الحرب وما وصفه بالممارسات التخريبية في مناطق سيطرة المليشيا.

وأكد أن الوزارة تعمل على دعم الإنتاج الزراعي وتنويع المحاصيل واستخدام الأصناف المقاومة للجفاف، إلى جانب تطوير الإرشاد الزراعي والإنذار المبكر لمواجهة التقلبات المناخية.