رئيس وأمين عام الهلال الأحمر السوداني.. تنسيق وانسجام في أوسلو لحشد الدعم للنازحين

رئيس وأمين عام الهلال الأحمر السوداني.. تنسيق وانسجام في أوسلو لحشد الدعم للنازحين

أوسلو: شجر

برزت في العاصمة النرويجية أوسلو صورة واضحة للتنسيق والتوافق داخل قيادة الهلال الأحمر السوداني، من خلال المشاركة المشتركة لرئيس الجمعية الدكتور عبد الرحمن بلال بالعيد والأمين العام الدكتور أحمد الطيب سليمان في أعمال المؤتمر العام للصليب الأحمر النرويجي، في تحرك يستهدف حشد مزيد من الدعم الإنساني للسودان، في ظل اتساع احتياجات النازحين والمتضررين من الحرب.

وتكتسب المشاركة السودانية أهمية خاصة في ظل العلاقات الممتدة بين السودان والصليب الأحمر النرويجي، الذي ظل من الجهات الداعمة للعمل الإنساني في السودان منذ عام 1990، إلى جانب دعمه لعدد من الدول التي تواجه أزمات إنسانية حول العالم.

وشهد المؤتمر حضور رئيس الوزراء النرويجي، ورئيس الصليب الأحمر الأوكراني، ورئيس الهلال الأحمر الفلسطيني، ورئيس الهلال الأحمر السوداني إلى جانب الأمين العام للهلال الأحمر السوداني، فيما أُتيح للوفد السوداني مخاطبة المؤتمر وعرض تطورات الأوضاع الإنسانية في السودان، وتسليط الضوء على حجم الاحتياجات المتزايدة للنازحين والمتضررين.

وقال رئيس الهلال الأحمر السوداني الدكتور عبد الرحمن بلال في تصريح صحفي إن التفاعل الذي وجده الخطاب السوداني داخل المؤتمر عكس بوضوح حجم الاهتمام الذي توليه الحركة الإنسانية في النرويج للأوضاع في السودان.

وأشار إلى أن خطاب الهلال الأحمر السوداني قوبل بتفاعل كبير من المشاركين، تمثل في التصفيق والوقوف لفترة طويلة، معتبراً ذلك مؤشراً على الاهتمام بالقضية الإنسانية السودانية والاستعداد لمواصلة دعم المتضررين.

وتعكس المشاركة المشتركة لرئيس الجمعية والأمين العام طبيعة التكامل بين القيادة التشريعية والتنفيذية للهلال الأحمر السوداني، في وقت تتطلب فيه الأزمة الإنسانية تحركاً واسعاً على المستويين الداخلي والخارجي، وتنسيقاً مستمراً مع الشركاء والمانحين.

ويعمل رئيس الجمعية والأمين العام، من موقعَي المسؤولية التشريعية والتنفيذية، على تقديم رؤية موحدة بشأن الأولويات الإنسانية في السودان، والدفع باتجاه زيادة الدعم الموجه للنازحين والمتضررين، خاصة مع استمرار اتساع الاحتياجات الإنسانية في عدد من الولايات.

وقال الدكتور عبد الرحمن بلال إن الهلال الأحمر النرويجي يدعم 17 دولة، من بينها السودان، مشيراً إلى أن الجمعية السودانية تطالب بزيادة حجم الدعم المقدم للسودان، بالنظر إلى ضخامة الاحتياجات الإنسانية وعدد النازحين والمتضررين.

 

وكشف عن وجود استجابة واهتمام من الجانب النرويجي، مؤكداً أن التحرك لن يتوقف عند المشاركة في المؤتمر، وإنما يتواصل عبر لقاءات مع عدد من المؤسسات والجهات النرويجية ذات الصلة بالعمل الإنساني والدعم.

 

وأشار إلى لقاءات جارية مع رئيس البرلمان النرويجي، إلى جانب لقاءات مع الجهات المانحة والشركاء، بهدف شرح الوضع الإنساني بصورة مباشرة، وبحث إمكانية توسيع نطاق المساعدات المقدمة للسودان.

ولفت رئيس الهلال الأحمر السوداني إلى أن التحركات الحالية مع الشركاء والمانحين يمكن أن تمهد لتدفق مساعدات أكبر إلى السودان خلال عام 2027، في ظل استمرار الحاجة إلى الدعم الإنساني وتزايد أعداد المتضررين والنازحين.

 

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الهلال الأحمر السوداني تحديات كبيرة في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، الأمر الذي يجعل توسيع قاعدة الشركاء وزيادة التمويل الخارجي من الملفات الأساسية أمام قيادة الجمعية.

ويؤكد الحضور المشترك لرئيس الهلال الأحمر السوداني وأمينه العام في هذا المحفل الدولي أن الجمعية تتحرك برسالة واحدة تجاه المجتمع الدولي، تقوم على وضع الاحتياجات الإنسانية للسودان في مقدمة أولويات الشركاء والمانحين، والعمل على تحويل التعاطف الدولي إلى دعم ومساعدات تصل إلى النازحين والمتضررين على الأرض.

 

وتشير المشاركة في مؤتمر أوسلو، وما صاحبها من لقاءات وتحركات، إلى أن الهلال الأحمر السوداني يسعى إلى الانتقال من مجرد عرض حجم الأزمة الإنسانية إلى بناء شراكات أوسع وأكثر استدامة، بما يعزز قدرة الجمعية على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً في مختلف مناطق السودان.