المشاريع الزراعية جنوب كوستي تستعيد بريقها بزيارة تاريخية

المشاريع الزراعية جنوب كوستي
تستعيد بريقها بزيارة تاريخية
وخطة طموحة لإعادة الإعمار
من قلب أم هاني

ياسر عبدالمولي
كوستي أم هاني
ولاية النيل الأبيض محلية كوستي وحدة أم هاني الإدارية

من هنا من قلب ولاية النيل الأبيض محلية كوستي وحدة أم هاني الإدارية حيث الأرض الطيبة والإنسان الصابر كتبت اليوم فصلا جديدا من فصول العودة للإنتاج

جدد وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية النيل الأبيض الدكتور عبد السميع موسى إبراهيم تأكيده اهتمام الوزارة الكبير بالمشاريع الزراعية المروية خاصة الواقعة جنوب الولاية واعتبرها العمود الفقري للأمن الغذائي ومستقبل التنمية الزراعية بالولاية

جاء ذلك خلال الجولة التفقدية الموسعة التي قام بها صباح اليوم والتي شملت مشاريع أم هاني والغزالة وأم حيايا برفقة مديري إدارات الوزارة والجهات ذات الصلة حيث وقف ميدانيا على بيارات الري والطلمبات وأحواض الرمي ومضارب المياه واستمع إلى شرح مفصل حول حجم التدخلات المطلوبة لإعادة هذه المشاريع إلى دائرة الإنتاج

وأكد الوزير أن هذه الزيارة تأتي ضمن خطة الوزارة للوقوف ميدانيا على أوضاع المشاريع المروية والتعرف على مشاكلها الحقيقية التي تواجه إعادتها للإنتاج وأشار إلى أن الوزارة وقفت على الميزات النسبية الكبيرة التي يتمتع بها مشروع أم هاني الذي يضم تجمعا زراعيا يضم عددا من القرى المترابطة ويمتلك أصولا وبنيات تحتية يمكن البناء عليها كما وقف على الوضع الراهن لمشروع الغزالة وبحث السبل الكفيلة لإعادة تشغيله في أقرب وقت

وكشف الوزير عن رؤية استراتيجية جديدة تتمثل في تجميع مشاريع أم هاني وأم حيايا والغزالة في مجمع زراعي واحد متكامل وإدخال أنظمة زراعية حديثة تتمثل في الزراعة المختلطة التي تجمع بين الزراعة وتربية الحيوان مما يحقق قيمة مضافة للمزارع ويزيد من الإنتاج والإنتاجية مؤكدا أن وضع تلك المشاريع مطمئن للغاية من حيث الأصول والمساحات والبنيات التحتية والأيدي العاملة المؤهلة

من جانبه أوضح مدير الإدارة الزراعية بالوزارة المهندس محمد آدم أن الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس وأنها وقفت على البنيات التحتية لهذه المشاريع والمعوقات التي تواجهها على أرض الواقع وأكد أن إدارته ستعمل على وضع السبل الكفيلة لإعادتها للإنتاج خلال الفترة القادمة عبر توفير التقاوي المحسنة والآليات ومدخلات الإنتاج

إلى ذلك أشار مدير المشاريع المروية المهندس طارق ناصر إلى الميزات النسبية العالية التي تتمتع بها تلك المشاريع من حيث المساحة الواسعة والأصول الضخمة والأيدي العاملة المنتشرة في المنطقة مبينا أن الوفد وقف على الوضع الراهن والإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها مشاريع وحدة أم هاني الثلاث وأنها تحتاج فقط إلى لمسات تأهيلية وتدخلات عاجلة لتنطلق

وفي ذات السياق أكد مزارعو تلك المشاريع خلال لقائهم بالوزير تفويضهم الكامل للجان الزراعية المختصة بكل مشروع للعمل جنبا إلى جنب مع الجهات المختصة لإعادتها لدائرة الإنتاج في أقرب فرصة ودعا المزارعون حكومة الولاية إلى الإسراع في كهربة وتأهيل بنيات الري لتحقيق الاستقرار الزراعي وسد الفجوة الغذائية الناتجة عن التغيرات المناخية والحد من الهجرة التي تؤثر سلبا على عمليات الإنتاج بالمنطقة

وقد وجدت الزيارة ارتياحا واسعا وسط أهالي وحدة أم هاني الإدارية الذين اعتبروها فاتحة خير وبشريات قادمة تعيد الأمل لمشاريع ظلت خارج دائرة الضوء لسنوات طويلة