جريمة بشعة بكندا  ……. مقتل تونسية  داخل منزلها أثناء اجتماع عمل عبر الفيديو

وكالات : سودان سوا
هزّت جريمة قتل مأساوية وسط مدينة مونتريال، بعد العثور على التونسية ليلى بن سالم، البالغة من العمر 45 عاماً، مقتولة داخل منزلها بعد ظهر الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول 2026، في حادثة لا تزال ملابساتها ودوافعها قيد التحقيق.

ليلى بن سالم كانت أماً لطفل يبلغ من العمر 12 عاماً، وتعمل لدى وكالة الإيرادات الكندية (CRA)، كما كانت عضواً في الفرع المحلي 10008 لنقابة موظفي الضرائب.

وبحسب شرطة مونتريال، تلقت أجهزة الطوارئ بلاغاً قرابة الساعة 3:25 بعد الظهر للتوجه إلى مبنى سكني في شارع René-Lévesque Est بالقرب من Saint-Christophe، في منطقة Ville-Marie وسط مونتريال، للاطمئنان على سلامة إحدى المقيمات.

وعند دخول عناصر الشرطة إلى الشقة، عثروا على ليلى فاقدة للوعي وتحمل إصابات خطيرة، قبل أن يتم إعلان وفاتها في المكان. وبعد أن عوملت الوفاة في البداية على أنها «وفاة مشبوهة»، أكدت شرطة مونتريال لاحقاً أنها جريمة قتل، لتصبح الجريمة رقم 19 المسجلة في مونتريال منذ بداية عام 2026.

كانت في اجتماع عمل لحظة الاعتداء
التفصيل الأكثر صدمة في القضية هو أن ليلى كانت، وفق معلومات نشرتها عدة وسائل إعلام كندية نقلاً عن مصادر، تشارك في اجتماع أو تدريب متعلق بعملها عبر اتصال مرئي عندما وقع الاعتداء داخل منزلها.

وأفادت تقارير بأن أحد زملائها شعر بأن أمراً خطيراً يحدث، وأن اتصالاً بالشرطة أُجري لطلب التحقق من سلامتها.
وبحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة Journal de Montréal/Québec ووسائل إعلام أخرى، يُعتقد أن المعتدي ضرب الضحية مرات عدة بواسطة جسم صلب، ولا تزال هذه التفاصيل جزءاً من التحقيق ولم تكشف الشرطة رسمياً عن جميع ملابساته.
عادت من تونس قبل الجريمة بيوم
وتزداد مأساوية القصة مع ما كشفته وسائل إعلام محلية من أن ليلى كانت قد عادت لتوها من تونس يوم الاثنين، أي قبل مقتلها بيوم واحد فقط. كما أنها كانت قد انتقلت حديثاً إلى الشقة التي وقعت فيها الجريمة، بعد شرائها في شهر يونيو الماضي.
وكانت ليلى منفصلة عن زوجها منذ عام 2023، وكانت إجراءات الطلاق لا تزال جارية، وفق المعلومات الواردة في وثائق شراء العقار التي اطلعت عليها وسائل إعلام كندية. لكن حتى الآن لم تعلن الشرطة أن الجريمة مرتبطة بعلاقة زوجية أو بالانفصال، ولم تكشف رسمياً عن الدافع وراء قتلها.
شخص موضع اهتمام أُطلق سراحه
وحتى يوم الجمعة 25 سبتمبر، لم تعلن شرطة مونتريال عن توجيه اتهامات في القضية.
وأكدت الشرطة، بحسب أحدث المعلومات المنشورة، أنها التقت شخصاً موضع اهتمام في التحقيق، إلا أنه أُطلق سراحه من دون توجيه اتهامات إليه، كما لم يُكشف عن طبيعة علاقته بالضحية. لذلك تبقى هوية مرتكب الجريمة ودوافعه غير محسومة علناً حتى الآن.
عائلتها في تونس تحت الصدمة
شقيقة ليلى، التي تحدثت إلى وسائل إعلام كندية من تونس، وصفت شقيقتها بأنها إنسانة كريمة وطيبة، وقالت إن العائلة تعيش حالة من الصدمة بعد تلقي الخبر.
كما تحدث أصدقاء وزملاء سابقون عنها باعتبارها امرأة محبة للحياة، لطيفة ومتفائلة، وأكدوا أنهم لا يريدون أن تختصر ذكراها بالطريقة المأساوية التي انتهت بها حياتها.
من جهتها، أصدرت نقابة موظفي الضرائب الكندية بياناً نعت فيه ليلى بن سالم، وقدمت التعازي لعائلتها وأصدقائها وزملائها، مؤكدة وقوفها إلى جانب أسرتها وزملائها المتأثرين بالجريمة.
كما وصلت أصداء القضية إلى مجلس العموم الكندي، حيث قدم رئيس الوزراء مارك كارني تعازيه لعائلة ليلى، مشيراً إلى أنها كانت موظفة محترمة ومتفانية في خدمة الكنديين.
التحقيق مستمر والأسئلة لا تزال كثيرة
حتى لحظة إعداد هذا المقال، لا تزال أسئلة أساسية من دون إجابة: من قتل ليلى بن سالم؟ وكيف دخل إلى منزلها؟ وما الدافع وراء هذه الجريمة؟
الشرطة تواصل التحقيق وتحليل الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى الشهود، بينما تنتظر عائلة ليلى وأصدقاؤها وزملاؤها معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة في جريمة أنهت حياة أم وموظفة كانت، قبل دقائق من مقتلها، تمارس يوم عمل عادي داخل منزلها.