مؤتمر الموانئ الدولي يوصي بخريطة طريق علمية لتطوير الموانئ السودانية
مؤتمر الموانئ الدولي يوصي بخريطة طريق علمية لتطوير الموانئ السودانية
بورتسودان: محيي الدين شجر
أوصى المؤتمر الدولي للموانئ السودانية، الذي اختتم أعماله اليوم الاثنين بمدينة بورتسودان، بإعداد خريطة طريق علمية لتطوير الموانئ السودانية، وتسريع التحول الرقمي، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل ومواكبة التطورات العالمية في قطاع النقل البحري.
وكانت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قد شهدت حضور عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق الركن إبراهيم جابر، الذي خاطب الجلسة، إلى جانب وزير النقل سيف النصر التجاني هارون، الذي خاطب الورشة وأشرف على المؤتمر،ومدير عام الموانئ البحرية المهندس مستشار جيلاني محمد جيلاني.
ونظم المؤتمر بالشراكة بين هيئة الموانئ البحرية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين في قطاع النقل البحري والموانئ.
وشددت التوصيات على ضرورة وضع استراتيجية مرحلية للتحول الرقمي بالموانئ السودانية، تشمل تطوير الأنظمة الرقمية لإدارة العمليات والخدمات، وتبني تطبيقات الأتمتة والذكاء الاصطناعي، بما يساعد على تحسين الأداء وتسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسفن والشركات والمتعاملين مع الموانئ.
وأكدت التوصيات أهمية إعطاء الأولوية لتطوير وتأهيل البنية التحتية للموانئ، والعمل على إنشاء بنية تحتية ذكية ومرنة تستجيب لمتطلبات النمو المستقبلي والتطورات التكنولوجية المتسارعة في صناعة النقل البحري والخدمات اللوجستية.
كما دعت إلى تعزيز الاستثمار وتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال تطبيق نماذج متنوعة للشراكة تسهم في تمويل مشروعات تطوير الموانئ، وتوفير الموارد اللازمة لتحديث المنشآت والمعدات وتحسين الخدمات التشغيلية.
خريطة طريق للتطوير
وأكدت التوصيات أهمية الاستناد إلى الدراسات العلمية والخبرات المتخصصة في إعداد خريطة طريق شاملة لتطوير الموانئ السودانية، تحدد الأولويات ومراحل التنفيذ، وتربط خطط التحديث بمتطلبات النمو المستقبلي، بما يعزز القدرة التنافسية للموانئ ويرفع كفاءتها التشغيلية.
واختُتم المؤتمر الدولي للموانئ السودانية، الذي انعقد يومي 27 و28 سبتمبر 2026 بمدينة بورتسودان، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين من السودان وعدد من الدول، من بينها مصر وإسبانيا والصين وبريطانيا، إلى جانب تقديم أوراق علمية تناولت مستقبل النقل البحري والخدمات اللوجستية والتحديات التي تواجه تطوير الموانئ.
وتأتي مخرجات المؤتمر في ظل الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها موانئ البحر الأحمر في حركة التجارة الخارجية السودانية، والحاجة إلى تأهيل البنية التحتية وتحديث المعدات وتطوير الخدمات اللوجستية، والاستفادة من الموقع الجغرافي للسودان لتعزيز حركة التجارة الإقليمية وجذب الاستثمارات.
ومن شأن ترجمة التوصيات إلى خطط تنفيذية وبرامج زمنية واضحة أن تسهم في دفع جهود تحديث قطاع الموانئ، وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير حركة التجارة والنقل البحري.