وزير النقل: الموانئ السودانية تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد ونسعى لتحويل السودان إلى مركز إقليمي للتجارة

وزير النقل: الموانئ السودانية تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد ونسعى لتحويل السودان إلى مركز إقليمي للتجارة

بورتسودان: محيي الدين شجر

أكد وزير النقل، سيف النصر التجاني هارون، أن الموانئ السودانية تمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية، مستندة إلى شريط ساحلي يبلغ نحو 800 كيلومتر على البحر الأحمر، وموقع جغرافي يربط بين أسواق آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وقال الوزير، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي للموانئ السودانية، اليوم الأحد بمدينة بورتسودان، إن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت يمثل إرادة وطنية ورسالة تؤكد عزم السودان على إعادة بناء اقتصاده وتطوير قطاع النقل البحري، رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح أن الموانئ السودانية ليست مجرد أرصفة ومرافق لتداول البضائع، بل تمثل شريان حياة للاقتصاد الوطني، ومحوراً رئيسياً لتعزيز حركة التجارة وربط السودان بالأسواق الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن رؤية وزارة النقل لتطوير القطاع تقوم على أربعة محاور أساسية، تشمل تحديث البنية التحتية للموانئ، وتعميق الممرات الملاحية وتوسعة الأرصفة، ورفع كفاءة التشغيل بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في التحول نحو الموانئ الذكية والخضراء، من خلال تطبيق الأنظمة الرقمية واستخدام الطاقة النظيفة، بما يعزز الاستدامة ويحافظ على البيئة البحرية.

وأكد أن المحور الثالث يرتكز على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وفتح المجال أمام المستثمرين للدخول في مشروعات استراتيجية طويلة الأجل لتشغيل الموانئ وتطويرها، إلى جانب المناطق الحرة والصناعية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.

ولفت إلى أن المحور الرابع يستهدف جعل السودان مركزاً إقليمياً للتجارة والخدمات اللوجستية، عبر ربط الموانئ بشبكة حديثة من الطرق والسكك الحديدية، وتطوير مشروعات الربط الإقليمي.

وأوضح الوزير أن المؤتمر، الذي يستمر يومين، يناقش فرص الاستثمار في الموانئ السودانية، والأطر التشريعية والقانونية المنظمة للقطاع، وتطوير المراكز اللوجستية وسلاسل الإمداد، إلى جانب التكنولوجيا والتحول الرقمي والتكامل البحري الإقليمي.

ودعا الوزير الخبراء والمستثمرين والشركاء الدوليين إلى النظر إلى السودان باعتباره وجهة واعدة للاستثمار في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، والاستفادة من موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر.

واختتم كلمته بتوجيه الشكر إلى اللجنة المنظمة للمؤتمر وجميع الجهات المشاركة في الإعداد لانعقاده.