قصة طبيب سوداني من زنزانة البشير في الخرطوم إلى مستشفى نورث تيز في بريطانيا

متابعات  / سودان سوا
استعاد طبيب سوداني يبلغ 40 عاماً عمله في مجال الموجات فوق الصوتية في مستشفى نورث تيز بمدينة ستوكتون أون تيز شمال شرقي إنجلترا، بعد رحلة مرّت بالسجن واللجوء وفقدان المسكن.
الطبيب أحمد بخيت دخل المستشفى نفسه متطوعاً قبل حصوله على وضع اللاجئ وفي 2025، نال بخيت حق الإقامة كلاجئ بعد انتظار استمر أكثر من 3 سنوات مُنع خلالها من العمل.
وكان قد غادر السودان في 2010 بسبب معارضته لنظام البشير، وانتقل إلى السعودية حيث تلقى تدريباً طبياً، ثم حصل على تأشيرة عمل إلى بريطانيا وعمل في مجاله.
وعاد إلى السودان للاطمئنان على أسرته، وقال إنه وجد أن اثنين من أطفاله وشقيقه قُتلوا بالرصاص على أيدي قوات حكومية.
وأفاد بخيت بأنه اعتُقل بسبب نشاطه السياسي وتعرض للتعذيب خلال 6 أشهر في السجن.
وبعد إطلاق سراحه، عاد إلى بريطانيا حيث فقد وظيفته ومسكنه ودخله وقال إنه عانى من إصابات جسدية ونفسية وكوابيس بعد عودته من السودان.
والتحق بخيت بعد حصوله على وضع اللاجئ ببرنامج «من التطوع إلى العمل» التابع لمؤسسة هيلب فورس الخيرية المتخصصة في دعم قطاع الرعاية الصحية.
وبدأ مساعداً في الأجنحة قبل أن ينتقل إلى قسم الأشعة.
وقالت هيلين ستيوارت، ممارس متقدم في الأشعة بالمستشفى، إن مهارات بخيت كانت واضحة منذ البداية، ووصفت قدرته على التعامل مع المرضى بأنها «موهبة طبيعية».
وبعد دعم لتحديث مهاراته، عاد بخيت إلى العمل في الموجات فوق الصوتية لدى مقدم خدمات صحية خاص.
والتحقت زوجته رفغا وابنه المراهق مو به في ستوكتون، ووُلد ابنه الآخر عز الدين في وقت سابق من العام الجاري في مستشفى نورث تيز.
وقال بخيت إن العاملين في المستشفى دعموه طوال الرحلة، وإنه يشعر بأنه يستعيد نفسه وأضاف أنه يرى أن بريطانيا وفرت له الحماية، وأن عليه رد الجميل للمجتمع.
وترى المؤسسة التي ساعدته أن أطباء وعاملين صحيين من اللاجئين يحملون خبرات يمكن أن تسهم في سد النقص في القطاع الصحي البريطاني، لكنهم يواجهون صعوبة في إيجاد الطرق التي تعيدهم إلى مهنهم.