التضامن الصحفي / للإمانة والتاريخ :محجوب حسون
التضامن الصحفي (2)
للإمانة والتاريخ :محجوب حسون
(1)….
حمدا لله على إطلاق سراح الزميل الصحفي عطاف مختار رئيس تحرير جريدة السوداني السودانية من قبل السلطات المصرية بعد إحتجاز دام لحوالي ال(8) أيام دون معرفة الأسباب(…)!.
(2)….
الدروس المستفادة من واقعة إحتجاز عطاف هي ضرورة أن يلتزم الصحفيين بالأعراف والتقاليد الصحفية التي قامت عليها مهنة الصحافة قبل مئات السنين وعدم الإنجرار والركون للعواطف والرغبات الأسرية أو الجماعات والتي بطبيعة تكوينها وعدم المعرفة قد تنطلي عليها الشائعات والمخاوف بانه إذ ذكر أو تم الإعلان للعامة بان إبنها تم إحتجازه أو إعتقاله من الجهة المعلومة ربما ستتعقد عملية إطلاق السراح،وهذا خطأ وقعنا فيه جميعا بالإنصياع للتكتم وعدم الإفصاح عن خبر الإحتجاز في اللحظات الاولى،بلا شك لن ينصلح الحال إذا لم نعمل كما عمل أولي العزم من أرباب الصحافة السابقين والمشتغلين بالمهنة.
(3)….
نعم هناك تجاذبات وتنازعات وخصومات بين الصحفيين السودانيين في الجسم الشرعي وهو الإتحاد العام للصحفيين السودانيين بقيادة الصادق الرزيقي المعترف به دوليا ومحليا ،المؤيد لمعركة الكرامة السودانية والقوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها ونقابة الصحفيين السودانيين بقيادة عبدالمنعم ابو إدريس المعروفة بانها نقابة غير شرعية ومعروفة عند الصحفيين بأسم(البوكو) وهي تؤيد التحالفات السياسية ل (صمود) و(قحت) وهي قريبة من قوات متمردي الدعم السريع،حدثت في النقابة البوكو إستقالات بالجملة منذ بداية تكوينها وإلي الان مازالت تعيش في تنازعات داخلية في كونها تكون نقابة مهنية خالصة للصحفيين وقضاياهم من دون التدخلات والإملاءات السياسية والدعم الخارجي أو هكذا يتنازعون.
(4)….
المهم في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها السودان هو توحيد الصف الوطني الصحفي السوداني بعيدا عن الأجندات والدعومات الخارجية المسمومة أو المفخخة،لإعادة تكوين الإتحاد العام للصحفيين السودانيين بالتوافق والتراضي بمسؤولية وطنية بعيدا عن (السياسة) مستندة على (المهنةوالمهنية الخالصة )، للخروج من دائرة اللجنة التمهيدية للإتحاد العام للصحفيين السودانيين التي تعمل الان وهي مهيضة الجناح مكسورة الخاطر بسبب عجزها عن تقديم المطلوب من القاعدة الصحفية العريضة وهم يعانون من النزوح واللجوء والتشرد وظلم ذوي القربى من إخوانهم في التدريب، الدعوات والدعومات!, ولابد من مراعاة الظروف التي يمر بها السودان في الحرب التأمرية التي فرضت عليه في 2023م.
(5)….
وللأمانة والتاريخ نستند في التضامن الصحفي على إرث صحفي ضارب في الجزور الإنسانية له ألالاف السنين ودونكم حديث سيدنا محمد رسول الله القائل:(أنصر أخاك ظالما أو مظلوما) وسئل عليه الصلاة والسلام عن كيفية نصره وهو ظالم فقال تأخذ فوق يديه بمعنى تحجزه عن الظلم وتحول بينه وبين فعله فذلك نصرك له.حديث متفق عليه من صحيح البخاري في المظالم.
نعم التضامن والتعاون بين الناس دعا له كل الرسل والأديان السماوية الأربعة،وكذا الحال لكل دعاة حقوق الإنسان من الذين لا دين لهم يتفق الجميع في (حقوق الأنسان) مع الإختلافات المعلومة كل حسب دينه ومايعتقد ويظن.
نواصل…
#لماذا لم يكن التضامن الصحفي مع عطاف كما ينبغي ولماذا تأخر ولماذا وقفنا مع عطاف ولم نظهر ذلك صراحة مع معمر إبراهيم وباقي المعتقلين والمحتجزين.
#الحرية للإعلامية عائشة الماجدي من السودان.
$صحفي وباحث سوداني.
الأربعاء 16/9/2026