معركة الرواية … من حظر الطيران إلى السلاح الكيميائي
معركة الرواية … من حظر الطيران إلى السلاح الكيميائي
معتصم عثمان
المعركة التي لا يراها الناس .. معركة الرواية لاضعاف الدولة السودانية
أخطر ما في هذه الحرب ربما لا يكون السلاح وحده.
إنها معركة الرواية لعزل الدولة السودانية لصالح الجنجويد
فمعركة السودان لم تبدأ في أبريل 2023 بالرصاص وحده، ولم تكن المعركة الحقيقية محصورة بين الخرطوم ودارفور والجزيرة وكردفان.فمنذ الأيام الأولى للحرب، بدأت معركة أخرى أقل وضوحاً، لكنها لا تقل خطورة: معركة عزل الدولة السودانية، وإضعاف المؤسسة العسكرية، وإعادة تشكيل موازين القوة داخلها وهذا ما أوضحه رئيس مجلس السيادة وهو يتحدث للاعلاميين وكيف بدأت قيادة الجيش قتال الجنجويد من الصفر، إذ لم تكن للجيش السوداني معينات مادية ولا دعم من صديق قريب أو بعيد، وقال بحسرة إن عدداً من أصدقاء السودان من دول عربية وأفريقية عدت بلادنا في عداد الأموات، وأنه لا سبيل للجيش السوداني إلا تسليم الراية للتمرد.
والشاهد من البداية …
وأكثر الملفات إثارة للتساؤل …
الدعوات التي ظهرت مبكراً لفرض منطقة حظر جوي في السودان وتبنته لاحقاً قوى وشخصيات سياسية سودانية فقد يبدو الأمر للوهلة الأولى مطلباً إنسانياً هدفه حماية المدنيين ولكن المعني الحقيقي كانت واحدة من الروايات التي تسعي لحرمان الجيش من إحدى أهم أدوات تفوقه لإعادة رسم ميزان القوة العسكري لصالح الجنجويد وداعميهم …
ففي الوقت نفسه.. السلاح يتدفق بينما كانت الدعوات تتصاعد لتحجيم قدرات الجيش، كانت التقارير الدولية تتحدث بصورة متزايدة عن تدفق الأسلحة والمعدات والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع عبر شبكات إقليمية.
تقارير أممية حديثة تحدثت عن شبكات مرتبطة بالإمارات وتشاد وليبيا وغيرها، وعن توفير أسلحة ومعدات وتدريب ودعم لوجستي لقوات الدعم السريع، إضافة إلى وجود مقاتلين وخبرات أجنبية مرتبطة بتشغيل منظومات متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة.
فمنذ الأيام الأولى، تحولت وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والمنصات الدولية إلى ساحات أخرى للحرب حتي جاءت ورقة الأسلحة الكيميائية لتنضم الي معركة الرواية التي تسعي للعزلة الدولية، والقيود على التسليح، وتشويه صورة الجيش السوداني أمام المجتمع الدولي وفي المقابل توفير الظروف التي تسمح لقوات الجنجويد بالبقاء والتمدد وهي الفرضية التي تؤكد القناعة بوجود مؤامرة دولية متكاملة الأركان (لا دعم من صديق قريب أو بعيد )
الرئيس البرهان قالها للاعلاميين بان كل تلك المحاولات والروايات التي استهدفت السودان وتحييد القوات المسلحة وإضعاف قدرتها العسكرية دفع ثمنها ابطال ضحوا بحياتهم من اجل الدفاع عن وطنهم وان الجيش الان اكثر قوة واستعدادا ولا عودة للمليشا في فترة ما بعد الحرب