كاتب فرنسي يروي لفتة إنسانية لشاب سوداني في ترام بوردو تتحول إلي رسالة للعالم

وكالات /  سودان سوا
أفاد الكاتب ورائد الأعمال الفرنسي دينيس كوريه، في منشور ضمن سلسلته الأسبوعية “صنداي بوست”، بأن لقاءً عفوياً جمعه بشاب سوداني يُدعى آدم، داخل قطار ترام في مدينة بوردو، دعا من خلاله إلى إعادة الاعتبار للقيم الإنسانية البسيطة بعيداً عن التعقيدات السياسية لملف الهجرة.
وقال كوريه إن الشاب السوداني، الذي كان يجلس بالقرب من باب الترام، وقف فور رؤيته وهو يحمل حقيبة ظهر ثقيلة، وتنازل له عن مقعده قائلاً: “سيدي، اجلس هناك!”، ثم انتقل للجلوس في الممر دون انتظار ثناء أو محاولة لفت الانتباه.
وأضاف الكاتب أن هذا التصرف فتح المجال لحوار قصير، عرّفه خلاله الشاب بنفسه، وتحدث عن أصوله السودانية وعمله في قطاع البناء والتشييد بمدينة بوردو.
وأشار كوريه إلى أن الدقائق القليلة كانت كافية ليتوقف هذا الغريب عن كونه مجرد رقم في الحافلة، ليصبح شخصاً يمتلك حضوراً وتاريخاً، مؤكداً أن الهدف من مشاركته للقصة ليس الإجابة عن أسئلة سياسية معقدة، بل التذكير بأن “قبل آرائنا وقناعاتنا، هناك وجه وصوت وإنسان يقف أمامنا”.
واختتم الكاتب منشوره باقتباس مقولة للفيلسوف ميشيل دي مونتين: “كل إنسان يحمل في داخله الشكل الكامل للحالة الإنسانية”، مشيراً إلى أن هذا الحضور تجسّد في شاب اسمه آدم، وهو اسم قديم بقدم الإنسانية.