علا لبيب ….. من صيدلانية سودانية تعرضت للتحرش والعنصرية إلى كاتبة و كوميدية بريطانية
متابعات / سودان سوا
أصدرت الكوميدية من أصل سوداني علا لبيب كتابها الأول “كيف لا تعيش حياة مزدوجة: اعترافات منبوذة لا تعتذر”، في يوليو 2026، عن دار روبنسون للنشر، مستنداً إلى تجربتها في النشأة بين ثقافة أسرتها السودانية والمجتمع البريطاني.
استغرقت لبيب نحو 4 سنوات ونصف في كتابة العمل، الذي بدأ كسيناريو تلفزيوني قبل تحويله إلى رواية، بعد أن أبلغتها إحدى القنوات بتشابه فكرته مع برنامج آخر يُعرض في الفترة ذاتها.
تتناول لبيب في كتابها تناقضات طفولتها في مدينة بورتسموث الساحلية، حيث نشأت بين أسرة متمسكة بتقاليدها ومجتمع بريطاني حاولت الاندماج فيه، واصفةً الحماية الأبوية المشددة والضغط الأكاديمي والمسؤوليات المنزلية التي واجهتها.
تعتمد الكاتبة على الفكاهة كأداة لمعالجة مواضيع ثقيلة، مثل ضغوط الزواج العائلي والمقارنات الاجتماعية، مع حرصها على تقديم دوافع والديها المهاجرين دون اختزالهم في صورة نمطية، معتبرةً أن ما رأته قمعاً كان بالنسبة لهما حماية.
قبل احتراف الكوميديا، تدربت لبيب كصيدلانية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، حيث واجهت، وفق روايتها، بيئة عمل عنصرية وتحرشاً جنسياً من طبيب، إضافة إلى مواقف عنصرية من بعض المرضى، ما أثر في صحتها النفسية ودفعها للكتابة عن تلك التجارب.
يمتد الكتاب ليشمل رحلة البحث عن شريك ضمن إطار يتناسب مع قيمها، متناولاً بسخرية تطبيقات المواعدة “الحلال”، وعلاقاتها الفاشلة، قبل أن تلتقي بالمغني السوداني الأمريكي كاشتا، ما قادها للسفر إلى السودان.
بدأت لبيب مسيرتها الكوميدية بعد نحو 3 سنوات ونصف من العروض المجانية في أماكن صغيرة، لتصل اليوم إلى كتابة حلقة تجريبية لمسلسل “الصيدلية” لقناة “القناة الرابعة” البريطانية، ومشروع كوميدي آخر لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، مع خطط لإدارة ورش عمل في كتابة الكوميديا لتشجيع مجتمعاتها على دخول المجال.