بعد خلاف ديني داخل مسجد.. اشتباك عنيف ينتهي بحرق مسجد في سوق البوم التعديني بالشمالية
بعد خلاف ديني داخل مسجد.. اشتباك عنيف ينتهي بحرق مسجد في سوق البوم التعديني بالشمالية
سوق الذهب يتحول إلى ساحة صراع.. عراك عقب صلاة الجمعة ونيران تلتهم المسجد
شهد سوق البوم التعديني التابع لوحدة عبري الإدارية بمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية، اليوم الجمعة، حادثة صادمة انتهت باحتراق مسجد السوق، عقب مشادة وخلاف بين مجموعتين على خلفية تباينات دينية وفكرية.
وبحسب المتابعات الميدانية الأولية، بدأت الأحداث أثناء خطبة أو صلاة الجمعة، إثر ملاسنة بين أفراد من أنصار السنة المحمدية ومجموعات من المنتمين إلى الطرق الصوفية، قبل أن يتطور الخلاف عقب الصلاة إلى عراك جماعي استخدمت فيه الأيدي والعصي.
وتصاعدت حالة الفوضى داخل المسجد ومحيطه، قبل أن تُضرم النيران في المسجد من قبل أطراف متفلتة، وفق المعلومات الأولية، ما أدى إلى احتراق أجزاء واسعة منه وتصاعد أعمدة الدخان في سماء سوق التعدين.
وأثارت الحادثة حالة من الصدمة والاستنكار وسط المعدنين وأهالي المنطقة، خاصة أن الخلاف الذي بدأ بملاسنة دينية انتهى إلى الاعتداء على أحد دور العبادة وإحراقه.
وفور تصاعد الأحداث، تحركت القوات الأمنية المشتركة وسلطات وحدة عبري إلى السوق، بهدف احتواء الاشتباكات والفصل بين الأطراف وتأمين المنطقة ومنع انتقال الفوضى إلى بقية السوق أو وقوع أعمال تخريب ونهب.
كما دخل أعيان المنطقة وقيادات أهلية وممثلون عن مجلس شورى المعدنين في جهود للتهدئة واحتواء الموقف، وسط مطالبات بإبعاد مثيري الفتنة والمشاركين في أعمال العنف من السوق، وفتح تحقيق لتحديد المسؤولين عن إشعال النيران.
ولم تتوفر حتى لحظة إعداد الخبر حصيلة رسمية بشأن الإصابات الناتجة عن الاشتباكات، فيما تشير المعلومات الأولية إلى أن الخسائر المادية تركزت في المسجد الذي تعرض لأضرار كبيرة جراء الحريق.
وتعيد الحادثة إلى الواجهة مخاوف من انتقال الخلافات الدينية والفكرية إلى الأسواق ومناطق التعدين التي تضم آلاف المعدنين القادمين من مناطق مختلفة، في ظل ضعف التنظيم وغياب آليات فعالة لاحتواء النزاعات قبل تحولها إلى مواجهات جماعية.
ولا تزال ملابسات إحراق المسجد والجهة التي تقف وراء إشعال النيران قيد التحقق، إلى حين صدور معلومات رسمية من السلطات أو نتائج التحقيقات.