مريم الهندي ساخرة: «فعلاً السودان بلد التماسيح».. الأولى إعادة اللاجئين والنازحين أم تمساح الأردن؟
مريم الهندي ساخرة: «فعلاً السودان بلد التماسيح».. الأولى إعادة اللاجئين والنازحين أم تمساح الأردن؟
رصد : سودان سوا
سخرت القيادية مريم الهندي من إعادة تمساح سوداني من الأردن إلى البلاد، معتبرة أن الخطوة تعكس مفارقة لافتة في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها السودان، وتساءلت عن الأولويات التي ينبغي أن تنفق عليها الدولة مواردها في هذا التوقيت.
وقالت الهندي، في تصريحات مسجلة، تعليقاً على إعادة التمساح: «فعلاً السودان بلد التماسيح»، قبل أن تطرح تساؤلاً حول ما إذا كانت الأولوية تتمثل في إعادة تمساح من الأردن، أم إعادة اللاجئين السودانيين من تشاد وجنوب السودان وأوغندا ومصر، إلى جانب النازحين داخل البلاد إلى مناطقهم وديارهم.
وأبدت استغرابها من تخصيص ميزانية لإعادة التمساح، قائلة إن هذه الأموال كان يمكن توجيهها إلى ملفات أكثر إلحاحاً، خصوصاً قضايا اللاجئين والنازحين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.
وأضافت ساخرة: «فعلاً شر البلية ما يضحك».
وتأتي تصريحات الهندي في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين أوضاعاً إنسانية واقتصادية قاسية، مع استمرار النزوح واللجوء وتدهور الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي يجعل مسألة ترتيب أولويات الإنفاق العام موضع تساؤل متزايد.
وتضع تصريحات الهندي واقعة إعادة التمساح في مواجهة مباشرة مع واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في السودان: ملايين الأشخاص الذين أجبرتهم الحرب على ترك منازلهم، وآلاف الأسر التي تنتظر العودة إلى مناطقها، ولاجئون ما زالوا خارج البلاد في ظروف قاسية.
وبعيداً عن قيمة التمساح أو أهمية الحفاظ على الحياة البرية، فإن الجدل الذي أثارته الواقعة لا يتعلق بالحيوان نفسه بقدر ما يتعلق بـالأولوية في الإنفاق العام: هل ينبغي أن تتقدم مثل هذه المبادرات على ملفات إنسانية عاجلة تمس حياة ملايين البشر؟
ويبقى السؤال الأكثر إثارة للجدل: في بلد يواجه حرباً ونزوحاً ولجوءاً وانهياراً اقتصادياً، كيف تُرتب الحكومة أولوياتها؟ وهل أصبحت عودة التمساح أكثر سهولة من عودة الإنسان السوداني إلى وطنه؟