ما قصة شاب تمسّك بسلك كهرباء في كسلا ورفض تركه؟.. محاولة «عبدو» الخطيرة تحبس الأنفاس
ما قصة شاب تمسّك بسلك كهرباء في كسلا ورفض تركه؟.. محاولة «عبدو» الخطيرة تحبس الأنفاس
كسلا – سودان سوا
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر شاباً وهو يتسلّق أحد أسلاك الكهرباء ويتمسّك به رافضاً النزول، موجة واسعة من التفاعل، وسط محاولات متكررة من مواطنين لإقناعه بترك السلك والابتعاد عن الخطر.
وبحسب ما يظهر في الفيديو، فقد أصر الشاب على البقاء متشبثاً بالسلك، فيما حاول عدد من الأشخاص من حوله ثنيه عن موقفه، قبل أن يتمكنوا في نهاية الأمر من إجباره على ترك السلك وإنقاذه من خطر محقق.
وتداول ناشطون معلومات تشير إلى أن الشاب، الذي عُرف باسم «عبدو»، يعمل بائعاً متجولاً «فريش» في سوق كسلا، وأن الواقعة جاءت عقب خلافات مرتبطة بإجراءات اتخذتها محلية كسلا بحقه.
ووفقاً للرواية المتداولة، فقد صادرت المحلية بضاعته وأوقفته، قبل أن يُقدَّم إلى محكمة كسلا، التي قيل إنها أصدرت بحقه غرامة مالية بلغت 1.5 مليون جنيه سوداني.
وأثارت هذه الرواية تساؤلات واسعة حول الظروف التي سبقت الواقعة، وما إذا كانت الإجراءات المتعلقة بالمصادرة والغرامة قد أسهمت في دفع الشاب إلى محاولة إيذاء نفسه، خصوصاً أن البضاعة بالنسبة للباعة البسطاء تمثل في الغالب مصدر دخلهم الوحيد.
هل كانت قصة حب؟
وفي الوقت الذي ربطت فيه بعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي الواقعة بقصة عاطفية أو خلافات شخصية، نفت الرواية المحلية المتداولة وجود علاقة بين الحادثة وقصة حب، وأرجعت أسبابها إلى الضغوط التي تعرض لها الشاب عقب مصادرة بضاعته والإجراءات التي اتُخذت بحقه.
وبينما يطالب كثيرون بتنظيم الأسواق ومنع الفوضى والتعديات، فإن الطريقة التي يتم بها التعامل مع الباعة المتجولين تظل محل نقاش، خاصة عندما تؤدي المصادرة إلى فقدان الشخص مصدر رزقه الوحيد.
تنظيم الأسواق ضرورة، لكن حماية كرامة الإنسان ومصدر رزقه ضرورة أخرى.
وتبقى تفاصيل الواقعة، بما في ذلك حقيقة الغرامة ومصادرة البضاعة والملابسات التي سبقت محاولة الشاب إيذاء نفسه، بحاجة إلى إفادات رسمية من محلية كسلا والجهات المختصة، إذ لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع المعلومات المتداولة حتى الآن.