75 محاميًا ومحامية يدخلون مهنة المحاماة.. أول دفعة تُدشن في البحر الأحمر
75 محاميًا ومحامية يدخلون مهنة المحاماة.. أول دفعة تُدشن في البحر الأحمر
بورتسودان – محيي الدين شجر
أكد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، أن المحامين المقبولين حديثًا يمثلون إضافة حقيقية لمنظومة العدالة في الولاية وعموم السودان، مشيرًا إلى حاجة الولاية إلى مزيد من الكوادر القانونية للمساهمة في تحقيق العدالة وخدمة المواطنين.
وقال الوالي، خلال احتفال تدشين الدفعة الجديدة من المحامين للعام 2026 بمدينة بورتسودان، إن الخبرة المهنية لا تُكتسب بالمعرفة النظرية وحدها، وإنما من خلال الممارسة والاحتكاك بأصحاب التجارب، داعيًا المحامين الجدد إلى تطوير مهاراتهم باستمرار والالتزام بالقانون وأخلاقيات المهنة.
وأكد استعداد حكومة ولاية البحر الأحمر لتقديم ما يلزم لمساعدة المحامين على أداء واجبهم في مجال العدالة، بما يسهم في تعزيز سيادة القانون وخدمة المجتمع، داعيًا الدفعة الجديدة إلى تقوى الله والاستفادة من خبرات من سبقوهم في المجال القانوني.
75 محاميًا ومحامية يؤدون القسم
ودشنت لجنة قبول المحامين السودانيين، في مدينة بورتسودان، الدفعة الجديدة من المحامين للعام 2026، في احتفال حمل شعار «وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان»، برعاية والي ولاية البحر الأحمر، وبحضور نقيب المحامين السودانيين ورئيس لجنة قبول المحامين، الأستاذ زين العابدين محمد حمد خالد، إلى جانب قيادات من الأجهزة العدلية والنظامية وعدد من المحامين والقانونيين.
وأدى 75 محاميًا ومحامية القسم المهني، إيذانًا ببدء ممارسة مهنة المحاماة بصورة رسمية.
وأقيم الاحتفال بقاعة جهاز المخابرات العامة بمدينة بورتسودان، ويمثل تدشين الدفعة محطة مهمة في مسار المهنة القانونية بولاية البحر الأحمر، باعتبارها أول دفعة يتم تدشينها في الولاية ضمن إجراءات لجنة قبول المحامين.

نقيب المحامين: المحاماة رسالة ومسؤولية وطنية
وأكد نقيب المحامين السودانيين ورئيس لجنة قبول المحامين، الأستاذ زين العابدين محمد حمد خالد، ترحيب النقابة بالمحامين الجدد، معتبرًا انضمامهم إلى منظومة المهنة إضافة جديدة إلى مسيرة المحامين في السودان.
وقال إن تثبيت أركان الدولة لا يمكن أن يتحقق من دون تحقيق العدالة، داعيًا الدفعة الجديدة إلى النظر إلى المحاماة باعتبارها رسالة ومسؤولية وطنية، وليس مجرد مهنة.
وأوضح أن المحامين الجدد يمثلون امتدادًا لأجيال متعاقبة حملت مسؤولية حماية العدالة، داعيًا إياهم إلى الالتزام بميثاق المهنة وقانونها وشرفها، والعمل على ترسيخ الثقة في العدالة وسيادة القانون.
وأشار إلى أن الدفعة الحالية حملت اسم «دورة الكرامة»، بما يعكس، بحسب حديثه، المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أهمية أن يكون المحامون الجدد أدوات وأعمدة للعدالة في المجتمع.
دعوة لدراسة القانون الدولي الإنساني
ودعا زين العابدين المحامين الجدد إلى التوسع في دراسة القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أهمية المعرفة القانونية في التعامل مع القضايا والانتهاكات المرتبطة بالحرب وحماية حقوق المواطنين.
وأكد أن المحامي يؤدي دورًا وطنيًا في الدفاع عن الوطن وحقوق المواطنين، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة هذا الدور عن دور القضاء الجالس، الذي يلتزم بالحياد في مختلف مراحل العملية العدلية.
كما استعرض اختصاصات لجنة قبول المحامين السودانيين، موضحًا أنها الجهة المعنية بمختلف مراحل تأهيل المتدربين، بدءًا من التدريب والامتحانات وحتى إجراءات القبول والاختيار وممارسة المهنة.
وحث النقيب المحامين الجدد على تحري العدل وخدمة الوطن والالتزام بأخلاقيات المهنة، داعيًا في الوقت ذاته إلى دعم القوات المسلحة السودانية في ما وصفها بـ«معركة الكرامة».
وكيل النقابة: المحامي يحمل حقوق الناس وآمالهم
من جانبه، قال وكيل نقيب المحامين بولاية البحر الأحمر، المحامي عماد أحمد حمدالله، إن المحامي يحمل ثقة الناس وحقوقهم وآمالهم، الأمر الذي يجعل المهنة مرتبطة بمواقف شجاعة وضمير مهني لا يحيد عن الحق.
ودعا المحامين الجدد إلى ترك أثر وبصمة حقيقية في حياة الناس، باعتبارهم امتدادًا لجيل يحمل شرف مهنة المحاماة ومسؤوليتها، مؤكدًا أن العدالة حق للجميع وأن المحامي يمثل أحد أهم الطرق للوصول إليها.
وشدد على أهمية أن يتحول العلم القانوني الذي اكتسبه المحامون الجدد إلى ممارسة مهنية مسؤولة تحمي الحقوق وتسهم في ترسيخ سيادة القانون.
وأشاد، خلال كلمته، بما وصفه بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة السودانية في الدفاع عن الوطن، مقدمًا التحية لما تقوم به من أدوار في حماية البلاد.
هاشم كنة: التعلم لا يتوقف بعد الترخيص
وفي كلمة استندت إلى تجربة امتدت لنحو أربعة عقود في مهنة المحاماة، خاطب المحامي المخضرم هاشم كنة الدفعة الجديدة، مؤكدًا أن رحلة التعلم في مهنة المحاماة لا تتوقف مهما امتدت سنوات الممارسة.
وقال كنة إنه، وبعد نحو 40 عامًا من العمل في المهنة، لا يزال يكتشف كل يوم معلومة جديدة، داعيًا المحامين الجدد إلى مواصلة القراءة والاطلاع والتعلم المستمر، باعتبار ذلك أساسًا لتطوير قدراتهم وحفظ حقوق الناس والدفاع عنها.
وأشار إلى أن المحاماة من المهن القديمة والمتجذرة في التاريخ، وأن شرفها لا يرتبط فقط بالحصول على الترخيص، وإنما بالالتزام بقيم العدالة والنزاهة والاستقلال والمسؤولية.
ودعا المحامين الجدد إلى احترام العلاقة المهنية بين القضاء الواقف، ممثلًا في المحامين، والقضاء الجالس، ممثلًا في القضاة، باعتبار أن التكامل بين الطرفين يمثل ركنًا أساسيًا في إرساء دعائم العدالة.
وشدد على ضرورة احترام السلطة القضائية والمحاكم، والالتزام بقراءة وفهم ميثاق أخلاقيات مهنة المحاماة، مؤكدًا أن الأخلاق المهنية لا تقل أهمية عن المعرفة القانونية.
«شيكان» تعرض وثيقة التكافل الجماعي
وتناول ممثل شركة شيكان، ممدوح فضل الله، خلال الحفل، وثيقة التكافل الجماعي، مستعرضًا أهدافها وما يمكن أن توفره للمحامين الجدد في إطار تعزيز مفهوم التكافل والحماية الاجتماعية داخل الوسط المهني.
ويأتي تقديم الوثيقة ضمن البرامج والخدمات التي تستهدف دعم المحامين وتعزيز بيئة العمل المهني، إلى جانب المسؤوليات القانونية والأخلاقية المرتبطة بممارسة المهنة.
بداية المسار المهني
وتضع الدفعة الجديدة، بأداء القسم، قدمها على أول طريق الممارسة المهنية، بعد استكمال مراحل التدريب والامتحانات وإجراءات القبول، لتبدأ مرحلة جديدة تتطلب تحويل المعرفة القانونية إلى ممارسة مسؤولة تحمي حقوق المتقاضين وتلتزم بأخلاقيات المهنة.
واختُتمت مراسم التدشين بأداء 75 محاميًا ومحامية القسم المهني، إيذانًا بانتقالهم رسميًا إلى ممارسة مهنة المحاماة، في دفعة حملت اسم «دورة الكرامة» وشهدت تدشينها لأول مرة في ولاية البحر الأحمر.
