مدير القطاع الشرقي بالهيئة القومية للطرق والجسور في حوار مثير مع «سودان سوا»: صيانة 160 كيلومتراً خلال 3 أشهر.. 8 كباري وإزالة الأشجار

 

مدير القطاع الشرقي للطرق والجسور في حوار مع «سودان سوا»: صيانة 160 كيلومتراً  خلال 3 أشهر

حوار: محيي الدين شجر ـ خشم القربة

تمثل طرق شرق السودان شرياناً رئيسياً لحركة المواطنين والبضائع، باعتبارها حلقة الوصل بين ميناء بورتسودان وولايات البحر الأحمر وكسلا والقضارف والجزيرة، وصولاً إلى العاصمة الخرطوم. وتزداد أهمية هذه الطرق في ظل الكثافة الكبيرة لحركة الشاحنات والنقل التجاري، الأمر الذي يجعل صيانتها والمحافظة عليها من الملفات الحيوية المرتبطة بالاقتصاد والسلامة المرورية.

وفي خشم القربة، التي تتوسط شبكة واسعة من الطرق القومية، تابعت «سودان سوا» جانباً من أعمال الصيانة التي تنفذها الهيئة القومية للطرق والجسور، والتقت مدير القطاع الشرقي بالهيئة، المهندس الشاذلي محمود علي، للوقوف على نطاق مسؤولية القطاع، وخطة صيانة الطرق المتضررة، وأعمال تأهيل الكباري وإزالة الأشجار، إلى جانب أوضاع طريق هيا ـ كسلا.

وكشف الشاذلي خلال الحوار عن خطة لصيانة 160 كيلومتراً من طرق القطاع   خلال ثلاثة أشهر، موضحاً تفاصيل الأعمال الجارية، ومؤكداً أن الخلطة الإسفلتية الباردة أثبتت كفاءتها من خلال التجارب العملية.

وفي ما يلي نص الحوار:

 


سودان سوا: بداية، ما نطاق المسؤولية الجغرافية للقطاع الشرقي؟

المهندس الشاذلي محمود علي:
يمتد نطاق القطاع من منطقة الخياري، التي تبعد نحو 70 كيلومتراً شرق مدني، ومن الخياري إلى الفاو والقضارف، ثم إلى خشم القربة.

كما يمتد نطاق مسؤوليتنا من خشم القربة إلى كسلا ودرديب لمسافة تصل إلى نحو 250 كيلومتراً شمال كسلا، ويشمل كذلك طريق القضارف ـ دوكة ـ القلابات بطول 150 كيلومتراً، وطريق خشم القربة ـ حلفا، إلى جانب طريق هداليا ـ هقر.وطرق أخرى..

وقد تم اختيار خشم القربة مقراً للقطاع لأنها تقع في منطقة وسطية تربط عدداً من المدن والمناطق المهمة.


سودان سوا: ماذا عن العمل الجاري حالياً في طرق القطاع؟

الشاذلي:
قبل نحو شهرين أعددنا دراسة متكاملة لأعمال الصيانة المطلوبة، شملت الطرق المتصدعة، والكباري، وبعض الخدمات المرتبطة بالطرق.

وتم تكوين لجنة داخل القطاع قامت بالنزول الميداني والوقوف على حجم الأضرار، وتفقد جميع الطرق وتحديد المواقع التي تحتاج إلى صيانة.

بعد ذلك تم رفع نتائج الدراسة إلى رئاسة الهيئة، التي قامت بإدراج الأعمال وفق الأولويات، ومن بين الطرق التي تم اختيارها طريق الخياري ـ القضارف، باعتباره من الطرق التي تحتاج إلى صيانة عاجلة.


سودان سوا: لماذا يحظى طريق الخياري ـ القضارف بهذه الأولوية؟

الشاذلي:
لأنه طريق حيوي ومهم ويربط عدة ولايات، من بينها البحر الأحمر وكسلا والقضارف والجزيرة، كما يرتبط بحركة النقل في اتجاه العاصمة الخرطوم.

وبالتالي فإن المحافظة عليه لا تخدم سكان المناطق التي يمر بها الطريق فقط، وإنما تخدم حركة النقل والتجارة بين عدد من الولايات.


سودان سوا: كيف تم تقسيم أعمال الصيانة في الطريق؟

الشاذلي:
تم تقسيم العمل إلى قطاعات، حيث يبدأ القطاع الأول من الخياري إلى الفاو لمسافة 40 كيلومتراً، وقد تم إسناد العمل فيه إلى شركة متخصصة، ويجري التنفيذ باستخدام خلطة إسفلتية ساخنة.

أما القطاع الآخر فتتولى الهيئة القومية للطرق والجسور تنفيذه عبر القطاع الشرقي، باستخدام الخلطة الإسفلتية الباردة، ويبلغ طوله 40 كيلومتراً.

وقد بدأنا العمل بالفعل قبل يومين، وذلك في إطار النفرات التي تقوم بها الهيئة للمحافظة على الطرق القومية ومعالجة الأضرار الموجودة فيها.

وتشمل المرحلة الأولى مسافة 80 كيلومتراً، تبدأ من ارتكاز المقرح على طريق القضارف ـ مدني، مروراً شرقاً إلى القدمبلية لمسافة 40 كيلومتراً، ومن القدمبلية إلى القضارف لمسافة 40 كيلومتراً.

أما المرحلة الثانية فتمتد غرباً من المقرح إلى حريرة لمسافة 40 كيلومتراً، ومن حريرة إلى الفاو لمسافة 40 كيلومتراً.


سودان سوا: وما المدة الزمنية المحددة لتنفيذ هذه الأعمال؟

الشاذلي:
وفق الدراسة والخطة الموضوعة، من المقرر أن يكتمل العمل في صيانة 160 كيلومتراً خلال ثلاثة أشهر، وفق البرنامج المحدد للعمل وتوفر الإمكانات اللازمة للتنفيذ.


سودان سوا: هل توجد كباري تحتاج إلى صيانة ضمن نطاق القطاع؟

الشاذلي:
نعم، هناك أربعة كباري تحتاج إلى ترميمات على طريق الفاو ـ القضارف، كما توجد أربعة كباري أخرى على طريق القضارف ـ دوكة ـ القلابات تحتاج إلى أعمال صيانة.

وهناك كذلك أعمال لإزالة الأشجار الموجودة بالقرب من الطرق، والتي تمثل عائقاً أمام الرؤية وتؤثر في السلامة المرورية.

وقد تم إسناد أعمال تلك الكباري الأربعة و إزالة الأشجار إلى شركة متخصصة، والعمل جارٍ بالفعل، وانتهت المرحلة الثانية من هذه الأعمال.


سودان سوا: كم يبلغ عدد الكباري الموجودة في نطاق القطاع الشرقي؟

الشاذلي:
يوجد في نطاق القطاع نحو 20 كبرياً.

هل هنالك عوائق على الطريق؟ 

بحكم طبيعة المنطقة، توجد بعض العوائق التي تؤثر في حركة المرور وسلامة مستخدمي الطريق، ومن بينها الأشجار التي تحجب الرؤية عن السائقين وقد تتسبب في وقوع حوادث.

ومن المفترض أن تبتعد الأشجار عن الطريق القومي بمسافة تتراوح بين 10 و15 متراً، بما يضمن وضوح الرؤية وسلامة حركة المرور.


سودان سوا: هناك تساؤلات حول الخلطة الإسفلتية الباردة التي تستخدمها الهيئة في أعمال الصيانة. إلى أي مدى أثبتت كفاءتها؟

الشاذلي:
أولاً، العاملون بالهيئة القومية للطرق والجسور في مختلف القطاعات يتمتعون بخبرات كبيرة، وكثير منهم عملوا لسنوات طويلة في مجال الطرق والصيانة.

ومن خلال التجارب العملية، أرى أن الخلطة الإسفلتية الباردة أثبتت كفاءتها، وهي تمتاز بالقوة، ومن أهم ميزاتها أن المركبات يمكن أن تواصل المرور عليها مباشرة بعد تنفيذ أعمال المعالجة.

وكما شاهدتم بأنفسكم أثناء العمل، فإن العربات كانت تمر على المواقع التي تم إصلاحها، وهذه ميزة مهمة في الطرق الحيوية التي لا يمكن إغلاقها لفترات طويلة أمام حركة المرور.


سودان سوا: إلى أي مدى أثرت حركة الشاحنات والنقل التجاري في حالة الطرق بالقطاع الشرقي؟

الشاذلي:
الطرق في شرق السودان تشهد حركة كبيرة للنقل، خاصة الشاحنات التي تنقل البضائع بين الموانئ والولايات المختلفة.

وبطبيعة الحال، فإن كثافة الحركة والأحمال تؤثر في عمر الطريق، ولذلك فإن الصيانة المستمرة والمحافظة على الطريق تمثلان ضرورة، خصوصاً في الطرق التي تشهد حركة تجارية كثيفة.


سودان سوا: هل تعملون وفق مبدأ الصيانة الوقائية، أم أن التدخل غالباً ما يأتي بعد ظهور الأضرار؟

الشاذلي:
الهدف الأساسي من أعمال الصيانة هو المحافظة على الطريق ومعالجة الأضرار قبل أن تتفاقم، ولذلك نقوم بالرصد والمتابعة وتحديد المواقع التي تحتاج إلى تدخل.

والدراسة التي أعددناها مؤخراً جاءت في هذا الإطار، حيث قمنا بحصر المواقع المتضررة وتحديد أولويات الصيانة ورفعها إلى رئاسة الهيئة.


سودان سوا: ماذا عن طريق خشم القربة ـ حلفا والطرق الأخرى الواقعة ضمن نطاق القطاع؟

الشاذلي:
هذه الطرق موجودة ضمن نطاق مسؤولية القطاع، ونحن نقوم بمتابعتها ورصد احتياجاتها من الصيانة وفق الإمكانات والأولويات.

وقد شملت الدراسة التي أجريناها مختلف طرق القطاع، وتم رفع الاحتياجات إلى رئاسة الهيئة، ويتم التعامل معها وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.


سودان سوا: طريق هيا ـ كسلا يعاني من كثرة الحفر، ما الذي يجري لمعالجة وضعه؟

الشاذلي:
طريق هيا ـ كسلا من الطرق القديمة، ويزيد عمره على 40 عاماً، وبالتالي يحتاج إلى أعمال صيانة مستمرة

وقامت الهيئة بتكليف مهندس لهذا الطريق وهو من المهندسين الاكفاء

وقد أوكلت أعمال الصيانة إلى أربع شركات، ولكل شركة مشرف من الهيئة يتابع العمل.

كما يوجد جسم للتدخل العاجل يتبع للهيئة، ويتولى معالجة المواقع التي تحتاج إلى تدخل سريع.

ومن المقرر أن ينتهي العمل في الطريق خلال نحو أربعة أشهر، وفق البرنامج الموضوع.


سودان سوا: وهل يمثل نقص الآليات أو المعدات تحدياً أمام أعمال الصيانة؟

الشاذلي:
أي عمل في مجال الطرق يحتاج إلى إمكانات وآليات، والعاملون في الهيئة يبذلون جهوداً كبيرة في حدود الإمكانات المتاحة.

ونحن كقطاع نقوم برفع احتياجاتنا وأولوياتنا إلى رئاسة الهيئة، والرئاسة بدورها تعمل على توفير المطلوب وفق الإمكانات والأولويات المعتمدة.


سودان سوا: ما الرسالة التي توجهونها لمستخدمي طرق القطاع الشرقي الذين يشكون من تدهور بعض الطرق؟

الشاذلي:
رئاسة الهيئة القومية للطرق والجسور تبذل جهوداً مقدرة في طرق القطاع الشرقي، وهي تعرف أهمية هذه الطرق في ربط الميناء بولايات القضارف وكسلا والجزيرة والعاصمة الخرطوم.

ولهذا تجتهد الرئاسة في توفير التمويل اللازم لأعمال الصيانة وفق الأولويات، بالتوازي مع العمل الذي تقوم به القطاعات المختلفة والعاملون فيها.

ونحن نعمل على المحافظة على الطرق القومية ومعالجة الأضرار الموجودة فيها، ونسعى إلى تنفيذ أعمال الصيانة وفق الخطط والبرامج الموضوعة، بما يسهم في تحسين حركة المرور ورفع مستوى السلامة على الطرق.