نفرة كبرى لإصحاح البيئة ببورتسودان.. 400 طن نفايات يومياً ومواجهة 27 مكباً عشوائياً
نفرة كبرى لإصحاح البيئة ببورتسودان.. 400 طن نفايات يومياً ومواجهة 27 مكباً عشوائياً
بورتسودان – محيي الدين شجر
أطلقت اللجنة العليا لنفرة إصحاح البيئة والنظافة بمدينة بورتسودان، التي شكّلها والي البحر الأحمر الفريق الركن مصطفى محمد نور ، نفرة كبرى لإسناد جهود هيئة النظافة ومعالجة التراكم المتزايد للنفايات، في ظل ارتفاع كميات المخلفات بصورة تفوق الطاقة الاستيعابية للهيئة.
وتحدث لموقع «سودان سوا» المدير التنفيذي لمحلية بورتسودان، السيد محمد صالح فضل الله، ورئيس اللجنة العليا لنفرة إصحاح البيئة والنظافة، السيد محمد الحسن طاهر هييس، حول أهداف النفرة والتحديات التي تواجه عملية النظافة بالمدينة.
400 طن نفايات يومياً
وقال المسؤولان إن بورتسودان تشهد تراكم نحو 300 طن من النفايات يومياً، الأمر الذي أدى إلى ظهور مكبات عشوائية داخل الأحياء ومناطق مختلفة من المدينة، ويقدر عددها بنحو 27 مكباً عشوائياً.
وأوضحا أن التعامل مع هذه الكميات يتطلب جهوداً وآليات إضافية، مشيرين إلى أن النفرة تستهدف رفع ونقل ما بين 300 و400 طن من النفايات يومياً عبر الآليات المشاركة في الحملة.
وأشار المسؤولون إلى أن بعض المكبات العشوائية أصبحت من أبرز مصادر التشوه البيئي ومهددات الصحة العامة، ومن بينها مكب المدينة الرياضية والثورة وشقق الموانئ.
إسناد هيئة النظافة بمشاركة المجتمع
وأكد رئيس اللجنة العليا أن الهدف الأساسي من النفرة هو إسناد المجتمع لعملية النظافة، باعتبار أن حجم النفايات المتولدة يومياً أصبح أكبر من قدرة هيئة النظافة على التعامل معه بمفردها.
وقال إن الحملة تتطلب مشاركة المواطنين وأصحاب الأعمال والقطاعات المختلفة، داعياً إلى دعم هيئة النظافة بالمال والرجال والآليات، والمساعدة في إخراج النفايات من الأحياء ونقلها إلى المواقع المحددة.
وشدد على أن النفرة تستهدف إنهاء أعمالها قبل دخول موسم الخريف، لتقليل مخاطر تراكم النفايات وانسداد المصارف وتصاعد الآثار الصحية والبيئية خلال موسم الأمطار.
ثلاثة مكبات وسيطة وتنظيم عربات الكارو
وكشف المسؤولون عن العمل على تنظيم عملية نقل النفايات عبر ثلاثة مكبات وسيطة، من بينها مكب المدينة الرياضية، الذي يستهدف استقبال نحو 100 دور، ومكب شقق الموانئ بنحو 100 دور، إضافة إلى المكب الثالث بمنطقة الوحدة.
ويأتي ذلك في إطار تنظيم حركة عربات الكارو ومنع التخلص العشوائي من النفايات، مع تشجيع أصحاب العربات على الالتزام بنقل المخلفات إلى المكبات الوسيطة المحددة، على أن يتم ترحيلها منها بصورة يومية إلى المكب الرسمي.
وأشار المسؤولون إلى أن المكب الرسمي يبعد نحو 30 كيلومتراً عن المدينة، وهو ما يزيد من تكلفة وجهد عمليات الترحيل ويجعل وجود المكبات الوسيطة وتنظيم عمل عربات الكارو ضرورة عملية للسيطرة على النفايات.
مسؤولية جماعية
وأكد المدير التنفيذي لمحلية بورتسودان محمد صالح فضل الله أن معالجة أزمة النفايات لا يمكن أن تعتمد على الأجهزة الحكومية وحدها، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الحملة والالتزام بمواعيد إخراج النفايات وعدم إنشاء مكبات جديدة داخل الأحياء.
وتأتي النفرة في وقت تواجه فيه بورتسودان تحدياً بيئياً متزايداً بسبب الزيادة اليومية في كميات النفايات، الأمر الذي يجعل نجاح الحملة مرتبطاً باستمرار الترحيل اليومي، وتوفير الآليات والوقود والعمالة، إلى جانب تعاون المجتمع.
وأكد رئيس اللجنة العليا أن اهتمام والي البحر الأحمر بالنفرة وتكوين اللجنة يأتي بهدف الوصول إلى معالجة عملية ومستدامة لمشكلة النظافة، وليس الاكتفاء بحملة مؤقتة لرفع التراكمات.
ويبقى التحدي الأكبر أمام النفرة هو تحويل المشاركة المجتمعية من استجابة مؤقتة إلى سلوك يومي، بما يضمن عدم عودة المكبات العشوائية بعد انتهاء الحملة