البرهان يدعم بائعات الشاي والأطعمة بالخرطوم
متابعات / سودان سوا
في خطوة تستهدف تنظيم عمل آلاف النساء في الشوارع، تعهد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بتوفير 3,500 كشك لبائعات الشاي والأطعمة في ولاية الخرطوم، مع إعفائهن من الرسوم والجبايات التي تحصلها الجهات الحكومية والمحليات.
وجاء التعهد خلال لقاء عقده البرهان، الثلاثاء 25 أغسطس، مع مجموعة من النساء والفتيات العاملات في بيع الشاي والأطعمة بالولاية، حيث أكد أن الأكشاك المقترحة ستكون أماكن عمل دائمة تساعد على تنظيم النشاط المرتبط ببيع الأطعمة والمشروبات الساخنة وغيرها من الأنشطة ذات الصلة.
وقال البرهان إن الحكومة ستعمل كذلك على إنهاء الرسوم والجبايات التي تفرضها المحليات والوحدات الإدارية على النساء العاملات في هذا القطاع، في مسعى لتخفيف الأعباء المالية عن هذه الفئة التي تعتمد على هذا النشاط كمصدر رئيسي للدخل.
ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من توجيهات أصدرها البرهان بعدم مضايقة بائعات الشاي والأطعمة أثناء مزاولة أعمالهن في الشوارع، في ظل تعرضهن خلال فترات سابقة لحملات ملاحقة ومصادرة من جانب المحليات والأجهزة التابعة لها.
وتعد مهنة بيع الشاي والأطعمة من أبرز مصادر الدخل لعدد كبير من النساء والفتيات في السودان، خصوصًا في العاصمة الخرطوم، حيث تعمل عشرات الآلاف منهن في بيع الشاي والمأكولات والمشروبات الساخنة والمثلجات والتوابل.
وكانت رئيسة اتحاد بائعات الشاي والأطعمة، عوضية كوكو، قد تحدثت في لقاء سابق مع وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالعاملات في هذا القطاع جراء الحرب.
وفرض النزاع المسلح المستمر في السودان واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا أكثر قسوة على النساء، إذ دفعت ظروف الحرب وتراجع مصادر الدخل أعدادًا منهن إلى العمل في الشوارع لتوفير احتياجات أسرهن وإعالة أطفالهن، خصوصًا بعد فقدان بعضهن أزواجهن بسبب القتال أو الوفاة.
ورغم الظروف الصعبة، برزت تجارب لنساء امتهن بيع الشاي والأطعمة وتمكنّ من دعم أبنائهن وبناتهن خلال مسيرتهم التعليمية، وصولًا إلى النجاح في المدارس والتخرج من الجامعات، في نماذج تعكس اعتماد أسر سودانية عديدة على دخل هذه المهن في مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
ويرى محللون ومنتقدون للسياسات الاقتصادية أن اتساع رقعة الفقر واستمرار النزاع المسلح في السودان لسنوات أسهما في دفع مزيد من النساء والفتيات إلى هذا النوع من العمل، وسط مخاطر أمنية ومعيشية وملاحقات من بعض الأجهزة الحكومية والأمنية، فضلًا عن استمرار تحديات العدالة الاجتماعية.