الفاشر.. حين سقط قرار مجلس الأمن قبل أن تسقط المدينة

الفاشر.. حين سقط قرار مجلس الأمن قبل أن تسقط المدينة
معتصم عثمان
عندما كانت الفاشر تموت جوعاً وتحت القصف، لم يكن العالم لا يعلم . كان مجلس الأمن يعلم وقد أصدر قراره وهو قرار واضح لا يحتمل التأويل يطالب بأن تنهي قوات الدعم السريع المتمردة حصار الفاشر ويدعو إلى وقف فوري للقتال وتهدئة الأوضاع في المدينة وما حولها وبعث القرار رسالة واضحة لقوات المليشيا بإيقاف الحصار ولكن الذي حدث هو العكس تماما لم تفك المليشيا الحصار، بل شددته. حولت الفاشر إلى سجن مفتوح منعت الغذاء والدواء، قصفت الأسواق والمستشفيات، وحاصرت معسكري زمزم وأبو شوك.
المجتمع الدولي، الذي أصدر القرار، اكتفى بالفرجة وفشل في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2736 الخاص بفك الحصار.
لم تُفرض عقوبات جديدة، لم تُنشأ آلية مراقبة، لم يُرسل مراقب واحد. حتى بيانات مجلس الأمن اللاحقة لم تتجاوز “القلق البالغ”. ففي 13 أغسطس 2025، أي بعد أكثر من عام على القرار، اكتفى أعضاء المجلس بالإعراب عن قلقهم إزاء تجدد هجوم المليشيا وحثوا على السماح بدخول المساعدات، مذكرين فقط بالقرار 2736.
وهنا يتكرر السؤال : ماذا فعلت المنظمة الأممية لحماية قرارها قبل أن تفكر في إصدار قرار جديد؟
الجواب المؤلم: لم تفعل شيئاً. ترك القرار 2736 يموت، ثم يفكر الآن في قرار جديد عن السودان، وكأن القرارات بيانات صحفية.
ليست هذه المرة الأولى. رواندا 1994، سربرنيتشا 1995، والفاشر 2025. نفس السيناريو: قرار يصدر، حصار يستمر، مذبحة تقع، ثم لجنة تقصي حقائق تقول “جرائم حرب ولذلك الشعور بخيبة الأمل عميقة تجاه دور الأمم المتحدة والذي بظهر التواطؤ في الأزمات بايعاز من دول معروفة تعمل علي زعزة الاستقرار في السودان فالعالم كله يعرف ويشاهد امداد المليشيا بالاسلحة والمرتزقة من دول الجوار وكذلك حجم التمويل الكبير للمتمردين الذين يصورون جرائمهم بانفسهم وينشرونها في وسائل التواصل الاجتماعي ولم يحرك ذلك مسعد بولس او اعوانه من المتحالفين الداعين لحظر الطيران وتوسيع العقوبات لدعم المليشيا وانقاذها من ضربات القوات المسلحة بينما تكتفي الامم المتحدة باصدار التحذيرات وإصدار البيانات دون فرض حلول حقيقية على الأرض لصالح السيادة السودانية .
في جلسة مجلس الامن الاخيرة انهارت ورقة حظر الطيران وأُسقطت في يد كل حلفاء مشروع اسقاط الدولة السودانية وان الرد علي هذه المؤامرات جاء في حديث رئيس مجلس السياده وهو يؤكد بان لا مكان للمليشيا في السودان وان النصر قادم لا محال وأن هزيمة العدو حتمية، وان المعركة مستمرة حتى استعادة كامل الأراضي التي دُنّست بالتمرد.