في رحيل رجل الصحافة.. عبدالرحمن إبراهيم…يعني كان لازم تموت ..والحزن يملا البيوت !
في رحيل رجل الصحافة.. عبدالرحمن إبراهيم…يعني كان لازم تموت ..والحزن يملا البيوت !
كتب : معتصم طه
عندما توفي ابن القرير وابن قرية سلفاب الفنان مصطفي سيداحمد في السابع عشر من العام الف وتسعمائة وواحد وتسعين نعاه الشاعر السر عثمان الطيب بتلك الابيات يعني كان لازم تموت والحزن يملا البيوت وهاهو جيل التاسيس في الصحافة السودانية واخر الرجال العظماء والخال عبدالرحمن ابراهيم يغادر لدنيا الخلود ليلحق بالذين سبقوه الي هناك واولهم حسن ساتي صاحب العروسة اخر لحظة وثانيهم اخي الشهيد والذي اغتيل غدرا محمد طه وثالثهم صاحب العبارة الذهبية والمانشيت الباذخ صباح الخير وهو عمود يقف فيه علي خلل في جهة ما وعند ذروة التوزيع تزدحم هواتف ابن مروي وابن قرية الدبيبة الاستاذ/سيداحمد خليفة تارة يكون المتصل وزير التخطيط العمراني لان هناك افراد من جهاز حمابة يكونوا في الساعات الاولي من الصباح ومنهم قوة من الشرطة قد ازالوا احد القري العشوائية وتركوا سكانها يفترشون الارض ويلتحفون السماء ورحل ايضا فضل الله محمد رئيس ومدير عام جريدة الخرطوم لصاحبها الباقر وحرمه المصون ابتسام وفضل الله محمد شاعر لايشق له غبار ‘ويكفي ان معظم نصوص الباشكاتب محمد الامين التي يغنيها من شاعرنا قلنا مامكن تسافر وزاد الشجون ورحل ايضا يوسف سيداحمد خليفة والذي قام بامر الوطن بعد رحيل ابيه وحمل الراية علا ابن يوسف بينما بقي عادل سيداحمد
بابداعة وقلقة المثير مديرا لمجلة الدستور بعد ماعادت السوداني الدولية التي اوقفتها الانقاذ. وتوفي ايضا رئيس تحرير الراي العام كمال حسن بخيت ومن جيل الشباب توفي زاهر الكندري صاحب صفحة نفحات الريف بصحيفة الوفاق ثم بالشاهد الدولي وتوفي مهيد بخاري وعدد من الصحفيات وشق علينا نبا رحيل عبدالرحمن ابراهيم صاحب عمود شيء من الفن وقد نعاه الناعي بتلك الكلمات
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعى الأستاذ *عبدالرحمن إبراهيم* رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات الأسبق، الذي وافته المنية بضاحية شرق النيل.
كان الفقيد واحداً من الذين حملوا هم المهنة قبل الكرسي. في عهده كان مجلس الصحافة والمطبوعات بيتاً للصحفي لا سلطة عليه.
*من فصوله التي لا تُنسى:*
– *نصير الصحفي*: وقف معه في الحق، ودافع عن كرامته، وآمن أن حرية الكلمة تبدأ بحرية صاحبها.
– *باني اللوائح*: سعى لتنظيم المهنة بما يحفظ هيبتها ويصون أخلاقياتها.
– *معلم الأجيال*: فتح باب التدريب والتأهيل، وراهن على الشباب لأنهم مستقبل الصحافة.
– *صوت الحكمة*: في زمن الضجيج كان يذكرنا أن “القلم أمانة، والاختلاف لا يفسد قضية”.
ترك رحمه الله أبناء وبنات من زوجتين، رباهم على الصدق والعمل العام وخدمة الناس. الاول ابنه البكر شريف من مدير ة الاعلام بمحلية شرق النيل وهو الذي كان ملازما له في حله وترحاله اما بناته فقد تزوجن وبقي هو وزوجته الثانية في منزلهم بضاحية مرابيع الشريف وهو البيت الذي اشتراه له محمد طه وعدد من اخوته في الحركة الاسلامية (واب زرد ) وهو لقبه كان مديرا ورئيس تحرير لعدد من الصحف في سنين الانقاذ الاولي الانقاذ و السودان الحديث و الانباء ومجلة الملتقي وفي الديمقراطية الثالثة ايام صحيفة الراية كان عبدالرحمن ابراهيم احد ركائزها وكنت ازورهم هو واخي محمد عندما كنا طلابا بكلية الاعلام وهناك توفي ايضا احد كبار المدققين اللغويين وهو شقيق عمر البشير ان لم تخني الذاكرة ورحيله يذكرني بنص اسمه نحن والردى
واليوم ونحن نودعه، نستعير كلمات الشاعر *صلاح أحمد إبراهيم* التي كانت تليق بمسيرته:
*هاهو الموت*
*قد كشف لنا سره*
*واستسقنا مره*
*ومازلنا نعافر*
*نزرع في الأرض قمحاً*
*ونكتب في الحجر أسماءنا*
*حتى إذا جاء*
*وجدناه يعرفنا*
*ونعرفه*
نم يا أستاذ عبدالرحمن
لقد زرعت فينا القمح
وكتبت بأقلامنا أسماءنا في الحجر
ولم تنته الكلمة بعد
اللهم ارحمه واغفر له ووسع مدخله وأكرم نزله واجعل قبره روضة من رياض الجنة. ويارحمن الدنيا ورحميهما ان عبدالرحمن ود ابراهيم اتاك فاكرم وفادته وافتح له ابواب جناتك يتبوا مقعده حيث يشاء
وألهم أهله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون