من الدعم السريع إلى الجيش.. الخرطوم تبدأ «تسوية» أوضاع المنشقين تمهيداً لتوزيعهم على الوحدات العسكرية
من الدعم السريع إلى الجيش.. الخرطوم تبدأ «تسوية» أوضاع المنشقين تمهيداً لتوزيعهم على الوحدات العسكرية
الخرطوم : سودان سوا
أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الخميس، إكمال المرحلة الأولى من إجراءات توفيق أوضاع عدد من المنضمين إلى صفوفها من قوات الدعم السريع، ممن التحقوا بالجيش منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وقالت القوات المسلحة، في بيان، إن إجراءات التوفيق شملت أداء القسم واستكمال الإجراءات الأمنية والإدارية وفق القوانين واللوائح والنظم المعمول بها، تمهيداً لتوزيع المنضمين على التشكيلات والوحدات العسكرية المختلفة.
وجرت مراسم إكمال الإجراءات بحضور مدير فرع الإدارة بالقوات المسلحة، اللواء الركن د. الوليد عبدالقادر عجبنا، إلى جانب عدد من قادة التشكيلات والوحدات.
ورحّب عجبنا بالمنضمين الجدد، مؤكداً استكمال إجراءاتهم الأمنية والإدارية، ومشيداً بما وصفه بـ«اختيارهم العودة إلى صف الدولة».
من جانبه، قدّم رئيس لجنة توفيق أوضاع المنضمين من قوات الدعم السريع، العميد الركن إسحق سعد عثمان، تنويراً حول عمل اللجنة والآلية المتبعة لاستيعاب المنضمين، مشيداً بما وصفه بروحهم الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد حالات الانشقاق من صفوف الدعم السريع والتحركات باتجاه مناطق سيطرة الجيش خلال الأشهر الماضية، في موجة شملت قيادات ومجموعات مسلحة بأعداد متفاوتة.
وكان من أبرز تلك الحالات انضمام قائد الدعم السريع في ولاية الجزيرة أبو عاقلة كيكل إلى الجيش في أكتوبر 2024، قبل أن يعلن الجيش استيعابه ومواصلة القتال إلى جانبه، مع احتفاظ قواته بتشكيل مستقل تحت اسم «درع السودان».
وتواصلت حالات الانضمام خلال عام 2026، حيث أعلن الجيش في يونيو انضمام عدد من قيادات وعناصر الدعم السريع، من بينهم النور قبة وعلي رزق الله «السافنا».
وفي أحدث التطورات، أعلن الجيش، الأربعاء، انضمام قوة قوامها نحو 318 فرداً، بينهم أربعة قادة، وبحوزتها نحو 50 عربة قتالية، بعد انتقالها إلى محلية الدبة بالولاية الشمالية، تمهيداً لبدء إجراءات توفيق أوضاعها واستيعابها ضمن القوات المسلحة.
كما شهد يوليو الماضي وصول مجموعة منشقة عن الدعم السريع إلى الخرطوم قادمة من دارفور، قُدّر عدد أفرادها بنحو 280 مقاتلاً بكامل عتادهم العسكري، فيما أعلنت مجموعة أخرى في أم درمان، نهاية الشهر ذاته، انشقاقها وتسليم أفرادها وعتادها للجيش.
وتشير هذه التطورات إلى انتقال الانشقاقات من مجرد تحركات ميدانية فردية إلى مرحلة أكثر تنظيماً، مع بدء الجيش إجراءات رسمية لتوفيق أوضاع المنضمين وإدماجهم في هياكله العسكرية.