بين خيام النازحين.. رئيس الهلال الأحمر يقف على معاناة «الكرامة 3» بالنيل الأزرق
بين خيام النازحين.. رئيس الهلال الأحمر يقف على معاناة «الكرامة 3» بالنيل الأزرق
النيل الأزرق – سودان سوا
أجرى رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، الدكتور عبد الرحمن بلال بالعيد ، زيارة ميدانية إلى معسكر الكرامة 3 للنازحين بإقليم النيل الأزرق، وقف خلالها على الأوضاع الإنسانية للأسر النازحة، وتفقد أنشطة الجمعية وحجم التدخلات المقدمة للمتضررين، في إطار متابعة الاستجابة الإنسانية ميدانيًا وتقييم الاحتياجات الفعلية.
واستمع رئيس الجمعية خلال الجولة إلى تنوير ميداني حول الأوضاع داخل المعسكر، وطبيعة الاحتياجات التي تواجه الأسر النازحة، إلى جانب حجم التدخلات التي نفذها الهلال الأحمر السوداني، والتحديات التي تعترض استمرار تقديم الخدمات الإنسانية في ظل تداعيات الحرب واتساع احتياجات النازحين.
وشملت الزيارة عددًا من مواقع وأنشطة الجمعية داخل المعسكر، حيث اطلع رئيس الهلال الأحمر على واقع الأسر النازحة بصورة مباشرة، واستمع إلى ملاحظاتهم واحتياجاتهم، بما يساعد في تحديد الأولويات وتوجيه التدخلات الإنسانية وفقًا للواقع الميداني.
وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه الأسر النازحة تحديات متزايدة تتعلق بتوفير الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية والإيواء والحماية والدعم النفسي والاجتماعي، الأمر الذي يفرض استمرار التدخلات الإنسانية وتوسيع نطاقها بما يتناسب مع حجم الاحتياجات.
وأكدت الزيارة أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وسد الفجوات القائمة، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياة النازحين بصورة مباشرة.
كما شددت على أهمية أن تستند الاستجابة الإنسانية إلى التقييم المستمر للاحتياجات على الأرض، بما يضمن توجيه الموارد والتدخلات إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز قدرة المجتمعات المضيفة والنازحين على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة.
ورافق رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني خلال الزيارة العميد بهلول يوسف، عضو اللجنة المركزية، والأستاذ علي الغابة، رئيس لجنة التسيير بفرع إقليم النيل الأزرق، إلى جانب أعضاء لجنة التسيير، والدكتور الطيب أحمد زايد، المدير التنفيذي لفرع الجمعية بالإقليم.
وتندرج الزيارة ضمن برنامج المتابعة الميدانية لجمعية الهلال الأحمر السوداني، بهدف الوقوف المباشر على أوضاع النازحين، وتقييم مستوى التدخلات القائمة، ورصد الاحتياجات والفجوات، تمهيدًا لتعزيز الاستجابة الإنسانية خلال المرحلة المقبلة.
وفي ظل استمرار آثار الحرب والنزوح، يظل الحضور الميداني للمنظمات الإنسانية عاملًا أساسيًا في تحويل الاحتياجات التي تُرصد على الأرض إلى تدخلات أكثر دقة وفاعلية، خصوصًا في المعسكرات التي تستضيف أعدادًا كبيرة من الأسر المتضررة.