تحقيق «المسكوت عنه» (6): الحق السوداني.. ماذا يستطيع السودان أن يطالب باسترداده من جبل موية؟
تحقيق «المسكوت عنه» (6): الحق السوداني.. ماذا يستطيع السودان أن يطالب باسترداده من جبل موية؟

تحقيق: محيي الدين شجر
بعد خمسة أجزاء من التحقيق، بدأت صورة جبل موية تتشكل بصورة مختلفة.
لم تعد القصة مجرد حكاية بعثة أثرية قادها هنري سولومون ويلكوم قبل أكثر من قرن، وإنما أصبحنا أمام موقع أثري سوداني واسع، ومدافن لآلاف البشر، ومقتنيات خرج جزء منها إلى خارج البلاد، ورفات بشرية أصبحت موضوعًا لدراسات علمية في مؤسسات أجنبية، وأرشيفًا واسعًا لا يزال محفوظًا خارج السودان.
لكن الوصول إلى هذه الحقيقة يقود إلى سؤال أكثر صعوبة:
ماذا يستطيع السودان أن يطالب باسترداده من جبل موية؟
والإجابة ليست بالضرورة: «كل شيء».
فالاسترداد الجاد لا يبدأ بالمطالبة العامة، وإنما بتحديد كل مادة، ومعرفة تاريخ خروجها، والجهة التي تحتفظ بها اليوم، والوثيقة التي تحدد كيفية انتقالها.
وهنا تتحول القضية من مجرد سؤال عن «آثار خرجت من السودان» إلى ملف يحتاج إلى جرد وتوثيق ومطابقة ومراجعة قانونية وعلمية.
أولًا.. الرفات البشرية: الملف الأكثر حساسية
يجب أن تكون الرفات البشرية في مقدمة أي مراجعة سودانية لمقتنيات جبل موية.
فالحديث هنا لا يتعلق بقطعة فنية أو أداة أثرية، وإنما ببقايا أشخاص دُفنوا في الموقع قبل آلاف السنين.
وتشير الدراسات التي أعادت بناء سجل حفريات ويلكوم إلى تسجيل 3135 فردًا بشريًا في 2791 قبرًا، مع وجود رفات بشرية مرتبطة بالمجموعات العلمية في بريطانيا، ولا سيما مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج.
لكن يجب التمييز بين رقم 3135 فردًا المسجلين في الحفريات، وبين عدد الرفات التي خرجت فعليًا من السودان.
فلا يمكن تحويل الرقم الأول تلقائيًا إلى الرقم الثاني.
وهذه واحدة من أهم المهام التي يجب أن يتولاها أي جرد سوداني:
«تحديد عدد الأفراد الذين لا تزال رفاتهم محفوظة خارج السودان، وما الذي حدث للرفات الأخرى.»
هل خرجت كاملة؟
هل خرجت أجزاء منها؟
هل تحولت إلى عينات علمية؟
هل فُقد بعضها؟
وهل لا تزال السجلات تسمح بتحديد أصحابها ومواقع قبورهم؟

هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها بالتقديرات، وإنما تحتاج إلى مطابقة سجلات الحفريات القديمة مع سجلات المؤسسات التي تحتفظ بالرفات اليوم.
وتزداد أهمية هذا الملف لأن الدراسات الحديثة تؤكد أن غالبية المواد المستخرجة، بما فيها البيانات الهيكلية وسجلات الحفريات، نُقلت إلى بريطانيا، بينما أصبحت الرفات البشرية محفوظة في مؤسسات علمية هناك.
ثانيًا.. الذهب والحلي: ماذا خرج من جبل موية؟
أما الذهب، فالقضية تحتاج إلى الحذر نفسه.
لقد وثقت المصادر وجود مقتنيات ذهبية مرتبطة بجبل موية، من بينها دلاية ذهبية مسجلة ضمن أرشيف ويلكوم.
كما تكشف سجلات الحفريات عن وجود حلي ومقتنيات جنائزية متعددة.
لكن التحقيق لم يصل حتى الآن إلى وثيقة تسمح لنا بالقول:
«خرج من جبل موية عدد كذا من القطع الذهبية، بوزن كذا».
ولذلك فإن أي رقم يُذكر دون وثيقة أصلية سيكون مجازفة صحفية.
والأدق أن نقول:
«هناك دليل موثق على وجود ذهب ومقتنيات ثمينة ضمن مكتشفات جبل موية، لكن حجم هذه المجموعة ومصير كل قطعة يحتاجان إلى جرد مستقل.»
وهذا الجرد لا ينبغي أن يقتصر على الذهب، وإنما يجب أن يشمل كل المواد التي خرجت من المدافن والمناطق الأثرية.
ثالثًا.. الحلي والمقتنيات الجنائزية
ربما يكون عدد المقتنيات غير الذهبية أكبر بكثير من الذهب.
فالمدافن تضمنت أنواعًا مختلفة من الحلي والخرز والتمائم والأواني والأدوات والمواد المعدنية وغيرها.
وتشير إعادة دراسة سجلات الحفريات إلى أن 1108 مدافن من أصل 3135 دفنًا بشريًا كانت مرتبطة بمقتنيات جنائزية، أي ما يقارب 35.3% من المدافن البشرية المسجلة.
وهذا الرقم لا يعني 1108 قطع، بل يعني أن هذا العدد من القبور كان يحتوي على نوع أو أكثر من المقتنيات.
وتشمل المواد المسجلة أنواعًا متعددة من الأدوات والحلي، بينها التمائم والأساور والخرز والقلائد والخواتم والأقراط والأدوات الحجرية والمعدنية وغيرها.
وهنا تظهر مهمة جديدة:
إعادة بناء محتويات كل مدفن من خلال سجلات ويلكوم وأديسون.
فإذا أمكن ربط:
رقم القبر ← محتوياته ← رقم القطعة ← المؤسسة التي تحتفظ بها اليوم
فسنكون أمام أول خريطة حقيقية لمسار مقتنيات جبل موية.
رابعًا.. القطع التي تحمل هويتها حتى اليوم
أحد أهم ما كشفه التحقيق أن بعض القطع ليست مجهولة المصدر.
فهي تحمل أرقامًا متحفية واضحة، وبعضها يسجل صراحة Jebel Moya باعتباره موقع العثور.
والأكثر أهمية أن بعض السجلات المتحفية تربط القطعة بمؤسسة ويلكوم، وتذكر في الوقت نفسه Division of Finds مع الإشارة إلى المؤسسة السودانية المختصة بالآثار.
ومن الأمثلة الموثقة قطعة الفأس الحجرية التي تحمل الرقم المتحفي EA75822 في المتحف البريطاني؛ إذ يسجل المتحف أن موقع العثور هو جبل موية، وأن مصدر الاقتناء هو Wellcome Institute for the History of Medicine (Eastern Africa)، كما يسجل «Division of Finds: National Corporation for Antiquities and Museums (NCAM)»، مع تاريخ اقتناء عام 1998.
وتظهر الصيغة نفسها في قطعة أخرى تحمل الرقم EA75869، مرتبطة بموقع Saqadi New Trench في جبل موية، وتورد بياناتها أيضًا مصدر الاقتناء المرتبط بمؤسسة ويلكوم وعبارة تقسيم المكتشفات مع NCAM، وتاريخ دخولها إلى المتحف عام 1998.
وهذه البيانات لا تجيب وحدها عن سؤال الملكية القانونية، لكنها تمنح التحقيق خيطًا وثائقيًا مهمًا:
القطعة معروفة، وموقع العثور معروف، ومصدر الاقتناء معروف، وهناك إشارة إلى تقسيم للمكتشفات.
ومن هنا يمكن الانتقال إلى السؤال التالي:
ما الوثيقة الأصلية التي تشرح ذلك التقسيم؟
خامسًا.. «تقسيم المكتشفات» هو مفتاح القضية
عبارة Division of Finds قد تبدو للوهلة الأولى مجرد ملاحظة إدارية في بطاقة متحف.
لكنها في ملف جبل موية أكثر أهمية من ذلك.
فهي تشير إلى أن المكتشفات ارتبطت بعملية تقسيم، وأن هناك جهة سودانية تظهر في السجل إلى جانب المؤسسة المرتبطة بويلكوم.
لكن يجب التأكيد على نقطة أساسية:
وجود عبارة «تقسيم المكتشفات» لا يثبت وحده أن القطعة خرجت بصورة غير قانونية، ولا يحدد وحده نصيب كل طرف.
وهنا تكمن أهمية التحقيق.
فالمطلوب ليس إصدار حكم مسبق، وإنما العثور على الوثيقة التي توضح:
– ما هي شروط التقسيم؟
– من كان طرفًا فيه؟
– من حدد نصيب كل طرف؟
– ما القطع التي اعتُبرت من نصيب السودان؟
– ما القطع التي خرجت إلى بريطانيا؟
– وهل توجد قائمة أصلية بالمكتشفات المقسمة؟
– وهل تتطابق تلك القائمة مع القطع الموجودة اليوم في المتاحف؟
إذا عُثر على هذه الوثيقة، فإنها قد تكون واحدة من أهم الوثائق في ملف جبل موية كله.
سادسًا.. من جبل موية إلى لندن.. لكن ماذا حدث في الطريق؟
تكشف السجلات الحديثة أن مسار بعض القطع لم يكن بالضرورة مباشرًا من موقع الحفريات إلى المتحف.
فالمواد الأثرية والرفات وسجلات الحفريات توزعت لاحقًا بين مؤسسات مختلفة في بريطانيا.
وتشير الدراسات إلى وجود سجلات ورفات في Duckworth Laboratory بجامعة كامبريدج، ومواد أرشيفية وصور وملاحظات في Griffith Institute في أكسفورد، وعينات من الفخار في المتحف البريطاني ومتحف بتري، إلى جانب قطع ومواد في متحف الآثار والأنثروبولوجيا بجامعة كامبريدج ومؤسسات أخرى.
وهذا يعني أن السؤال لم يعد:
أين آثار جبل موية؟
بل أصبح:
أين كل جزء من أرشيف جبل موية ومقتنياته اليوم؟
فقد تكون الرفات في مؤسسة، والفخار في متحف، والصور في أرشيف، وسجلات المدافن في مكان آخر.
وهذا التشتت يجعل الجرد الشامل ضرورة قبل أي مطالبة رسمية.
سابعًا.. الأرشيف أيضًا جزء من القضية
لكن ماذا عن الأوراق؟
هل يمكن اعتبار دفاتر الحفريات والصور والخرائط والمراسلات جزءًا من قضية الاسترداد؟
في تقديرنا، يجب أن تدخل هذه المواد في الملف، حتى إذا كان استرداد أصولها المادية غير ممكن أو غير عملي.
فأرشيف جبل موية يحتوي على تقارير الحفريات، والصور، والخرائط، والمراسلات، وسجلات المدافن، والدراسات، والملاحظات الميدانية.
وتؤكد الدراسات أن السجل الأرشيفي لا يزال موزعًا بين مؤسسات بريطانية، ويشمل سجلات الحفريات، والبطاقات، والخرائط، والمراسلات، والصور، وعينات الفخار.
وهذه ليست أوراقًا هامشية.
إنها مصادر أصلية لتاريخ موقع سوداني.
ولهذا فإن الحصول على نسخ رقمية كاملة وعالية الجودة من هذه المواد يمكن أن يكون جزءًا أساسيًا من أي مشروع سوداني لاستعادة المعرفة المرتبطة بجبل موية.
ثامنًا.. من يملك البيانات؟
هناك سؤال آخر ربما يكون أكثر أهمية من سؤال القطع:
من يملك البيانات التي أنتجتها حفريات جبل موية؟
فالدراسات الحديثة نفسها استفادت من سجلات الحفريات القديمة.
وفي السنوات الأخيرة أُعيد فحص السجلات الأرشيفية الموجودة في داكوورث، وربطها بقاعدة البيانات العظمية، لإنشاء سجل محدث للقبور، كما أُنشئت قاعدة بيانات جغرافية GIS لإعادة دراسة توزيع المدافن والمواد الأثرية.
وهذا يعني أن سجلات حفريات تعود إلى أكثر من قرن لا تزال تنتج معرفة علمية جديدة.
ومن هنا يحق للباحثين السودانيين أن يسألوا:
أين قواعد البيانات الأصلية؟
أين الخرائط؟
أين الصور؟
أين القياسات؟
أين نتائج الفحوص؟
وأين السجل الكامل للرفات؟
إن استعادة هذه البيانات، أو الحصول على نسخ كاملة منها، قد تكون أول عملية استرداد معرفي حقيقية في ملف جبل موية.
تاسعًا.. هل يستطيع السودان المطالبة بكل شيء؟
هنا يجب أن نكون واضحين:
ليس بالضرورة.
فالملكية القانونية لكل مادة تعتمد على تاريخها، والوثائق المرتبطة بها، والقوانين التي كانت سارية في وقت خروجها، فضلًا عن القواعد القانونية والمؤسسية التي تحكم الجهات التي تحتفظ بها اليوم.
ولهذا فإن التحقيق لا يصدر حكمًا قانونيًا على كل قطعة.
بل يدعو إلى شيء أبسط وأقوى:
فتح الملفات.
فإذا كانت مؤسسة ما تملك وثيقة تثبت أن قطعة معينة كانت ضمن نصيب قانوني للبعثة، فلتقدم الوثيقة.
وإذا كانت هناك وثيقة تثبت أن القطعة كانت من نصيب السودان ثم انتقلت إلى مؤسسة أخرى، فهذه الوثيقة أكثر أهمية.
وبذلك تنتقل القضية من:
اتهام عام
إلى:
ملف قطعة محددة.
وهذا هو الطريق الأكثر قوة في أي مطالبة مستقبلية.
عاشرًا.. لماذا تبدأ المراجعة بالرفات؟
لأن الرفات البشرية تملك خصوصية لا تمتلكها بقية المواد.
فحتى لو كان هناك خلاف حول ملكية قطعة أثرية، فإن التعامل مع بقايا الإنسان يطرح أسئلة أخلاقية وعلمية مستقلة.
والسؤال السوداني هنا يمكن أن يكون بسيطًا:
«هل توجد مبررات علمية لاستمرار الاحتفاظ برفات سكان جبل موية خارج السودان بعد مرور أكثر من قرن على إخراجها؟»
وإذا كانت الدراسات العلمية قد استفادت بالفعل من هذه الرفات، فإن ذلك لا يمنع بحث إمكانية إعادتها، أو على الأقل التشاور مع السودان حول مستقبلها، ومشاركة البيانات الناتجة عنها بصورة كاملة.
الحادي عشر.. الاسترداد لا يعني إغلاق باب العلم
وهذه نقطة يجب أن تكون واضحة.
فالاسترداد لا يعني إيقاف البحث العلمي.
بل يمكن أن يكون العكس.
فالسودان يستطيع أن يطالب باستعادة ما يثبت حقه فيه، وفي الوقت نفسه يفتح الباب أمام شراكات علمية جديدة لدراسة تاريخ جبل موية.
لكن الفرق أن البحث في المستقبل يجب أن يتم:
بشراكة سودانية حقيقية، وبشفافية، وبحفظ حقوق السودان في البيانات والنتائج والعينات والمكتشفات.
فالعلم لا يحتاج بالضرورة إلى أن تكون الرفات والمواد الأثرية بعيدة عن موطنها كي يستمر.
الثاني عشر.. من التحقيق الصحفي إلى «السجل السوداني لمقتنيات جبل موية»
بعد هذه الرحلة، يمكن أن يتحول ما كشفه التحقيق إلى مشروع عملي:
«السجل السوداني لمقتنيات جبل موية»
ويمكن أن يضم أربع قوائم رئيسية:
القائمة الأولى: الرفات البشرية.
القائمة الثانية: الذهب والحلي والمقتنيات الجنائزية.
القائمة الثالثة: القطع الأثرية المسجلة في المتاحف.
القائمة الرابعة: الوثائق والصور والخرائط والبيانات العلمية.
ثم تتم مطابقة كل مادة مع:
رقم الحفرة أو القبر ← رقم القطعة القديم ← الرقم المتحفي الحالي ← المؤسسة المالكة أو الحائزة ← تاريخ الانتقال.
وعندها فقط يمكن أن يبدأ الحديث الجاد عن الاسترداد.
وهذا لا يعني أن كل قطعة ستعود بالضرورة، وإنما يعني أن السودان سيكون للمرة الأولى أمام ملف موثق يمكن أن يحدد ما له، وما يمكن المطالبة به، وما يحتاج إلى تفاوض أو مراجعة قانونية.
لكن ماذا عن بقية جبل موية؟
هنا تظهر مفارقة أخرى.
فالمواد التي نعرفها اليوم لا تمثل بالضرورة كل ما كان موجودًا في الموقع.
فالدراسات تشير إلى أن المنطقة التي جرى التنقيب فيها لا تمثل كامل مساحة الموقع؛ إذ تبلغ مساحة الوادي الأثري نحو 10.4 هكتارات، بينما اقتصر التنقيب التاريخي على جزء منه.
وهذا يعني أن قصة جبل موية لا تتعلق فقط بما خرج من الأرض قبل أكثر من قرن.
بل هناك أيضًا سؤال:
ماذا بقي تحت الأرض؟
وما الذي يمكن أن تكشفه الدراسات الحديثة عن الأجزاء التي لم تُنقب؟
وهنا نصل إلى نقطة مهمة في نهاية هذه الحلقة:
قصة جبل موية لم تنتهِ بخروج ويلكوم من الموقع.
جبل موية.. حق في الماضي ومسؤولية في المستقبل
من خلال السجلات التي أمكن تتبعها، أصبح من الممكن اليوم رسم صورة أولية لمسار جزء من مكتشفات جبل موية:
جبل موية → بعثة ويلكوم → سجلات ومجموعات علمية → مؤسسات ومتاحف مختلفة → دراسات وأبحاث متعاقبة.
لكن هذه السلسلة لا تزال تحتوي على فراغات.
ومن يملأ هذه الفراغات ليست الروايات، وإنما الوثائق.
فالسؤال الحقيقي لم يعد فقط:
ماذا خرج من جبل موية؟
بل:
ماذا خرج؟ ومتى؟ وبأي وثيقة؟ وإلى أين ذهب؟ ومن يحتفظ به اليوم؟
وهذه الأسئلة هي التي يمكن أن تحول قصة جبل موية من حكاية تاريخية إلى ملف وطني موثق.
لكن ثمة فصلًا آخر من القصة لم نصل إليه بعد.
فويلكوم لم يكن آخر من نظر إلى جبل موية.
بعد انتهاء حفرياته، بقي الموقع حاضرًا في الدراسات الأثرية والأنثروبولوجية، وعاد إليه باحثون في مراحل مختلفة، وأعيدت قراءة سجلاته ورفاته وقطعه بعيون علمية جديدة.
فماذا حدث لجبل موية بعد ويلكوم؟
ومن جاء إلى الموقع بعده؟
وهل كانت هناك حفريات جديدة؟
وماذا أضافت الدراسات اللاحقة إلى الصورة التي رسمها ويلكوم وفريقه؟
والأهم:
هل أعادت البعثات والدراسات اللاحقة اكتشاف جبل موية، أم أنها أعادت فقط قراءة ما تركته البعثة الأولى؟
في الجزء السابع والأخير
جبل موية بعد ويلكوم.. من عاد إلى الموقع؟ وماذا كشفت البعثات والدراسات اللاحقة؟
نغادر في الحلقة الأخيرة ملف الاسترداد والجرد، ونتتبع البعثات والباحثين الذين جاءوا بعد هنري ويلكوم، وما الذي فعلوه في جبل موية، وكيف تغير فهم الموقع عبر أكثر من قرن، وصولًا إلى الدراسات الحديثة التي أعادت قراءة مدافنه ورفاته وقطعِه وأرشيفه.
فالقصة لم تنتهِ عندما غادر ويلكوم جبل موية…
بل ربما كانت تلك هي البداية.