مركز كاشا يجدد دعوته إلى الوسطاء الإقليميين والدوليين  ويطالب بتدارك إخفاقات «إعلان جدة»

 

مركز كاشا يجدد دعوته إلى الوسطاء الإقليميين والدوليين  ويطالب بتدارك إخفاقات «إعلان جدة»

بورتسودان –

جدد مركز كاشا للسلام وفض النزاعات دعوته إلى الوسطاء الإقليميين والدوليين للعمل على وقف الحرب في السودان، مؤكداً أن الوقف الفوري والشامل للقتال يجب أن يمثل الأولوية القصوى، على أن تُترك قضايا السلام المستدام والأمن والاستقرار ونظام الحكم والإدارة للشعب السوداني ليقررها بإرادته، بعيداً عن أي وصاية إقليمية أو دولية.

وقال المركز، في بيان أصدره أمس الأربعاء، إن تعدد المبادرات والتدخلات الخارجية ذات الأجندات المختلفة في الشأن السوداني أسهم في إبطاء جهود الوساطة وإطالة أمد الحرب وزيادة معاناة السودانيين وتشتيت الجهود المخلصة الرامية إلى تحقيق السلام.

وأكد المركز تمسكه برؤيته السابقة بشأن إعلان جدة الموقع في 11 مايو 2023 برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن جعل إعلان جدة منصة أساسية وموحدة يمكن أن يمثل «الطريق الأقصر» لإنهاء الأزمة الإنسانية وتحقيق تسوية حقيقية.

مطالب بإطلاق الأسرى

ودعا مركز كاشا إلى تبادل إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين من جميع الأطراف، باعتبار أن الخطوة تحمل بعداً إنسانياً وأخلاقياً، ويمكن أن تسهم في بناء الثقة وفتح الطريق أمام جهود السلام وتسهيل مهمة الوسطاء.

كما حذر من خطابات الكراهية، داعياً إلى تبني خطاب وطني جامع يسهم في رأب الصدع بدلاً من تأجيج الخلافات وتعميق الانقسامات.

وشدد المركز على خطورة تسييس القبائل وتحشيد المكونات المجتمعية في الصراع، داعياً إلى أن تضطلع القبائل والمكونات الاجتماعية بدور «رسل للسلام» والمساهمة في إعادة الإعمار وتعزيز التعايش السلمي بين مكونات المجتمع السوداني.

مركز كاشا ينتقد «إعلان جدة»

وأشار البيان إلى أن خبراء المركز سبق أن سجلوا عدداً من الملاحظات على إعلان جدة، أبرزها عدم تحديد آليات واضحة لتنفيذ الاتفاق، وآليات المراقبة، والجداول الزمنية اللازمة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وحول مبادرة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، قال المركز إن تجاهل إعلان جدة الموقع برعاية السعودية والولايات المتحدة لم يكن موفقاً، مشيراً إلى أنه كان بالإمكان معالجة أوجه القصور التي أشار إليها المركز في الاتفاق بدلاً من تجاوزها.

«الحرب ليست داخلية»

وفي موقف لافت، دعا مركز كاشا الوسطاء إلى إعادة النظر في توصيف الأزمة السودانية، قائلاً إن الحرب «لا ينبغي النظر إليها باعتبارها حرباً داخلية فقط»، وإنما تتداخل فيها أبعاد إقليمية ودولية، في ظل صراعات المصالح وتعدد المحاور الإقليمية والدولية.

وطالب المركز بالتعامل مع الأزمة السودانية بعدالة وحياد، مع ضرورة التزام الدول بمواثيق ومعاهدات الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني واحترام السيادة الوطنية للسودان.

وأكد أن السلام يمثل «أسمى القيم الإنسانية»، داعياً إلى تدارك إخفاقات إعلان جدة، والابتعاد عن سياسة «العصا والجزرة» في معالجة الأزمة، باعتبار أن هذا النهج لم يثبت نجاحه في أزمات مماثلة على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي ختام بيانه، أعرب مركز كاشا للسلام وفض النزاعات عن تقديره للدول الشقيقة والصديقة على جهودها ومساعيها الرامية إلى تعزيز السلام في السودان، مؤكداً أن تحقيق السلم والأمن والاستقرار يمثل المدخل الأساسي للنماء والنهضة والرفاه والحياة الآمنة للشعوب.

مركز كاشا للسلام وفض النزاعات – السودان
19 أغسطس 2026

 

فيما يلي البيان كاملا :_

*بسم الله الرحمن الرحيم*
*مركز كاشا لتعزيز السلام*
*وفض النزاعات*
*(بيان وتجديد نداء)*
================
إنطلاقاً من المسؤولية الوطنية والأخلاقية، وتذكيراً بجهودنا ومبادراتنا السابقة في
*مركز كاشا للسلام وفض النزاعات*
والتي لم تحظى بالإستجابة المرجوة في حينها .
*نتوجه اليوم بقلوب مخلصة*
*وعقول منفتحة*
بتجديد هذا النداء الوطنى والذى نوجهه إلى السادة الوسطاء الإقليميين والدوليين المحبين للسلام أصحاب المساعى الحميدة
والحريصين على وحدة ، وأمن وإستقرار السودان
التي تشكل جزءًاً أساسياً فى الحفاظ على السلم والأمن الإقليمى والدولى.
*أما بعد*
مع كامل إحترامنا وتقديرنا لكافة الجهود والنوايا الحسنة المبذولة لوقف الحرب فى السودان تلاحظ لنا أن :—
*(١) تعدد المبادرات*
*والتدخلات الخارجية ذات الأجندة*
فى الشأن الداخلى للسودان
أسهمت فى بطء جهود الوساطة ، و إطالة أمد الحرب ومعاناة الشعب السودانى وتشتيت الجهود المخلصة.
*(٢) منبر جدة*
وهو ما يعرف بإتفاق جدة
الموقع فى ٢٠٢٣/٥/١١ م
تحت رعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية .
سبق أن أبدى مركز كاشا للسلام رؤيته وملاحظاته برسالته رقم (١٧)
بتاريخ ٢٠٢٥/١٢/٣م
تحت عنوان :–
*إتفاق إعلان جدة ومبادرة الرباعية*
وكنا نرى أن إعلان جدة كمنصة أساسية وموحدة هي الطريق الأقصر لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية المعقدة وتحقيق تسوية حقيقية.
*وتكراراً لما أصدره مركز كاشا*
فى ذات الشأن الآن
*ننصح بالآتى :–*
*(1) وقف الحرب*
ينبغى أن يكون وقف الحرب الفورى والشامل أولوية قصوى كهدف أساسى لا يعلو عليه شيء وفق مايتم الإتفاق عليه عبر الوسطاء ومن بعد تأتى متطلبات السلام المستدام والأمن والإستقرار
ونظام الحكم والإدارة وفق ما يرتضيه
ويقرره شعب السودان وليس بإمرة خارجية إقليمية أو دولية
*وفى ذلك نناشد*
أهل السودان جميعاً تقديم مصلحة الوطن العليا وتحكيم صوت العقل .
*(٢)إطلاق سراح الأسرى*
نرى ضرورة تبادل إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين من كافة الأطراف لتأكيد الرغبة في السلام وبناء الثقة لما لهذه الخطوة من أثر إنساني وأخلاقي كبير يفتح أبواب الأمل لتعزيز السلام وتسهيل مهمة الوسطاء
*(٣) خطابات الكراهية*
المرحلة الحرجة تتطلب خطاباً وسطياً جامعاً يبني ولا يهدم، ويسعى لرأب الصدع بدلاً من تأجيج الخلافات وتعميق الفتن ما ظهر منها وما بطن .
*(٤) تسييس القبائل*
نلفت النظر إلى خطورة إقحام وتحشيد القبائل والمكونات المجتمعية في الصراعات ، بدلاً من أن يكونوا رسلاً للسلام وإعادة الإعمار والتعايش السلمي بين كافة مكونات المجتمع السكانية
*إخفاقات إعلان جدة*
*———————*
سبق أن أشار خبراء مركز كاشا
لبعض الملاحظات التى وردت فى
(إتفاق جده) والتى نذكر منها :–
*1/* عدم تحديد آليات التنفيذ للاتفاق
*2/* عدم تحديد آليات المراقبة
*3/* عدم تحديد الجداول الزمنية للتنفيذ
*ملاحظات عن الرباعية*
كما هو معلوم ان الرباعية المكونة من أمريكا والسعودية ومصر والإمارات تقدمت
بتاريخ ١١/ سبتمبر ٢٠٢٥م
ببيان تضمن مبادرة متكاملة لحل الأزمة السودانية
بتنسيق أمريكى مع الدول العربية المعنية بالشأن السودانى
مع كامل تقديرنا لما قدم من جهود إلا اننا نرى أن :—-
*(١)* تجاهل الرباعية لإعلان جدة الموقع
(برعاية السعودية وأمريكا)
الأعضاء فى الرباعية
جانبه الصواب بالإضافة لمصر والإمارات .
وكان يمكن أن يتم تدارك ما أشرنا إليه من إخفاقات صاحبت
إتفاق جده كأساس لوقف الحرب
ومهما يكن من أمر لا زال الأمل معقود فى نجاح المهمة إذا صدقت النوايا .
*هنالك أنباء عن إعتماد الرباعية*
لإعلان جدة الموقع فى ٢٠٢٣/٥/١١ م
كمرجعية وأساس لحل الأزمة السودانية
عليه إن كانت هذه الأنباء صحيحة
*نقول الاًتى :—*
*(1)* إن السلام هو أسمى القيم الإنسانية وأعظمها
*(2)* تدارك إخفاقات إعلان جدة التي أشرنا إليها .
*(3)* العصا والجزرة كمنهج تقتضيه ممارسة السياسة فى الأزمات الشبيهة بالأزمة السودانية أثبتت عدم نجاحها دولياً وإقليمياً
*(4)* الحرب السودانية تستدعي من الوسطاء الفهم والتوصيف الصحيح لها ، ليس كما يعتقد البعض بأنها حرب داخلية إنما خارجية إقليمية و دولية فى عالم تجتاحه صراعات المصالح المتعددة الأطراف والسباق المحموم بين المحاور الإقليمية والدولية .
*(5)* ضرورة التعامل مع الأزمة السودانية بعدالة وحيادية
*(6)* ضرورة إلتزام الدول بمواثيق ومعاهدات الأمم المتحدة والقانون الدولى الإنسانى وإحترام السيادة الوطنية لأى دولة
*ختاماً*
*@* إن الحفاظ على السلم والأمن والإستقرار وتجنب النزاعات هى التى تحقق :–
النماء والنهضةوالرفاه والحياة الآمنة والإستقرار للشعوب والأمم
المحبة
*وأخيراً*
يتقدم مركز كاشا للسلام وفض النزاعات
بالشكر والتقدير لكافة الدول الشقيقة
والصديقة للجهود المبذولة والمساعى
الحميدة لتعزيز السلام بالسودان
*مركز كاشا للسلام وفض النزاعات*
*بالسودان*
٢٠٢٦/٨/١٩م