رجل أعمال ينتقد قرارات كامل إدريس لتخفيف أعباء المعيشة: «لا تقدم دعماً حقيقياً ولا تخفض الأسعار»
رجل أعمال ينتقد قرارات كامل إدريس لتخفيف أعباء المعيشة: «لا تقدم دعماً حقيقياً ولا تخفض الأسعار»
الخرطوم : سودان سوا
انتقد رجل الأعمال معاوية أبايزيد حزمة القرارات التي أعلنها رئيس الوزراء د. كامل إدريس، والهادفة إلى تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين، معتبراً أن بعض الإجراءات «لا تقدم دعماً حقيقياً ولا تؤدي إلى خفض فعلي للأسعار»، في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل والوقود والرسوم والضرائب.
وقال أبایزيد إن قرار إعفاء رسوم المياه والطاقة الشمسية وتفعيل أسواق البيع المخفض يحتاج إلى معالجة أعمق لأسباب ارتفاع الأسعار، موضحاً أن معظم مناطق الخرطوم تعتمد أساساً على الآبار الجوفية، كما أن المواطنين قاموا بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية عبر التبرعات والمساهمات الشعبية.
وأضاف أن الطاقة الشمسية كانت أصلاً معفاة من الرسوم، لكنها تواجه ارتفاعاً كبيراً في تكاليف الشحن من الخارج، إلى جانب القيود والإجراءات المعقدة على الاستيراد، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الشحن الداخلي والخارجي للموانئ السودانية وتعقيدات عمليات التخليص الجمركي.
«كيف ستصل السلع إلى الأسواق المخفضة؟»
وتساءل أبایزيد عن الكيفية التي ستصل بها السلع إلى أسواق البيع المخفض في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، الذي ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والشحن.
وأشار إلى أن ارتفاع رسوم الموانئ والجمارك والضرائب، إلى جانب رسوم تصديق الفواتير من وزارة التجارة، بات يشكل عبئاً إضافياً على التجار والمستهلكين، قائلاً إن هذه الرسوم «أصبحت أضعاف ما كانت عليه منذ تولي الحكومة الحالية مهامها تحت مسمى الأمل».
وأضاف أن تدهور الوضع الأمني وانتشار أسواق بيع وشراء السلع المسروقة والمنهوبة يزيدان من تعقيد الأزمة ويؤثران سلباً على حركة التجارة والأسواق النظامية.
إعفاء كامل للسلع الغذائية
وشدد رجل الأعمال على ضرورة إعفاء السلع الغذائية بشكل كامل من الرسوم والضرائب، باعتبار أن ذلك من الإجراءات التي يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة وسريعة على أسعار السلع وتخفف العبء عن المواطنين.
كما دعا إلى وقف احتكار استيراد محولات الكهرباء، مشيراً إلى أن ذلك أدى، بحسب تقديره، إلى ارتفاع أسعارها بأكثر من 150%، الأمر الذي زاد من معاناة القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية والإنتاجية في الحصول على خدمات الكهرباء.
«حكومة تكنوقراط تضم أصحاب الخبرات»
وطالب أبایزيد بإعادة النظر بصورة عاجلة في هيكل الحكومة، بدءاً من رئاسة مجلس الوزراء، وتشكيل حكومة تكنوقراط تضم رجال أعمال وأصحاب خبرات وكفاءات، ممن يمتلكون المعرفة والقدرة على إدارة الاقتصاد والتعامل مع الأوضاع المعيشية بصورة واقعية وفعالة.
وقال إن معالجة الأزمة الاقتصادية لا ينبغي أن تقتصر على قرارات جزئية، وإنما تحتاج إلى سياسات متكاملة تستهدف خفض تكلفة الإنتاج والاستيراد والنقل، وتحسين بيئة الأعمال، بما يسهم في تهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين وأسرهم من الخارج.
خفض تذاكر السفر لتسهيل العودة
ودعا كذلك إلى العمل على خفض أسعار تذاكر الطيران والحافلات، والسماح وتشجيع شركات الطيران على دخول السوق، بهدف زيادة المنافسة وتوفير خيارات سفر بأسعار مناسبة، وتسهيل عودة المواطنين السودانيين إلى البلاد.
وأكد أبایزيد أن تخفيف أعباء المعيشة يتطلب معالجة جذور ارتفاع الأسعار، وليس الاكتفاء بإجراءات وصفها بأنها «محدودة الأثر»، داعياً إلى حزمة اقتصادية متكاملة تضع خفض تكاليف السلع والخدمات وتحسين القدرة الشرائية للمواطن في مقدمة أولويات الحكومة.