كامل إدريس يضع الاتحاد الأفريقي أمام اختبار المسؤولية: ماذا أنتم فاعلون؟/ مريم الهندي

كلمات رئيس الوزراء ورسالة السودان إلى الاتحاد الأفريقي

بقلم : مريم الهندي

 

تشرفنا بدعوة السيد رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، للقاء لجنة الأمن والسلم الأفريقي بمجلس الوزراء، حيث ألقى السيد رئيس الوزراء كلمة عصماء خاطب من خلالها المجتمع الدولي واللجنة باسم الشعب السوداني، مقدماً طرحاً قوياً وغير مسبوق، دعا فيه الاتحاد الأفريقي إلى ضرورة الانتباه والاضطلاع بمسؤولياته تجاه الدول الأعضاء.

وقد أجاد الدكتور كامل إدريس في التعبير والوصف، حين نبّه إلى أن الظاهرة التي حدثت في السودان يمكن أن تتكرر في أي دولة أفريقية، متسائلاً: ماذا أنتم فاعلون؟

وأضاف قائلا :

(السودان دولة قوية؛ لأنه أثبت أنه يمتلك جيشاً وشعباً قويين، قادرين على الذود عن الأرض والعِرض. ولكن هناك دولاً أفريقية قد لا تتحمل ربع ما تحمّله أهل السودان طوال هذه الأزمة. فماذا أنتم فاعلون حيالها؟)

هل ستقفون متفرجين؟ أم ستحايدون؟ أم ستقومون بتجميد نشاطها في الاتحاد، كما فعلتم مع السودان؟

لعمري، لقد كانت تلك الكلمات صفعة مدوية في وجه الاتحاد الأفريقي ولجنته؛ لأنها، أولاً، تنبئ بقوة شكيمة الرجل، وسعة أفقه، وحسه الوطني الواضح، وهو يضع خطوط السودان الحمراء في مقدمة أي حوار أو تفاوض: الجيش والشعب.

وثانياً، كانت تنبيهاً للاتحاد الأفريقي إلى ضرورة الالتفات إلى دوره المنوط به، والاضطلاع بمسؤولياته تجاه القارة ودولها، وإلا فإن الجميع سيدفع الثمن بلا هوادة. وعندها سيعلمون أيَّ منقلبٍ ينقلبون، وسيعلمون من هو السودان ومن هو السوداني.

تحياتي للسيد رئيس مجلس الوزراء على تلك الكلمات القوية التي أثلجت صدورنا، وأرهقت أيدينا بالتصفيق.

مودتي واحترامي،
مريم الهندي