مريض بين الخرطوم وبورتسودان.. مواطن يفتح النار على «المركزية القابضة» في إجراءات العلاج بالخارج

«وداعاً للمركزية القابضة».. مواطن ببورتسودان يطالب بإعادة صلاحيات القمسيونات الطبية بالبحر الأحمر

بورتسودان – سودان سوا
طالب القيادي الشاب ببورت سودان  علي عبد الرحمن بالعيد بإعادة صلاحيات القمسيون الطبي بولاية البحر الأحمر لاعتماد التقارير الطبية الخاصة بالعلاج بالخارج، منتقداً قرار حصر الاعتماد النهائي لدى القمسيون الطبي القومي في الخرطوم.

وقال بالعيد إن قراراً صدر بتاريخ 22 يوليو 2026 ألغى التفويض الممنوح لقمسيونات ولايات البحر الأحمر والجزيرة ونهر النيل باعتماد التقارير الطبية للعلاج بالخارج، وأصبح بموجبه الاعتماد النهائي للتقارير الطبية من الاختصاص الحصري للقمسيون الطبي القومي.

وأضاف أن استمرار القرار يفرض أعباء إضافية على المرضى وأسرهم، خاصة أن عدداً من السفارات التي يقصدها المرضى للعلاج بالخارج، ومنها سفارات تركيا وروسيا ومصر والهند، لا تزال موجودة في ولاية البحر الأحمر ولم تنتقل إلى الخرطوم.

وأوضح أن المريض قد يضطر إلى السفر إلى الخرطوم لإنهاء إجراءات اعتماد التقرير الطبي، ثم العودة مرة أخرى إلى بورتسودان لاستكمال إجراءات السفر لدى السفارة المعنية، الأمر الذي يضاعف كلفة العلاج والسفر ويزيد من معاناة المرضى وذويهم.

وتساءل بالعيد: «ما الذي يضير إذا مُنحت قمسيونات الولايات صلاحيات اعتماد التقارير الطبية، مع إخضاعها للرقابة الإدارية والتدقيق من القمسيون الطبي القومي؟»

وأكد أن طرحه لا يستهدف إلغاء الرقابة أو توحيد المعايير الطبية، وإنما يهدف إلى تخفيف المعاناة عن المرضى وأسرهم، من خلال تقريب الخدمة إلى أماكن وجودهم، خصوصاً في الولايات التي ما تزال تضم سفارات وبعثات دبلوماسية تستقبل طلبات العلاج بالخارج.

وختم بالعيد حديثه بالدعوة إلى مراجعة النهج الإداري بعد الحرب، قائلاً: «نحن لازم بعد الحرب نتغير للأفضل، ونقول وداعاً للمركزية القابضة التي أقعدتنا كثيراً».