طوابير تمتد لساعات / قرار المركزي يثير فوضى أمام بنك الخرطوم
متابعات / سودان سوا
أدى إعلان بنك السودان المركزي عن تجميد الحسابات المصرفية غير المحدثة إلى ازدحام كبير أمام فروع البنوك في الخرطوم والولايات، بعدما تلقى آلاف العملاء رسائل تطلب منهم تحديث بياناتهم خلال مهلة تمتد لشهرين.
وقالت مصادر مصرفية إن القرار أثار قلقاً واسعاً بين العملاء، خاصة بعد وصول إشعارات عبر تطبيق «بنكك» التابع لبنك الخرطوم، ما دفع مواطنين للتوجه مبكراً إلى الفروع خشية توقف خدماتهم الإلكترونية.
ضغط غير مسبوق على الفروعوأفاد شهود بأن طوابير طويلة تشكلت أمام فروع بنك الخرطوم منذ ساعات الصباح الأولى، مع اعتماد عدد كبير من المواطنين على التطبيق في معاملاتهم اليومية. وأشاروا إلى بطء الإجراءات داخل الفروع، ما أدى إلى انتظار لساعات تحت حرارة الشمس دون توفر مظلات أو مقاعد، وهو ما تسبب في حالات إعياء بين المنتظرين.
وقال مواطنون إن صعوبة الوصول إلى الفروع وارتفاع تكاليف المواصلات دفعهم إلى محاولة إكمال الإجراءات في يوم واحد، ما زاد من الازدحام.
دوافع القراروأوضح بنك السودان أن الخطوة تأتي ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى تعزيز الرقابة على القطاع المصرفي، ورصد الأنماط غير المعتادة، تنفيذاً لضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار الأسلحة. وأضاف أن تحديث البيانات يندرج ضمن متطلبات الامتثال للمعايير المصرفية الدولية.
وأكدت إدارة الرقابة في البنك أن الإجراءات تهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالجرائم المالية، مشيرة إلى أن تحديث بيانات العملاء يعد جزءاً من عملية مراجعة شاملة للقطاع.
توضيحات بنك الخرطوم وفي بيان منفصل، دعا بنك الخرطوم عملاءه إلى عدم القلق، مؤكداً أن تحديث البيانات يتم حصراً داخل الفروع الرسمية. وقال إن البنك لا يوفر أي خدمة للتحديث عبر تطبيق «بنكك» أو عبر روابط إلكترونية أو وسطاء، محذراً من مشاركة البيانات الشخصية مع أي جهة غير معتمدة.
وأضاف البنك أن على العملاء الإبلاغ عن أي صفحات أو مواقع مشبوهة عبر القنوات الرسمية، مؤكداً أن الإجراءات الحالية تهدف إلى حماية الحسابات وضمان سلامة المعاملات المالية.