حكومة الكرمك تكشف عن الجهه التي تأتي منها الهجمات بالطائرات المسيّره والقصف المدفعي خلال 3 أيام

متابعات  / سودان سوا
تعيش مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق على وقع تصعيد عسكري متسارع، بعدما تعرضت خلال الأيام الثلاثة الماضية لهجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، وفق ما أعلنته حكومة المحافظة، التي أكدت استمرار الجيش في التصدي للهجمات والدفاع عن المدينة ومؤسساتها وممتلكات سكانها.
وقالت حكومة الكرمك، في بيان صدر الخميس، إن الهجمات استخدمت مسيّرات وصفت بعضها بالاستراتيجية وأخرى بالانتحارية، إلى جانب قصف مدفعي قالت إنه يأتي من «الجوار الإقليمي»، من دون أن تحدد في بيانها الجهة أو الدولة التي تقف وراء القصف.
وأكدت السلطات المحلية وقوفها إلى جانب الجيش والقوات المساندة له، معتبرة أن العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة تستهدف أمن المحافظة واستقرارها، إلى جانب أمن السودان ووحدة أراضيه.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات سابقة وجهتها الحكومة السودانية إلى إثيوبيا، قالت فيها إن مواقع داخل السودان تعرضت للقصف انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية، في وقت تزداد فيه حساسية الأوضاع الأمنية على الحدود والمناطق المحيطة بإقليم النيل الأزرق.
وتشهد منطقة الكرمك ومحيطها مواجهات وتصعيدًا متواصلًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحلفائها، وسط تضارب في الروايات بشأن السيطرة الميدانية على المنطقة.
وفي أحدث تطور، أعلنت قوات الدعم السريع في بيان صدر الخميس أنها تمكنت من إعادة السيطرة على الكرمك، في رواية تتناقض مع تأكيدات حكومة المحافظة بشأن استمرار تصدي الجيش للهجمات وحمايته للمدينة.
ويعكس تضارب البيانات بين الأطراف المتحاربة حجم التعقيد الذي يحيط بالوضع العسكري في الكرمك، بينما تتواصل العمليات في منطقة ذات أهمية استراتيجية ضمن إقليم النيل الأزرق، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على السكان والأوضاع الإنسانية والأمنية.