السفير هاني صلاح: السودان أهم بلد لمصر.. ومشروعات مصرية مرتقبة لإعادة الإعمار
السفير هاني صلاح: السودان أهم بلد لمصر.. ومشروعات مصرية مرتقبة لإعادة الإعمار
بورتسودان – محيي الدين شجر
أكد والي البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، عمق العلاقات السودانية المصرية، مشيراً إلى أن مصر ظلت الملاذ الأول للسودانيين قبل الحرب وخلالها، وأن الإقامة فيها لم تكن تُنظر إليها باعتبارها «غربة»، في ظل الخصوصية التي تجمع الشعبين.
جاء ذلك خلال حفل تكريم ووداع السفير المصري لدى السودان، هاني صلاح مصطفى، بمدينة بورتسودان، بمناسبة انتهاء فترة عمله وتعيينه مساعداً لوزير الخارجية المصري لشؤون السودان وجنوب السودان، والذي نظمه مركز عنقرة للخدمات الصحفية.
وقال والي البحر الأحمر إن استمرار السفارة المصرية وطاقمها الدبلوماسي في أداء مهامهم من بورتسودان خلال الحرب يمثل «بصمة إيجابية وتاريخية» تعكس متانة العلاقات بين البلدين.
من جانبه، أكد السفير هاني صلاح مصطفى أن العلاقات السودانية المصرية تتجاوز إطار العلاقات الرسمية، قائلاً إن «السودان أهم بلد لمصر في العالم، ومصر أهم بلد للسودان في العالم»، واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها فريدة ولا مثيل لها.
وأشار السفير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على إعادة إعمار السودان، كاشفاً عن توجهات لتعزيز التعاون في عدد من المجالات، من بينها البنية التحتية والخدمات والنقل والطاقة.
وبشر بمشروعات واتفاقات مرتقبة، تشمل ربط السكك الحديدية بين أسوان وأبو حمد، وزيادة الربط الكهربائي، وإبرام اتفاقات تجارية، وتنفيذ مشروع «مليون مسكن» بأيادٍ مصرية، إلى جانب إعادة تأهيل كوبريي الحلفايا وشمبات.
كما أعلن عن تخصيص أسعار خاصة لأبناء ولاية البحر الأحمر على رحلات شركة مصر للطيران، في إطار التسهيلات الموجهة للولاية.
ووجه هاني صلاح تحية خاصة للمرأة السودانية، مشيداً بصمودها خلال الحرب، وداعياً إلى توثيق دورها في مواجهة تداعيات الأزمة، مؤكداً استمرار اهتمامه بقضايا السودان من موقعه الجديد بوزارة الخارجية المصرية.
وفي السياق، نقل ممثل وزارة الخارجية السودانية، السفير أونور أحمد، تقدير الحكومة السودانية للجهود التي بذلها هاني صلاح خلال فترة عمله، مشيداً بالموقف المصري تجاه السودانيين الذين لجأوا إلى مصر بسبب الحرب.
وقال إن مصر تعاملت مع السودانيين باعتبارهم ضيوفاً، وقدمت لهم خدمات في مجالات الصحة والتعليم، مؤكداً أن القاهرة نظرت إلى استقرار السودان باعتباره جزءاً من أمنها القومي.
وثمّن أونور استمرار عمل السفارة المصرية من بورتسودان، ودورها في دعم المبادرات الإنسانية وبرامج العودة الطوعية، مشيراً إلى أن فترة عمل السفير شهدت تحديات كبيرة، لكنه أسهم في دفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي.

وفي ختام الاحتفال، كرّم والي البحر الأحمر السفير هاني صلاح مصطفى، إلى جانب تكريم عدد من الجهات المجتمعية والأهلية والمؤسسات والشركات، تقديراً لدوره خلال فترة عمله سفيراً لمصر لدى السودان.
كما أعلن عن تنظيم ندوة حول السينما المصرية بالمكتبة الولائية في بورتسودان، يوم الاثنين 10 أغسطس، بمشاركة المخرج أحمد يوسف.