إكرام حسن…….. سودانية هربت من جحيم الحرب وفقدت حياتها بسبب زوجها التركي .. تفاصيل !
متابعات / سودان سوا
أفادت السلطات التركية، بمصرع سودانية (35 عاماً) وجنينها في شهره الثامن، إثر سقوطها من شقة بالطابق الرابع في مدينة بورصة، في حادثة تشير التحقيقات الأولية إلى أنها ناجمة عن عنف أسري متكرر على يد زوجها التركي المدمن على مواد مخدرة.
وقعت الحادثة في حي أوتش أفلر التابع لقضاء نيليفر، حيث هرع الجيران إلى نوافذهم بعد سماع أصوات شجار مرتفعة. أفاد شهود بأن الزوج، الذي تشير التحقيقات إلى إدمانه مادة “التنر”، كان يحمل ابنتهما البالغة من العمر 3 سنوات ويعلقها من حافة سطح المبنى، مما أثار الذعر بين السكان.
حاول الجيران اقتحام بابين موصدين للوصول إلى الشقة، وكسروا زجاج أحدهما وأصيب أحدهم أثناء محاولة فتح الثاني، لكنهم لم يتمكنوا من الدخول في الوقت المناسب. وخلال محاولاتهم، سقطت الضحية من الطابق الرابع، وفقاً لروايات الشهود.
وصلت سيارات الإسعاف والشرطة إلى الموقع، واحتشد عشرات السكان. أوقفت السلطات الزوج فوراً، وبدأت فرق الأدلة الجنائية والنيابة العامة فحص الشقة ومحيطها.
أظهرت المعاينة الأولية عدم وجود آثار اعتداء مباشر على جسد الضحية، لكن التحقيقات تواصلت لدراسة فرضيات أخرى، أبرزها محاولة الضحية الهرب من خطر داخلي.
كشفت إفادات الجيران أن الزوج كان معروفاً بتعاطيه المخدرات، وسبق أن خرج قبل يومين من الحادثة معترضاً السيارات ومتسبباً بأضرار، في وقائع وثقتها تسجيلات مصورة.
أقر الزوج، في أقوال أولية، بإدمانه مادة “التنر”، واعترف بوقوع خلافات متكررة مع زوجته بسبب إدمانه. ادعى أنها صعدت إلى نافذة غرفة النوم وقفزت، بينما كان يطلب من الجيران الاتصال بالإسعاف، لكن شهادات الجيران لا تزال محل تمحيص.
كشفت التحقيقات أن الضحية سبق أن لجأت إلى مركز الوقاية من العنف في تركيا (ŞÖNİM)، وأقامت في أحد ملاجئ النساء، قبل أن تغادره بإرادتها وتعود إلى منزل الزوجية، مما يشير إلى استمرار الخطر وعدم نجاح تدخلات الحماية السابقة.
تترك الحادثة طفلة في الثالثة من عمرها، فقدت أمها وشقيقها في ليلة واحدة، في مواجهة تحقيق جنائي ضد والدها قد يتغير توصيفه مع تقدم التحقيقات.
تعكس هذه المأساة واقعاً أوسع للنساء السودانيات في المنافي، حيث تدفعهن الحرب إلى اللجوء، لكنهن يواجهن عزلة وضعفاً متضاعفاً في غياب شبكات الدعم، مع صعوبة الوصول إلى الحماية، مما يحول المنزل إلى مساحة عنف لا مفر منها، وتنتهي بعض القصص بنهايات مأساوية كان يمكن تجنبها.